بمناسبة اليوم العالمي للعصا البيضاء، الذي يوافق 15 أكتوبر من كل عام، تواصل وزارة التضامن الاجتماعي جهودها لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وتعزيز استقلاليتهم ودمجهم في المجتمع، من خلال حزمة من البرامج والخدمات التي تستهدف تيسير الحركة والتنقل، ودعم الحق في التعليم، وتوفير الحماية الاجتماعية والأدوات التكنولوجية المساعدة، بما يتيح لهم فرصًا أكبر للمشاركة الفعالة في مختلف مجالات الحياة.

وتشمل جهود الوزارة دعم الطلاب المكفوفين بالجامعات الحكومية من خلال منح سنوية تساعدهم على استكمال مسيرتهم التعليمية، إلى جانب توزيع نحو 300 عصا بيضاء على الطلاب ذوي الإعاقة البصرية، وتوفير 300 جهاز لاب توب مجهز، من خلال وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات، لدعم استقلالية الطلاب وتيسير حصولهم على المحتوى التعليمي.

نوصى بقرأة :

صرف تكافل وكرامة اليوم لـ4.7 مليون أسرة بأكثر من 4 مليارات جنيه

اليوم العالمي للعصا البيضاء.. تعزيز استقلالية المكفوفين وحقوقهم

يحتفل العالم في 15 أكتوبر من كل عام باليوم العالمي للعصا البيضاء، بهدف تسليط الضوء على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، والتوعية بالتحديات التي تواجههم في حياتهم اليومية، والتأكيد على أهمية توفير بيئة آمنة وميسرة تضمن حرية الحركة والتنقل، وتكافؤ الفرص في التعليم والعمل ومختلف المجالات.

وتعد العصا البيضاء إحدى الوسائل الأساسية التي تساعد المكفوفين وضعاف البصر على التعرف على العوائق المحيطة بهم وتحديد مسارات الحركة، بما يعزز قدرتهم على التنقل بأمان والاعتماد على أنفسهم في ممارسة أنشطتهم اليومية.

كما تمثل العصا البيضاء رسالة توعوية للمجتمع بأهمية احترام حقوق مستخدميها، ومراعاة احتياجاتهم أثناء التنقل، وتقديم المساعدة عند الضرورة، مع الحفاظ على استقلاليتهم وقدرتهم على اتخاذ قراراتهم دون انتقاص من حقهم في الحركة بحرية وأمان.

مايا مرسي تستعرض جهود دعم الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية

وفي هذا الإطار، تلقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تقريرًا من الأستاذ خليل محمد، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، بشأن جهود الوزارة في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم، من خلال برامج وخدمات تستهدف تعزيز استقلاليتهم، ودعم حقوقهم التعليمية والاجتماعية، وتوفير الوسائل التي تساعدهم على ممارسة حياتهم بصورة أكثر استقلالًا.

وأوضح التقرير أن دعم التعليم الجامعي يأتي في مقدمة هذه الجهود، باعتباره أحد المسارات الأساسية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وتعزيز فرصهم في استكمال الدراسة والحصول على المؤهلات العلمية، بما يدعم مشاركتهم في سوق العمل والحياة المجتمعية.

منح سنوية لـ918 طالبًا مكفوفًا في 24 جامعة حكومية

تحرص وزارة التضامن الاجتماعي على دعم الطلاب المكفوفين بالجامعات الحكومية المصرية من خلال صرف منح سنوية تسهم في تخفيف الأعباء المالية عنهم ومساندتهم خلال مسيرتهم التعليمية.

واستفاد من هذه المنح خلال العام الدراسي 2025/2026 نحو 918 طالبًا وطالبة في 24 جامعة حكومية، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 3.5 مليون جنيه، بما يعكس اهتمام الوزارة بتيسير فرص التعليم الجامعي أمام الطلاب ذوي الإعاقة البصرية.

ولا تقتصر جهود الدعم التعليمي على المنح السنوية، بل تشمل أيضًا المساهمة في سداد المصروفات الدراسية للطلاب ذوي الإعاقة بالجامعات ممن يواجهون صعوبات في الوفاء بها، بما يساعدهم على استكمال دراستهم، ويحد من تأثير الظروف الاقتصادية على فرص حصولهم على التعليم الجامعي.

وتستهدف هذه التدخلات تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، ومساندة الطلاب في تجاوز التحديات المالية التي قد تعوق استمرارهم في الدراسة، بما يدعم حقهم في التعليم والمشاركة الفعالة في المجتمع.

توزيع 300 عصا بيضاء لتيسير حركة الطلاب بالجامعات

وفي إطار تعزيز استقلالية الطلاب ذوي الإعاقة البصرية، وزعت وزارة التضامن الاجتماعي نحو 300 عصا بيضاء من خلال وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات، لمساعدتهم على التنقل بصورة أكثر أمانًا واستقلالية داخل الحرم الجامعي وخلال ممارسة أنشطتهم اليومية.

وتسهم العصا البيضاء في مساعدة الطلاب على اكتشاف العوائق المحيطة بهم والتعرف على مسارات الحركة، بما يعزز قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم، وييسر مشاركتهم في الأنشطة التعليمية والاجتماعية داخل الجامعات.

