دق الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية، ناقوس الخطر بشأن لجوء المواطنين إلى تناول الأدوية وصرفها من الصيدليات دون استشارة طبية، محذرًا من أن التعامل العشوائي مع بعض العقاقير، وعلى رأسها المضادات الحيوية والحقن المركبة، قد يحول العلاج نفسه إلى مصدر للخطر.
وأوضح عوف، خلال تصريحات تليفزيونية، أن الدواء لا ينبغي التعامل معه باعتباره سلعة عادية، وإنما يخضع لضوابط محددة في صرفه واستخدامه، بحيث يكون الطبيب والصيدلي هما الجهة المختصة بتحديد ما يحتاجه المريض وفقًا لطبيعة حالته.
شعبة الأدوية: الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية يهدد فعالية العلاج
وأشار رئيس الشعبة إلى أن معدلات استخدام المضادات الحيوية في مصر تثير تساؤلات لدى منظمة الصحة العالمية، في ظل استمرار ظاهرة الحصول عليها دون إشراف طبي.
وأوضح أن المشكلة لا تتوقف عند الاستخدام الخاطئ للدواء، وإنما تمتد إلى قدرة الميكروبات على مقاومة المضادات الحيوية، وهو ما يجعل علاج بعض الحالات أكثر صعوبة، ويدفع الأطباء في المستشفيات إلى استخدام أدوية أقوى عندما تفشل المضادات المعتادة في القضاء على العدوى.
شعبة الأدوية: صرف المضادات الحيوية بالروشتة يدخل مرحلة التنفيذ
وكشف عوف عن تحركات بدأت بالفعل لتنظيم عملية صرف عدد من المضادات الحيوية، بحيث يرتبط الحصول عليها بوصفة طبية، بالتوازي مع تشديد عمليات التفتيش والرقابة على الصيدليات.
ولفت إلى أن تغيير نمط التعامل مع الدواء لن يحدث بصورة مفاجئة، في ظل اعتياد شريحة كبيرة من المواطنين على شراء الأدوية مباشرة من الصيدلية، مؤكدًا أن تطبيق المنظومة الجديدة يحتاج إلى خطوات تدريجية.
شعبة الأدوية تحذر من «حقنة البرد»: تركيبات مجهولة ومخاطر محتملة
وانتقل التحذير إلى ما يطلق عليه المواطنون «الحقنة السحرية» أو «حقنة البرد»، التي تنتشر بصورة أكبر مع انخفاض درجات الحرارة.
وقال رئيس شعبة الأدوية إن خطورة هذه الحقن تكمن في إمكانية احتوائها على أكثر من مادة دوائية في جرعة واحدة، ومن بينها الكورتيزون، بينما قد يحصل عليها المريض دون تشخيص لحالته أو معرفة ما إذا كانت مكوناتها مناسبة له.
شعبة الأدوية تطالب بردع الصيدليات المخالفة
وشدد عوف على ضرورة عدم الحصول على الحقن المركبة أو المضادات الحيوية بشكل عشوائي، داعيًا المواطنين إلى استشارة الطبيب قبل استخدامها، كما طالب بتطبيق إجراءات حازمة تجاه الصيدليات التي تصرف هذه الأدوية بالمخالفة للضوابط.
وأكد أن الهدف من تنظيم صرف الدواء لا يقتصر على ضبط سوق الأدوية، وإنما يستهدف بالأساس حماية المرضى والحد من ظاهرة مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية.
