أصدرت وكالة "فيتش" الدولية للتصنيف الائتماني تقريرًا حديثًا أكدت فيه تثبيت التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى "B" مع نظرة مستقبلية مستقرة، مدعومًا بإمكانات نمو قوية للاقتصاد الوطني وقدرة مرنة على امتصاص الضغوط الخارجية والاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

الوكالة الدولية: "المرونة النقدية" نجحت في اختبار التوترات الإقليمية.. وتوقعات بتراجع عجز الموازنة لأقل من 5%
وكشف التقرير عن قفزة ملحوظة في مؤشرات السيادة النقدية؛ حيث ارتفع إجمالي الاحتياطيات الدولية لمصر بمقدار 5.5 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس من العام الجاري، ليصل إجمالي الاحتياطي إلى 54.4 مليار دولار، وهو ما يعزز بوضوح من جدارة مصر الائتمانية وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها الدولية وتأمين احتياجاتها الأساسية.
وأشادت "فيتش" بنجاح الإجراءات المصرفية المتبعة، مؤكدة أن سياسة سعر الصرف المرن في مصر خضعت لاختبار حقيقي مع اندلاع الحرب الإقليمية الأخيرة، إلا أن السلطات النقدية حافظت بنجاح على قابلية التحويل الحر للعملة دون قيود، مما أسهم بشكل مباشر في تعزيز مصداقية السياسات الاقتصادية والمالية المصرية أمام مجتمع الاستثمار العالمي.
وعلى صعيد النمو، رصدت الوكالة تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي ليسجل 5.1% خلال السنة المالية الماضية، مدفوعًا بالأداء القوي لقطاع السياحة، وازدهار الصناعات التحويلية الموجهة للتصدير، إلى جانب وتيرة استهلاك الأسر الصامدة. وأضاف التقرير أن الاقتصاد المصري يتمتع على المدى المتوسط بإمكانات نمو مرتفعة نسبيًا مقارنة بالعديد من الاقتصادات الناشئة.
وفي استشرافها للمستقبل المالي، توقعت الوكالة الدولية تراجع عجز الحكومة العامة إلى أقل من 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول السنة المالية 2027/2028. وأرجعت "فيتش" هذا التراجع المستهدف إلى الانخفاض التدريجي المتوقع في تكاليف فوائد الدين العام، توازيًا مع مواصلة الحكومة تطبيق حزمة من الإجراءات الضريبية الإصلاحية التي تستهدف توسيع القاعدة الضريبية وتحسين كفاءة التحصيل واستدامة الفوائض الأولية في الموازنة العامة للدولة.
