فاجأ السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو، حليف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استطلاعات الرأي بتصدره الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية البرازيلية، متقدماً على الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، لتذهب البلاد إلى جولة إعادة بينهما في 25 أكتوبر 2026.

الحدث بشكل متتابع

قبل التصويت: دُعي نحو 159 مليون ناخب لانتخاب الرئيس و27 حاكم ولاية وكامل مجلس النواب (513 مقعداً) و54 من أصل 81 مقعداً في مجلس الشيوخ. وكانت أغلب الاستطلاعات ترجح تقدم لولا، بينما غابت استطلاعات الخروج من الصناديق. وخيّم على الحملة الجدل حول التدخل الأمريكي، بعد أن فرضت إدارة ترامب رسوماً جمركية مرتفعة على الصادرات البرازيلية وألغت تأشيرة سفير البرازيل وعاقبت قاضياً بالمحكمة العليا.

مساء الأحد 4 أكتوبر: بدأ الفرز، وأظهرت النتائج الرسمية للمحكمة الانتخابية العليا تقدم بولسونارو بنحو 47.3% مقابل 44.9% للولا بعد فرز أكثر من 98% من الصناديق. وبعد فرز أكثر من 99% بقي الفارق عند نحو 47% مقابل 45%. ولأن أياً منهما لم يتجاوز 50% من الأصوات الصحيحة، تقرر الاحتكام لجولة ثانية.

كلمتا المرشحين: قال لولا في ساو باولو إن الإعادة فرصة لإظهار الصورة الحقيقية للبرازيل، واعترف بأن حزبه وحملته «بحاجة إلى إعادة التفكير» في أسلوب العمل، ووصف النتيجة بغير المتوقعة. أما بولسونارو فقال أمام مناصريه خارج منزله في برازيليا إن البرازيليين يريدون التغيير، وأعلن بحسب فيديو اطلعت عليه بلومبيرغ «نهاية عهد حزب العمال»، متعهداً بحكومة مستلهمة من حكومة والده.

صباح الاثنين 5 أكتوبر: قفز الريال البرازيلي أكثر من 4% أمام الدولار في التعاملات الصباحية، وصعدت سندات البرازيل الدولية، وقفز مؤشر بوفيسبا بقوة. وكان مسح لرويترز قد توقع ارتفاع الريال حتى 5.00 للدولار في حال فوز بولسونارو بالجولة الأولى.

دلالات الأرقام

حصد بولسونارو نحو 56 مليون صوت، أي أكثر مما حصل عليه والده في 2018 و2022. وجاء المرشحون في المراكز الثالث والرابع والخامس جميعاً من اليمين، ما يمنحه خزاناً طبيعياً من الأصوات في الإعادة. وحقق اليمين مكاسب كبيرة في مجلس الشيوخ وسباقات الحكام، ما قد يعزز قدرة بولسونارو على إعادة تشكيل مؤسسات الدولة، ومنها المحكمة العليا التي أدانت والده في قضية محاولة الانقلاب، لو فاز بالرئاسة.

هل حُسم السباق؟

لا. فالمرشح المتصدر في الجولة الأولى فاز بالرئاسة في كل الانتخابات منذ انتهاء الدكتاتورية العسكرية، لكن نحو 46% من الناخبين قالوا لمعاهد الاستطلاع إنهم لن ينتخبوا أياً من المرشحين، ما يترك الإعادة مفتوحة. وتذكّر المفاجأة بما حدث في 2022 حين تفوق جايير بولسونارو على الاستطلاعات في الجولة الأولى قبل أن يخسر الإعادة بفارق ضئيل.

للمذيد لماذا الآن؟ استقالة «وزير النفط» الإيراني "وسط الحصار"

للمذيد «زامير» بعد ثلاث سنوات.. الجيش الإسرائيلي مُني بهزيمة مدوية في "7 أكتوبر"