أفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا»، بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصدر مرسومًا، اليوم السبت، يقضي بإلغاء الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في نوفمبر 2026، في ظل تدهور الأوضاع داخل الأراضي الفلسطينية، مع تحديد موعد جديد للانتخابات الرئاسية والتشريعية.
محمود عباس.. قيود إسرائيلية وأوضاع أمنية تعرقل الانتخابات
وأوضح المرسوم أن القرار جاء بسبب المعوقات التي تفرضها الإجراءات الإسرائيلية أمام إجراء الانتخابات في موعدها السابق، إلى جانب ضرورة تهيئة الظروف السياسية والأمنية والميدانية المناسبة لضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة.
ودعا القرار الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى المشاركة في الانتخابات، مؤكدًا أهمية توفير الظروف اللازمة لإتمام العملية الانتخابية.
وأشار القرار إلى أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتوسع الاستيطاني، واعتداءات المستوطنين، والاقتحامات المتواصلة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، فضلًا عن القيود المفروضة على حرية الحركة والتنقل واستمرار احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، فرض تحديات أمنية واقتصادية وإدارية أمام الاستعداد للانتخابات وإجرائها في موعدها السابق.
أوضاع غزة تزيد صعوبة إجراء الانتخابات
وفيما يتعلق بقطاع غزة، أرجع المرسوم القرار إلى استمرار الظروف الأمنية والإنسانية الاستثنائية، وعدم تنفيذ الترتيبات المتعلقة بنشر قوات الاستقرار الدولية وقوات الشرطة وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، إلى جانب عدم بدء عملية إعادة الإعمار وعدم استكمال انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
كما أشار إلى أن القيود الإسرائيلية المفروضة على وصول موظفي لجنة الانتخابات والمراقبين الدوليين إلى قطاع غزة والقدس الشرقية زادت من صعوبة استكمال التحضيرات والإجراءات الانتخابية.
آخر انتخابات فلسطينية أُجريت قبل نحو عقدين
وتأتي هذه التطورات في وقت لم يشهد فيه الفلسطينيون انتخابات رئاسية منذ عام 2005، أو انتخابات تشريعية منذ عام 2006، وهي الفترة التي أعقبتها سيطرة حركة المقاومة الإسلامية «حماس» على قطاع غزة وطرد مؤيدي الرئيس محمود عباس من القطاع.
وكانت هناك شكوك بشأن إمكانية إجراء الانتخابات الفلسطينية في أواخر نوفمبر 2026، في ظل الأوضاع السياسية والأمنية القائمة.
مشاورات فلسطينية تمهد لتأجيل الانتخابات
وجاء القرار عقب قرار للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ومشاورات مع فصائل وقوى سياسية فلسطينية.
ويهدف القرار، وفقًا لما ورد في المرسوم، إلى إتاحة الوقت لإجراء حوار وطني فلسطيني شامل، بما يسهم في تعزيز الوحدة الفلسطينية والتعامل مع التحديات التي تواجه العملية الانتخابية.
