أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الجمعة، إصابة ناقلة بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود وانقطاع التيار الكهربائي على متنها، دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم أو وقوع أضرار بيئية.
وقالت الهيئة، في تحذير ملاحي، إنها تلقت بلاغًا بشأن حادث وقع داخل مضيق هرمز، موضحة أن ربان ناقلة أبلغ عن تعرض السفينة لمقذوف مجهول أثناء مغادرتها المضيق.
وأضافت أن المقذوف تسبب في اندلاع حريق صغير على متن الناقلة، إلى جانب انقطاع الكهرباء، قبل أن يتمكن الطاقم من إخماد الحريق والسيطرة على الوضع.
وأوضحت الهيئة أن الناقلة واصلت إبحارها عقب الحادث، مؤكدة عدم ورود تقارير عن وقوع إصابات أو تسربات أو أضرار بيئية مرتبطة بالواقعة.
تحقيقات في استهداف ناقلة بمضيق هرمز
وأشارت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إلى أن السلطات المختصة بدأت التحقيق في ملابسات الحادث، داعية السفن التي تعبر المنطقة إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط قد يثير الاشتباه.
ولم تكشف الهيئة عن اسم الناقلة المستهدفة أو وجهتها النهائية، كما لم تحدد طبيعة حمولتها أو الجهة المالكة لها، في ظل استمرار التحقيقات بشأن ملابسات الاستهداف.
ويأتي الحادث بعد يوم واحد من واقعة مماثلة، تعرضت خلالها ناقلة نفط لهجوم بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز، ما تسبب في اندلاع حريق على متنها، دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم.
كما تعرضت ناقلتا نفط وغاز مسال للاستهداف بقذيفتين أثناء عبورهما المضيق يوم الثلاثاء، في حوادث لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها حتى الآن.
مضيق هرمز في قلب التوترات بين واشنطن وطهران
وتأتي هذه الحوادث في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بين إيران والولايات المتحدة بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة والسلع عالميًا.
ويعد المضيق من أبرز الملفات المطروحة في سياق التفاوض بين طهران وواشنطن، في ظل تباين مواقف الطرفين بشأن آليات إدارة حركة الملاحة وضمان استمرار مرور السفن عبر هذا الممر الاستراتيجي.
وفي 28 فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، أسفرت، وفقًا لطهران، عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، بينما ردت إيران بهجمات قالت إنها استهدفت مصالح وأهدافًا أمريكية وإسرائيلية، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل الماضي.
ولاحقًا، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع داخل إيران، في وقت تعثر فيه مسار المفاوضات بين الجانبين، رغم توقيع الطرفين مذكرة تفاهم في منتصف يونيو الماضي.
وردت طهران بشن هجمات على ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية، فيما أسفرت بعض تلك الهجمات عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية، الأمر الذي أدانته الدول المستهدفة ودعت إلى وقفه.
وتضيف حوادث استهداف السفن الأخيرة في مضيق هرمز بُعدًا جديدًا إلى التوترات القائمة، بينما تواصل السلطات المختصة التحقيق في ملابسات الهجمات وتحديد الجهات المسؤولة عنها.
روبيو يلمح إلى تورط أجنبي في مخطط استهداف قاعدة «راف فيرفورد»
تعافي حركة النفط عبر مضيق هرمز إلى 70% من مستويات ما قبل الحر...
