تواجه أوروبا مخاوف متصاعدة من توسع نطاق تهديدات "الحرب الهجينة"، وسط تحذيرات متتالية من احتمالية استهداف بنيتها التحتية الحيوية، مثل شبكات الطاقة، والنقل، والاتصالات، بالإضافة إلى المنشآت الاستراتيجية الحساسة.
وتطرح صحيفة «لا بانجورديا» الإسبانية تساؤلًا أمام قرائها حول مدى استعداد الاتحاد الأوروبي للتعامل مع هذا النوع من الهجمات، في ظل تطور التهديدات التي لا تقتصر على العمليات العسكرية التقليدية، وإنما تشمل أيضًا الهجمات السيبرانية والتخريب والتضليل والضغط على المنشآت الحيوية.
ويأتي هذا النقاش في وقت تشير فيه التطورات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا إلى انتقال المخاطر الأمنية إلى نطاق أوسع، مع تسجيل حوادث طالت منشآت وبنى تحتية قريبة من الحدود الأوروبية.
طائرات مسيرة روسية
وتستشهد الصحيفة بصورة لقطار أوكراني تضرر جراء هجوم بطائرات مسيرة روسية على محطة ياهودين، بالقرب من الحدود مع بولندا، في 13 سبتمبر 2026، باعتبارها مثالًا على المخاطر التي تواجه شبكات النقل والمنشآت القريبة من حدود الاتحاد الأوروبي.
ولا تقتصر الحرب الهجينة على استخدام القوة العسكرية المباشرة، إذ يمكن أن تتضمن مجموعة من الأدوات المتزامنة التي تستهدف قدرة الدول على العمل بصورة طبيعية، مثل تعطيل البنية التحتية، والهجمات الإلكترونية، والتدخل في المعلومات، إضافة إلى عمليات التخريب أو الضغط على القطاعات الحيوية.
ومع تزايد الحديث الأوروبي عن حماية البنية التحتية الحيوية، يبرز سؤال أساسي حول قدرة دول الاتحاد على اكتشاف هذه التهديدات والتعامل معها بسرعة، خاصة عندما تكون الهجمات مصممة بحيث تقع في المنطقة الرمادية بين العمل العسكري التقليدي والأعمال العدائية غير المعلنة.
ويفتح هذا النقاش الباب أمام تقييم جاهزية الاتحاد الأوروبي، ليس فقط من الناحية العسكرية، وإنما أيضًا على مستوى حماية شبكات الطاقة والنقل والاتصالات والمنشآت الاستراتيجية، وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء لمواجهة المخاطر المتعددة الأبعاد.
