أجلت محكمة الوزراء الكويتية، برئاسة المستشار عدنان الجاسر، اليوم الثلاثاء، قضية «المصروفات السرية» المتهم فيها وزير الدفاع الأسبق الشيخ أحمد الفهد ومدير مكتبه السابق، إلى جلسة 11 نوفمبر المقبل للمرافعة، بعد الاستماع إلى إفادات ثلاثة من شهود النفي.

وشهدت جلسة اليوم حضور الشيخ أحمد الفهد، فيما طلب دفاعه، المحامي فايز الظفيري، أجلاً للاطلاع على محاضر استجواب الشهود، قبل أن تقرر المحكمة تأجيل نظر القضية إلى الموعد المحدد للمرافعة.

بداية القضية.. بلاغ عن «المصروفات السرية»

تعود القضية إلى بلاغ تقدم به نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف، بشأن مصروفات مرتبطة بوزارة الدفاع خلال فترة تولي أحمد الفهد حقيبة الوزارة.

وعقب التحقيق في البلاغ، قررت لجنة التحقيق الدائمة الخاصة بمحاكمة الوزراء إحالة أحمد الفهد ومدير مكتبه السابق إلى محكمة الوزراء، لتبدأ القضية مسارها القضائي.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام كويتية عن تفاصيل البلاغ، تضمنت الوقائع محل التحقيق مبالغ تقارب 400 ألف دينار كويتي، إلى جانب فواتير مرتبطة بشراء مركبات ومقتنيات وساعات، وهي وقائع ينظرها القضاء ضمن القضية ولم يصدر فيها حكم نهائي حتى الآن.

أحمد الفهد ومدير مكتبه أمام محكمة الوزراء

شملت الإحالة إلى محكمة الوزراء الشيخ أحمد الفهد ومدير مكتبه السابق، على خلفية الوقائع المتعلقة بالمصروفات محل البلاغ.

وفي إحدى الجلسات السابقة، قدم أحمد الفهد شيكًا بقيمة المبلغ محل الاتهام، وطالب بتسليمه إلى إدارة التنفيذ، في خطوة سجلتها المحكمة ضمن إجراءات نظر القضية.

وكان الفهد قد أنكر، خلال جلسة سابقة، الاتهامات المسندة إليه والمتعلقة بالاستيلاء على المال العام والتكسب غير المشروع، وفق ما أوردته صحيفة «الأنباء» الكويتية.

من شهود الإثبات إلى شهود النفي

شهد مسار المحاكمة الاستماع إلى شهود إثبات في جلسات سابقة؛ ففي يونيو 2025 استمعت المحكمة إلى أقوال أربعة من شهود الإثبات، قبل أن تقرر إرجاء الدعوى لاستدعاء شهود النفي.

وفي جلسة اليوم، استمعت المحكمة إلى ثلاثة من شهود النفي، قبل أن يطلب دفاع أحمد الفهد مهلة للاطلاع على محاضر استجوابهم، وهو الطلب الذي سبق قرار التأجيل إلى جلسة 11 نوفمبر للمرافعة.

القضية مرت أيضًا بإجراءات الخبرة

وفي ديسمبر 2025، قررت محكمة الوزراء إحالة قضية المصروفات السرية الخاصة بوزارة الدفاع إلى إدارة الخبراء، في إطار الإجراءات المرتبطة بفحص القضية ووقائعها المالية.

وتأتي إحالة القضايا المالية إلى الخبرة ضمن مسار نظر المحكمة للأدلة والمستندات ذات الطبيعة الحسابية والفنية، قبل استكمال المرافعات والفصل في الاتهامات.

ماذا ينتظر القضية في 11 نوفمبر؟

مع قرار التأجيل، تنتقل القضية إلى جلسة 11 نوفمبر المقبل المخصصة للمرافعة، بعد انتهاء المحكمة من الاستماع إلى شهود النفي الذين حضروا جلسة اليوم.

وبذلك تظل قضية «المصروفات السرية» قيد نظر محكمة الوزراء، بينما لم يصدر حتى الآن حكم نهائي يفصل في الاتهامات المنسوبة إلى أحمد الفهد ومدير مكتبه السابق.