ويأتي توفير هذه الأدوات المساعدة ضمن توجه الوزارة نحو تهيئة بيئة تعليمية أكثر دعمًا للطلاب ذوي الإعاقة البصرية، بما يمكنهم من الاستفادة من الخدمات الجامعية ومواصلة دراستهم في ظروف أكثر ملاءمة لاحتياجاتهم.

300 جهاز لاب توب مجهز لدعم التعليم والتكنولوجيا المساعدة

وفي سياق توظيف التكنولوجيا لخدمة الطلاب ذوي الإعاقة، وزعت الوزارة خلال العام الدراسي 2025/2026 نحو 300 جهاز لاب توب مجهز، من خلال وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات.

وتهدف هذه الخطوة إلى مساعدة الطلاب على استخدام الأدوات التكنولوجية المساعدة، وتيسير الوصول إلى المحتوى التعليمي والمعلومات، وتعزيز قدرتهم على التعلم باستقلالية، بما يدعم مشاركتهم في العملية التعليمية ويتيح لهم الاستفادة من الوسائل الرقمية المتاحة.

وتكتسب التكنولوجيا المساعدة أهمية خاصة بالنسبة للطلاب ذوي الإعاقة البصرية، لما توفره من إمكانات تسهم في تسهيل التعامل مع المواد الدراسية والوصول إلى المعلومات، بما يدعم فرص التعلم ويعزز قدرة الطلاب على مواصلة تحصيلهم العلمي.

1.3 مليون مستفيد من ذوي الإعاقة ببرنامج كرامة

وفي إطار الحماية الاجتماعية، يستفيد الأشخاص ذوو الإعاقة من برنامج الدعم النقدي المشروط «كرامة»، الذي يستهدف مساندة الفئات الأولى بالرعاية وتخفيف الأعباء المعيشية عنها.

وبحسب التقرير، بلغ عدد الأشخاص ذوي الإعاقة المستفيدين من البرنامج، ومن بينهم الأشخاص ذوو الإعاقة البصرية، ما يقرب من 1.3 مليون شخص، بما يسهم في دعم الاستقرار الاجتماعي وتخفيف الأعباء عن المستفيدين وأسرهم.

وتتكامل برامج الحماية الاجتماعية مع جهود دعم التعليم وتوفير الأدوات المساعدة، بما يعزز قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة على مواجهة التحديات اليومية، ويتيح لهم فرصًا أفضل للاستفادة من الخدمات والبرامج المخصصة لدعمهم وتمكينهم.

أجهزة تعويضية وخدمات تأهيل لتعزيز الاستقلالية

وتعمل وزارة التضامن الاجتماعي على دعم توفير الأجهزة التعويضية والأدوات المساعدة وفقًا لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسهم في تيسير ممارسة أنشطتهم اليومية وتعزيز استقلاليتهم.

كما تشمل جهود الوزارة تقديم خدمات التأهيل والتوجيه والإرشاد من خلال الجهات والمؤسسات العاملة في مجال تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، بهدف تنمية قدراتهم، ومساندة أسرهم، وتعزيز فرص مشاركتهم في التعليم والعمل والحياة المجتمعية.

وتسعى هذه الخدمات إلى مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة على تنمية مهاراتهم والاستفادة من قدراتهم، إلى جانب دعم الأسر في التعامل مع الاحتياجات المختلفة، بما يعزز فرص الدمج المجتمعي ويحسن جودة الحياة.

إتاحة 50 محطة مترو وسكك حديدية وفق كود الإتاحة

وفي إطار تيسير حركة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية داخل وسائل النقل، تعمل الوزارة من خلال بروتوكول التعاون مع وزارة النقل على إتاحة 35 محطة من محطات مترو الأنفاق بالخطين الأول والثاني، و15 محطة من محطات السكك الحديدية، وفقًا لكود الإتاحة 601.

وتستهدف هذه الجهود تيسير حركة الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز قدرتهم على الوصول إلى وسائل النقل واستخدامها بصورة أكثر أمانًا واستقلالية، بما يدعم مشاركتهم في الأنشطة التعليمية والمهنية والاجتماعية.

وتعد إتاحة وسائل النقل أحد العناصر المهمة لتسهيل حركة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، إذ تساعد البيئة المهيأة على تقليل الحواجز التي قد تواجههم أثناء التنقل، وتعزز فرص وصولهم إلى الخدمات والمرافق المختلفة.

بطاقة الخدمات المتكاملة لدعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

وتواصل وزارة التضامن الاجتماعي جهودها لإصدار بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يدعم حصولهم على الخدمات والمزايا والتيسيرات المقررة لهم وفقًا لأحكام القانون.

وتتكامل هذه الجهود مع برامج الدعم النقدي والتعليم والتأهيل وتوفير الأدوات المساعدة، ضمن مسار يستهدف تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتيسير حصولهم على الخدمات، ودعم استقلاليتهم واندماجهم في المجتمع.

وأكدت الوزارة استمرار جهودها لتوفير سبل الدعم والتمكين للأشخاص ذوي الإعاقة، انطلاقًا من حقهم في الحركة الآمنة والتعليم والعمل والمشاركة المجتمعية، والعمل على الحد من الحواجز التي قد تحول دون تحقيق طموحاتهم والاستفادة من قدراتهم

نوصى بقرأة :

طقس خريفي اليوم.. أمطار بالسواحل ورياح نشطة والعظمى بالقاهرة 29 درجة