شهد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، افتتاح النسخة الأولى من المؤتمر الدولي الإفريقي لسرطان الثدي «BEST OF ST GALLEN»، الذي تستضيفه القاهرة يومي 1 و2 أكتوبر الجاري، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من مصر والدول الإفريقية والمجتمع الطبي الدولي.
ويبحث المؤتمر أحدث التطورات العلمية في تشخيص وعلاج سرطان الثدي، إلى جانب سبل تطوير رعاية المرضى وتعزيز التعاون الطبي بين مصر والدول الإفريقية، بما يدعم تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية في التعامل مع أحد أبرز التحديات الصحية التي تواجه النساء.
خالد عبدالغفار: سرطان الثدي أولوية في الصحة العامة
ورحب وزير الصحة والسكان بالمشاركين في فعاليات المؤتمر، مؤكدًا أن سرطان الثدي يمثل أولوية رئيسية في مجال الصحة العامة، وأن مصر وضعت صحة المرأة في مقدمة أجندتها الوطنية، من خلال التوسع في خدمات الفحص والكشف المبكر والتوعية والعلاج.
وأشار الدكتور خالد عبدالغفار إلى أن المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة قدمت منذ إطلاقها أكثر من 70 مليون زيارة للفحص والتوعية، عبر شبكة واسعة من مرافق الرعاية الصحية، بما يعكس حجم التوسع في الخدمات الموجهة للكشف المبكر عن سرطان الثدي ودعم صحة المرأة.
وأكد وزير الصحة أن جهود الدولة لا تقتصر على الكشف والتشخيص، وإنما تمتد إلى ضمان إتاحة الأدوية والتقنيات العلاجية بصورة مستدامة، موضحًا أن وزارة الصحة أعلنت مؤخرًا توطين 9 أدوية لعلاج الأورام وأمراض الدم، من بينها أدوية مخصصة لعلاج سرطان الثدي، في خطوة تستهدف تعزيز الأمن الدوائي ودعم توافر احتياجات علاج مرضى الأورام.
تعاون مصري إفريقي في علاج سرطان الثدي
وأوضح وزير الصحة والسكان أن رؤية مصر في مجال الرعاية الصحية تمتد إلى تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية، من خلال تبادل الخبرات الطبية، والتعليم والتدريب المهني، والتصنيع الدوائي، ونقل التكنولوجيا، ودعم البحث العلمي، بما يسهم في تطوير حلول مستدامة للرعاية الصحية بالقارة.
ولفت إلى أن مؤتمر «BEST OF ST GALLEN» يمثل نموذجًا للتعاون بين الخبرات الدولية والإفريقية، إلى جانب الخبرة المصرية، بهدف تحويل المعرفة والأبحاث العلمية إلى ممارسات عملية تنعكس على جودة رعاية مرضى سرطان الثدي.
نقل تجربة «سانت غالين» إلى مصر وإفريقيا
وأكدت الدكتورة هبة الله جمال الدين، أستاذ جراحة الأورام بالمعهد القومي للأورام ورئيس المؤتمر، أن انعقاد النسخة الأولى من المؤتمر في القاهرة يمثل خطوة مهمة لنقل تجربة «St. Gallen» العلمية إلى مصر والقارة الإفريقية.
وأوضحت أن المؤتمر يركز على ترجمة الأدلة والبحوث العلمية إلى ممارسات سريرية فعالة، مع مناقشة التحديات التي تواجه رعاية مرضى سرطان الثدي في القارة الإفريقية، بما يفتح المجال أمام مزيد من التعاون وتبادل الخبرات بين المتخصصين.
من جانبه، قال الدكتور مايكل جنانت، الرئيس المشارك لمؤتمر سانت غالين الدولي لسرطان الثدي، إن انعقاد اللقاء في القاهرة يمثل نجاحًا كبيرًا، ويعكس دورها كجسر للتواصل بين الخبرات الدولية والدول الإفريقية.
وأكد الدكتور محمد عبدالمعطي، عميد المعهد القومي للأورام، أن المؤتمر يمثل محطة مهمة لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، ومناقشة أحدث التطورات العلمية في مجالات تشخيص وعلاج سرطان الثدي.
كما أشار الدكتور محمد رفعت السركي، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى أهمية دور الجامعة في خدمة المجتمع ونشر الوعي الصحي، مؤكدًا أن سرطان الثدي قضية تتجاوز المريض لتشمل الأسرة والمجتمع.
تكريم وزير الصحة وخبراء سرطان الثدي
وفي ختام الفعاليات، سلمت الدكتورة هبة الله جمال الدين درع المؤتمر إلى الدكتور خالد عبدالغفار، تقديرًا لجهوده في دعم ملفات صحة المرأة ومكافحة سرطان الثدي.
كما شهد وزير الصحة والسكان تكريم عدد من الأطباء وخبراء سرطان الثدي وممثلي الجهات المعنية، تقديرًا لإسهاماتهم في تطوير منظومة رعاية مرضى سرطان الثدي ودعم الجهود الطبية والعلمية في هذا المجال
