شهدت زيارة الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، إلى اليابان، سلسلة من التحركات لتعزيز التعاون المصري الياباني في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار، من خلال لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين حكوميين وقيادات جامعية ومؤسسات بحثية وشركات دولية، استهدفت فتح آفاق جديدة للشراكات الأكاديمية والتمويل المشترك وتبادل الخبرات.
وكشفت نتائج الزيارة عن توجه نحو الانتقال بالتعاون بين مصر واليابان إلى مرحلة أكثر ارتباطًا بالمشروعات القابلة للتنفيذ، مع التركيز على تطوير التعليم التكنولوجي والتطبيقي، وتوسيع برامج الدراسات العليا والدرجات العلمية المشتركة، ودعم الباحثين المصريين، وتعزيز حضور المجلات العلمية المصرية في قواعد البيانات الدولية، إلى جانب ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة والتنمية.
وتضمنت المباحثات مقترحات للتعاون في مجالات الطاقة المتجددة والمياه والذكاء الاصطناعي وعلوم المواد وأشباه الموصلات، فضلًا عن بحث إمكانية إنشاء فرع لجامعة تسوكوبا في مصر، وتوسيع نموذج معاهد «KOSEN» اليابانية للتعليم التكنولوجي، وتعزيز الشراكة مع الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، واستمرار برامج الشراكة المصرية اليابانية للتعليم حتى عام 2031.
نوصى بقرأة :
مرجريت صاروفيم من بلجراد: تمثيل المرأة بالبرلمان يرتفع إلى 27% ومشاركة النساء في الشمول المالي تسجل 71.4٪
وزير التعليم العالي يعزز الشراكة المصرية اليابانية في البحث العلمي
شارك الدكتور عبدالعزيز قنصوة في الاجتماع السنوي الثالث والعشرين لمنتدى العلم والتكنولوجيا في المجتمع «STS Forum»، الذي عُقد بمدينة كيوتو اليابانية، حيث استعرض رؤية مصر في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، مؤكدًا أهمية توسيع التعاون الدولي وتبادل الخبرات، وبناء شراكات تربط المؤسسات الأكاديمية والبحثية بالابتكار والتنمية.
وشهدت مشاركة الوزير مناقشات بشأن إتاحة المعرفة العلمية ودعم الباحثين، إلى جانب بحث فرص التعاون في مجال العلم المفتوح وإدارة البيانات البحثية، وتطوير آليات دعم النشر العلمي للباحثين المصريين في الدوريات التي تتيح الوصول المفتوح إلى الأبحاث.
كما شارك قنصوة في لقاء استضافته مؤسسة «Frontiers»، بحضور الدكتورة كاميلا ماركرام، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية للمؤسسة، وعدد من الوزراء والقادة العلميين والبحثيين المشاركين في المنتدى، الذي ناقش مستقبل العلم والتكنولوجيا وعلاقتهما بالمجتمع، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وتناول اللقاء إمكانية تنظيم فعاليات مشتركة بشأن سياسات العلم المفتوح في مصر، وتعزيز مشاركة الباحثين المصريين في المنظومة العلمية الدولية، بما يدعم بناء قدراتهم وتوسيع فرص استفادتهم من التجارب البحثية العالمية.
تعاون مع «إلسيفير» لتعزيز النشر العلمي وتطوير تقييم الأبحاث
وفي إطار العمل على رفع جودة البحث العلمي المصري وتعزيز حضوره دوليًا، عقد وزير التعليم العالي اجتماعًا مع وفد رفيع المستوى من شركة «Elsevier»، لبحث فرص التعاون في تحليل البيانات والذكاء البحثي وتقييم أداء منظومة البحث العلمي.
وتناولت المباحثات سبل تعزيز حضور المجلات العلمية المصرية في قاعدة بيانات «Scopus»، وتقديم الدعم الفني لهيئات تحريرها، إلى جانب تنظيم برامج تدريبية تتعلق بالاستخدام المسؤول لمؤشرات البحث العلمي ونزاهة الأبحاث.
ويستهدف هذا المسار دعم قدرة المؤسسات المصرية على الاستفادة من البيانات والتحليلات البحثية في اتخاذ القرارات وتطوير جودة الإنتاج العلمي، بما يعزز تنافسية الجامعات والمراكز البحثية المصرية على المستوى الدولي.
