أكد كريستوف بولسكي، مدير برنامج استراتيجية أوروبا بالمجلس الأوروبي، أن مناقشة عودة بريطانيا للاتحاد الأوروبي تستدعي أولاً مراجعة أسباب انسحابها قبل قرابة عقد من الزمن. وأوضح بولسكي أن الآثار السلبية المترتبة على هذا الانفصال، لا سيما في القطاع التجاري، باتت تتجلى بوضوح أكبر بمرور السنوات.

وأضاف بولسكي خلال مداخلة في برنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، وتقدمه الإعلامية مارينا المصري، أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كان قرارًا اتضح لاحقًا أنه أضر بمصالح البلاد، لا سيما في المجال التجاري، مشيرًا إلى أن التطورات المتعلقة بالأمن والسياسة الأوروبية أظهرت في المقابل أهمية التعاون بين الدول الأوروبية.

وأوضح أن رئيس الوزراء البريطاني أبدى في خطابه الأخير استعدادًا لفتح نقاش بشأن مستقبل علاقة المملكة المتحدة بالاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن مجرد طرح هذا النقاش قد يمنح مؤيدي العودة أملًا، لكنه لا يعني أن عودة بريطانيا ستتم خلال العام المقبل أو الذي يليه.

وأشار إلى أن فتح مفاوضات رسمية بشأن عودة المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي سيستلزم الدخول في نقاشات مع الدول الأعضاء الـ27، وهو ما يجعل العملية طويلة ومعقدة، لافتًا إلى أن بعض الدول قد لا تمانع عودة بريطانيا، إلا أن ذلك سيظل مشروطًا بالتفاوض على مجموعة من الشروط والترتيبات.

الموقف الفرنسي

سيكون عاملًا مهمًا في أي مسار مستقبلي، مشيرًا إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد يدعم عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي، لكن تغير القيادة السياسية في فرنسا قد يؤدي إلى اختلاف الموقف من ملف التوسع الأوروبي والعلاقات مع المملكة المتحدة.