أكد البرلمان العربي أن المجتمع الدولي بحاجة إلى اتفاقية دولية ملزمة لتنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري، تضع قواعد واضحة لاستخدام هذه التكنولوجيا، وتضمن بقاء الإنسان صاحب القرار والمسؤولية في استخدام القوة، وتحظر الأنظمة التي يمكن أن تتخذ قرارات قاتلة بصورة مستقلة عن السيطرة البشرية، وتُلزم الدول بالشفافية والمساءلة والمراجعة القانونية.

اجتماع اللجنة الدائمة للسلم والأمن الدوليين بالاتحاد البرلماني الدولي

جاء ذلك في المداخلة التي ألقاها النائب السفير محمد العرابي باسم البرلمان العربي خلال مشاركته في اجتماع اللجنة الدائمة للسلم والأمن الدوليين بالاتحاد البرلماني الدولي، وذلك خلال حلقة نقاش نظمتها اللجنة حول دور البرلمانات في صون السلام في عصر الذكاء الاصطناعي العسكري. وجاء هذا الاجتماع في إطار مشاركة وفد من البرلمان العربي في اجتماعات الجمعية الـ 153 للاتحاد البرلماني الدولي التي تستضيفها مدينة أروشا بجمهورية تنزانيا خلال الفترة من 5 إلى 9 أكتوبر 2026م.

استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري يفرض أسئلة خطيرة حول المسؤولية والمساءلة

وأكد "العرابي"، في مداخلته أن استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري يفرض أسئلة خطيرة حول المسؤولية والمساءلة، ومدى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، مشيرًا إلى تحذير الأمم المتحدة من مخاطر فقدان السيطرة البشرية على قرارات استخدام القوة، ودعوتها إلى وضع إطار دولي ملزم ينظم هذه الاستخدامات.

المنطقة العربية تمثل إحدى مناطق العالم التي اختبرت بالفعل مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري

وأضاف "العرابي"، أن المنطقة العربية تمثل إحدى مناطق العالم التي اختبرت بالفعل مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري دون مساءلة أو محاسبة، مشيرًا في هذا السياق إلى استخدام الاحتلال الإسرائيلي لأنظمة للذكاء الاصطناعي في الجرائم التي قام وما يزال يقوم بها في قطاع غزة، والتي خلفت دمارًا واسعًا للمدن والبنية التحتية، وأعدادًا هائلة من الضحايا المدنيين.

وقال السفير محمد العرابي "أمامنا سؤالًا لا يمكن تأجيله: من يتحمل المسؤولية عندما تصبح الخوارزميات جزءًا من سلسلة القرار الذي ينتهي بإزهاق حياة إنسان بريء؟ .. إن مسؤوليتنا كبرلمانيين لا ينبغي أن تقتصر على مواكبة التطور التكنولوجي، وإنما يجب أن تسبق مخاطره".

واختتم السفير محمد العرابي مداخلته بالتأكيد على أن الوقت ليس في صالح البشر، ولا بد من التعاون الدولي حتى لا نصل إلى المرحلة التي تصبح فيها قرارات الحرب والسلام رهينة  للخوارزميات.