كما التقى الوزير تسويوشي سوجينو، رئيس الجمعية اليابانية لتعزيز العلوم «JSPS»، لبحث توسيع التعاون العلمي والبحثي بين البلدين، والتوسع في برامج الحراك الأكاديمي وتنفيذ الأبحاث المشتركة بين الباحثين المصريين واليابانيين.
وتطرقت المباحثات إلى دعم دور محطة أبحاث الجمعية اليابانية لتعزيز العلوم في القاهرة، وبحث تنظيم وضعها القانوني من خلال اتفاقية مقر، مع التأكيد على أهمية بدء الإجراءات اللازمة بين الجانبين.
تمويل مشترك للأبحاث المصرية اليابانية في الطاقة والمياه والذكاء الاصطناعي
وشملت نتائج الزيارة بحث آليات جديدة لتمويل المشروعات البحثية المشتركة، حيث التقى الدكتور عبدالعزيز قنصوة نائب رئيس وكالة العلوم والتكنولوجيا اليابانية «JST»، لمناقشة آفاق التعاون العلمي والابتكار، وتوسيع مشاركة الطلاب والباحثين المصريين في البرامج البحثية اليابانية.
وتناول اللقاء مقترح إطلاق برنامج للبحوث المشتركة بتمويل من الجانبين، بين وكالة العلوم والتكنولوجيا اليابانية وهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار «STDF»، في عدد من المجالات ذات الأولوية، من بينها الطاقة المتجددة والمياه والذكاء الاصطناعي وعلوم المواد.
كما بحث الجانبان زيادة فرص مشاركة الباحثين والطلاب المصريين في المشروعات البحثية، بما يتيح الاستفادة من الخبرات والإمكانات العلمية اليابانية، ويعزز فرص تبادل المعرفة وتطوير حلول بحثية للتحديات المرتبطة بالتنمية.
ويعكس هذا المسار توجهًا نحو دعم الشراكات التي تجمع بين التمويل المشترك وتبادل الخبرات وتنفيذ الأبحاث التطبيقية، بما يسهم في تعزيز الصلة بين البحث العلمي واحتياجات المجتمع والاقتصاد.
برامج دكتوراه مشتركة مع جامعة توهوكو في أشباه الموصلات والطاقة
وفي إطار توسيع التعاون الأكاديمي، التقى وزير التعليم العالي نائب رئيس جامعة توهوكو اليابانية، لبحث إقامة شراكة بحثية استراتيجية بين الجامعة والجامعات المصرية، وتعزيز التعاون في مجالات الابتكار والبحث العلمي وتبادل الباحثين.
وتناولت المباحثات إمكانية إطلاق برامج دكتوراه مشتركة ومزدوجة في تخصصات علوم المواد وأشباه الموصلات والطاقة، مع الاستفادة من منح الشراكة المصرية اليابانية للتعليم «EJEP».
كما بحث الجانبان التعاون في أبحاث مخاطر المناخ والقدرة على الصمود في المناطق الساحلية، والاستفادة من خبرات الجامعة اليابانية في علوم الكوارث، بما يدعم تطوير القدرات البحثية المصرية في هذه المجالات.
ويتيح التوسع في البرامج المشتركة فرصًا لتعزيز الحراك الأكاديمي وتبادل الخبرات بين الباحثين، إلى جانب دعم إعداد كوادر متخصصة في المجالات العلمية والتكنولوجية ذات الأولوية.
التوسع في نموذج «KOSEN» الياباني للتعليم التكنولوجي في مصر
وشهدت الزيارة اهتمامًا خاصًا بالتعليم التكنولوجي والتطبيقي، من خلال زيارة الدكتور عبدالعزيز قنصوة المعهد الوطني للتكنولوجيا باليابان «KOSEN» ومعهد طوكيو التابع له، حيث التقى البروفيسور ناكاشيما هيديهارو، رئيس المعهد، لبحث تطوير نموذج «EJ-KOSEN» في مصر والاستفادة من الخبرة اليابانية في إعداد الكوادر الفنية والتكنولوجية.
واستعرض الجانبان تجربة معاهد «KOSEN» اليابانية، التي تضم 51 كلية وطنية تقدم برامج هندسية وتكنولوجية تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات اللازمة للتعامل مع متطلبات الصناعة والتطورات التكنولوجية.
