تعرض مصور صحفي يعمل لدى وكالة فرانس برس، الثلاثاء، للاعتداء بالضرب وإطلاق النار من جانب مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، أثناء تغطيته وزميل له هجمات المستوطنين التي تصاعدت بالتزامن مع بدء موسم قطف الزيتون.

وأصيب جعفر اشتية، البالغ من العمر 58 عامًا، وهو مصور يعمل لحساب وكالة فرانس برس في الأراضي الفلسطينية، بكدمات في الرأس والجذع، قبل أن تنقله سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى أحد مستشفيات مدينة نابلس، وفقًا لشهود عيان وأفراد من عائلته وزملائه الصحفيين.

إطلاق نار على صحفيين خلال تغطية قطف الزيتون

وكان اشتية وزميله جون ويسيلز، وهو مصور أيضًا لدى وكالة فرانس برس، بالقرب من بلدة عقربا شمالي الضفة الغربية، لتغطية أوضاع الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون، عندما لاحظا جنديًا إسرائيليًا يحتجز أحد الأشخاص، بينما كان عدد من سكان البلدة يقطفون الزيتون.

وبحسب رواية ويسيلز، اندفعت بشكل مفاجئ دراجة رباعية باتجاه الصحفيين الموجودين أعلى تلة، وأطلق أحد الأشخاص الذين كانوا على متنها الرصاص الحي، بالتزامن مع سقوط أحد الفلسطينيين على الأرض.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن الرجل الفلسطيني أصيب بعيار ناري في القدم، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ اندفع ما لا يقل عن ستة أشخاص آخرين باتجاه الصحفيين، بينما كانوا يطلقون النار، وفقًا لرواية ويسيلز.

وحاول اشتية الوصول إلى سيارته، إلا أن رجلين انقضا عليه واعتديا عليه بالضرب باستخدام أسلحتهما.

وقال ويسيلز، الذي تعرض بدوره للتهديد بالسلاح: "كنت أسمع صرخاته".

وأفاد زين جعفر، نجل المصور المصاب، بأن والده كان واعيًا وتحت الإشراف الطبي داخل أحد مستشفيات نابلس، مشيرًا إلى أنه سيخضع لفحوص بالأشعة للاطمئنان على حالته.

فرانس برس تطالب بتحقيق في الاعتداء

وأشار ويسيلز إلى أن المعتدين استولوا على معدات التصوير الخاصة باشتية خلال الاعتداء، موضحًا أن الرجل الذي أطلق النار في البداية كان يرتدي قميصًا أبيض طويلًا وبنطالًا وحذاءً عسكريًا، وهي ملابس قال إنها تُستخدم عادة من جانب الجنود.

وأدان مدير الأخبار في وكالة فرانس برس، فيل شيتويند، الاعتداء، مطالبًا بإجراء تحقيق شامل في الواقعة.

وقال شيتويند: "نندد بشدة باعتداء جديد خطر على صحفيين يحاولون تغطية الأحداث في الضفة الغربية ونطالب بتحقيق شامل".

وأضاف أن تعرض الصحفيين للاعتداء وسرقة معداتهم من جانب مسلحين، أمام قوات الأمن الإسرائيلية التي لم تتدخل، أمر غير مقبول، وفق تعبيره.

ويأتي الاعتداء في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدًا في أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع بدء موسم قطف الزيتون، الذي يشهد عادة زيادة في التوتر والاحتكاكات في عدد من المناطق الفلسطينية.

روسيا وأفغانستان.. لافروف يؤكد أهمية تعزيز التعاون في مكافحة...

الجامعة العربية تدين التوغلات الإسرائيلية في سوريا وتحذر من ا...