أعلنت القوات الحكومية اليمنية، الاثنين 5 أكتوبر 2026، استعادة بلدات ومناطق قرب مضيق باب المندب من جماعة الحوثي، ضمن هجوم واسع بغطاء جوي من التحالف بقيادة السعودية. ونفى الحوثيون حدوث أي تقدم، واصفين الأنباء بأنها «غير صحيحة تماماً».
إعلان الحكومة اليمنية
قال مسؤولون يمنيون، تحدثوا بشرط عدم ذكر أسمائهم، إن القوات استعادت بلدة ذباب شمال المضيق، وكذلك بلدتي باب والهديد، وإن شهوداً رأوا دبابات حكومية تدخل البلدات. وقال المتحدث باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، إن 100 مقاتلة شاركت في دعم القوات البرية. وأعلنت الحكومة، بحسب اليابان تايمز، أنها استعادت الساحل المحيط بالمضيق وصولاً إلى مدينة المخا، ودفعت الحوثيين خارج معظم المناطق التي سيطروا عليها الشهر الماضي. ووصفت الصحيفة التقدم بأنه، إن تأكد، سيخفف قبضة الحوثيين على مسار نفطي حيوي في البحر الأحمر.
وقال العقيد الركن مجد النزيلي إن القوات نفذت مناورة التفاف سيطرت بها فعلياً على المضيق، بمشاركة ألوية العمالقة وقوات درع الوطن.
خلفية أحداث سابقة
كان الحوثيون قد شنوا في أوائل سبتمبر هجوماً سريعاً على الساحل الغربي، سيطروا فيه على مدينة المخا الاستراتيجية وعدة جزر في البحر الأحمر، ما منحهم السيطرة على الجانب اليمني من باب المندب الذي يمر عبره نحو 12% من التجارة العالمية. وتجددت الحرب اليمنية الخامدة، بحسب وكالات، كامتداد للصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
الرد الحوثي والتصعيد
نفى الحوثيون، عبر وكالة سبأ التابعة لهم، التقارير عن تقدم القوات الحكومية، وهددوا باستهداف أي طائرة تحلق في الأجواء السعودية، وتعهدوا بمهاجمة السفن المرتبطة بالسعودية. وزعموا استهداف مطار الرياض الدولي ومصفاة نفط وقواعد عسكرية في المملكة. وأفادت تقارير بأن باكستان وتركيا وافقتا على نشر قوات في السعودية.
وقالت الحكومة اليمنية إنها بدأت عمليات على عدة جبهات أخرى، منها العاصمة صنعاء، وأفادت قناة تلفزيونية بأن غارات استهدفت صنعاء. وحذّر الباحث في تشاتام هاوس فارع المسلمي من أن اليمن «على حافة حرب شاملة».
لا يوجد تأكيد مستقل حتى الآن للمكاسب الميدانية، وروايات الطرفين متناقضة. غير أن الهجوم يضيف جبهة جديدة لأزمة الملاحة التي يغذيها الصراع مع إيران في هرمز. وسيطرة الحكومة على الضفة اليمنية من باب المندب، إن ثبتت، قد تخفف مخاطر الملاحة جنوب قناة السويس على المدى المتوسط، لكن التصعيد الحالي قد يرفع كلفة التأمين والمخاطر على المدى القصير.
للمذيد تصريح «سموتريتش» عن سيناء.. تهديد أم دعاية انتخابية؟
للمذيد "13" ناقلة في أسبوع.. «الحرس الثوري» يفرض قواعد جديدة في "هرمز"