كما ناقشا خطط التوسع في تطبيق النموذج داخل مصر، بعد افتتاح أول معهد بمدينة العاشر من رمضان خلال العام الدراسي 2025/2026، واستيعابه نحو 320 طالبًا.
ويستهدف هذا التعاون الاستفادة من التجربة اليابانية في تطوير مسارات تعليمية تكنولوجية تجمع بين المعرفة النظرية والتدريب العملي، بما يعزز ارتباط التعليم باحتياجات سوق العمل ويدعم إعداد كوادر قادرة على العمل في القطاعات الصناعية والتكنولوجية.
بحث إنشاء فرع لجامعة تسوكوبا في مصر
وفي خطوة تستهدف توسيع التعاون بين الجامعات المصرية واليابانية، التقى وزير التعليم العالي الرئيس الأكاديمي لجامعة تسوكوبا اليابانية، بمقر الجامعة في مدينة تسوكوبا العلمية بمحافظة إيباراكي، لبحث سبل تطوير الشراكة الأكاديمية والبحثية بين الجانبين.
وتناولت المباحثات إمكانية إنشاء فرع للجامعة في مصر، إلى جانب إطلاق برامج أكاديمية مشتركة تشمل الدرجات العلمية المشتركة والمزدوجة، وبرامج تبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثين.
كما بحث الجانبان الاستفادة من برامج ومنح الشراكة المصرية اليابانية للتعليم «EJEP»، الممتدة حتى عام 2031، بما يعزز تبادل الخبرات والحراك الأكاديمي، ويدعم فرص التعاون بين المؤسسات الجامعية في البلدين.
ويأتي هذا التوجه في إطار تعزيز التعاون في مجال التعليم العابر للحدود، وتوسيع فرص الاستفادة من الخبرات الأكاديمية اليابانية داخل المؤسسات التعليمية المصرية.
تعاون مع المعهد الوطني للعلوم والتكنولوجيا الصناعية المتقدمة
وزار الدكتور عبدالعزيز قنصوة مركز تسوكوبا التابع للمعهد الوطني للعلوم والتكنولوجيا الصناعية المتقدمة «AIST»، بمدينة تسوكوبا العلمية، حيث التقى إيشيمورا كازوهيكو، رئيس المعهد، وعددًا من قياداته وباحثيه.
وبحث اللقاء آفاق تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية المصرية ونظيرتها اليابانية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، مع التركيز على ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة والتنمية.
ويستهدف هذا المسار تعزيز الاستفادة من الإمكانات البحثية والتكنولوجية المتقدمة، ودعم فرص التعاون بين الباحثين والمؤسسات العلمية في البلدين، بما يسهم في تطوير تطبيقات بحثية تخدم القطاعات الإنتاجية.
دعم الشركات الناشئة والابتكار في الجامعات المصرية
وفي مجال الابتكار وريادة الأعمال، زار وزير التعليم العالي قاعدة طوكيو للابتكار «Tokyo Innovation Base – TIB»، بمقرها في «سوشي تيك سكوير» بمنطقة يوراكوتشو بالعاصمة اليابانية طوكيو.
واستعرض الجانبان استراتيجية طوكيو للشركات الناشئة، وبحثا سبل تعزيز التعاون المستقبلي مع مصر في مجالات الابتكار والتقنيات المتقدمة، إلى جانب دراسة فرص الاستفادة من التجربة اليابانية في تطوير منظومة ريادة الأعمال داخل الجامعات المصرية.
وتناولت المناقشات آليات ربط الشركات الناشئة المنبثقة عن الجامعات ومراكز وحاضنات الابتكار المصرية بالمستثمرين والشبكات الدولية، بما يدعم قدرتها على النمو والتوسع والوصول إلى الأسواق العالمية.
ويعزز هذا التعاون فرص تحويل الأفكار والمخرجات البحثية إلى مشروعات قابلة للتطبيق، من خلال دعم الابتكار وتوفير مسارات للتواصل مع المستثمرين والشركاء الدوليين.
تعزيز الشراكة مع الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا
والتقى الدكتور عبدالعزيز قنصوة البروفيسور أوتاكي ناوتو، الرئيس والمدير التنفيذي لمعهد العلوم بطوكيو، لبحث سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي ودعم الشراكة مع الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا «E-JUST».
وتناول اللقاء استمرار دعم معهد العلوم بطوكيو للجامعة، والاستفادة من الخبرات والإمكانات العلمية والبحثية المتاحة لديه في تطوير البرامج الأكاديمية والبحثية، والتوسع في مجالات العلوم الهندسية والطبية والصحية.
ويستهدف هذا التعاون مواكبة التطورات العالمية في مجالات التكنولوجيا والعلوم والهندسة والعلوم الصحية، وتعزيز قدرات الجامعة المصرية اليابانية على تطوير برامجها التعليمية والبحثية والاستفادة من الخبرات الأكاديمية اليابانية.
استمرار الشراكة المصرية اليابانية للتعليم حتى 2031
وفي إطار متابعة التعاون طويل الأجل بين البلدين، التقى وزير التعليم العالي ميازاكي كاتسورا، النائب الأول للرئيس التنفيذي للوكالة اليابانية للتعاون الدولي «JICA» والمسؤولة عن ملف الاستدامة، بمقر السفارة المصرية في طوكيو.
وبحث الجانبان آليات تطوير التعاون في مجالات التعليم العالي وتنمية الموارد البشرية والبحث العلمي، ومتابعة تنفيذ المرحلة الجديدة من الشراكة المصرية اليابانية للتعليم «EJEP» حتى عام 2031.
وتناولت المباحثات سبل تعزيز استدامة البرامج والمشروعات المشتركة، بما يضمن انتقال المزيد من التكاليف والمهام والوظائف المرتبطة بها تدريجيًا إلى المؤسسات المصرية بحلول عام 2031، ويعزز قدرة المؤسسات الوطنية على مواصلة تنفيذ البرامج والاستفادة من الخبرات اليابانية بعد انتهاء فترة الدعم.
ويمثل هذا المسار جانبًا مهمًا من جهود ضمان استمرارية المشروعات التعليمية والبحثية، وتعزيز قدرة المؤسسات المصرية على إدارة البرامج المشتركة وتطويرها على المدى الطويل.
وزير التعليم العالي يبحث توسيع التعاون مع نظيره الياباني
وعلى هامش المشاركة في منتدى العلم والتكنولوجيا في المجتمع «STS Forum»، التقى الدكتور عبدالعزيز قنصوة يوشيهيرو سيكي، وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني «MEXT»، لبحث سبل تعزيز التعاون الأكاديمي بين الجامعات المصرية واليابانية.
وتناولت المباحثات التوسع في برامج الدرجات العلمية المزدوجة والإشراف المشترك بنظام «Channel»، بما يدعم فرص التعاون بين الجامعات ويتيح للطلاب والباحثين الاستفادة من الخبرات الأكاديمية في البلدين.
كما دعا قنصوة الجامعات اليابانية إلى الاستفادة من الإطار التنظيمي الذي يتيحه مجلس شؤون أفرع الجامعات الأجنبية في مصر، لإنشاء أفرع لها أو تنفيذ برامج مشتركة مع الجامعات المصرية.
ويستهدف هذا التوجه تعزيز التعاون في مجال التعليم العابر للحدود، ودعم مكانة مصر باعتبارها وجهة للتعليم الياباني في أفريقيا والمنطقة العربية.
شراكات جديدة لتعزيز تنافسية التعليم العالي والبحث العلمي
تعكس نتائج زيارة وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى اليابان تعدد مسارات التعاون بين البلدين، من التمويل المشترك للأبحاث والبرامج الأكاديمية، إلى تطوير التعليم التكنولوجي، وتعزيز النشر العلمي، ودعم الشركات الناشئة والابتكار.
وتستهدف هذه التحركات تحويل العلاقات الأكاديمية والبحثية إلى مشروعات وشراكات أكثر استدامة، مع توسيع فرص الطلاب والباحثين المصريين في الاستفادة من الخبرات اليابانية، وتعزيز قدرات الجامعات والمراكز البحثية على المنافسة دوليًا.
كما تبرز أهمية استمرار التنسيق بين المؤسسات المصرية واليابانية لضمان تنفيذ المقترحات التي جرى بحثها، وتطوير برامج مشتركة تربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات الصناعة والتنمية، بما يدعم تنافسية منظومة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية ويعزز حضورها إقليميًا ودوليًا
نوصى بقرأة :
