بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، وزير المالية والاقتصاد الوطني بمملكة البحرين ومحافظ البحرين لدى البنك الدولي، سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والمالية بين البلدين، وزيادة الاستثمارات المشتركة، إلى جانب تكثيف التنسيق في إطار مجموعة البنك الدولي.

جاء ذلك خلال لقاء عقد اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026، في إطار جهود البلدين لتعميق الشراكة الاقتصادية والاستثمارية، وتوسيع مجالات التعاون بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم مسارات التنمية في مصر والبحرين.

علاقات تاريخية وشراكة استراتيجية بين القاهرة والمنامة

وأكد الوزيران عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع مصر والبحرين، والحرص المتبادل على مواصلة تطوير الشراكة السياسية والاقتصادية والاستثمارية، بما يعكس قوة الروابط بين البلدين ويدعم مصالح الشعبين الشقيقين.

وشدد الجانبان على أهمية تكثيف تبادل الزيارات رفيعة المستوى، وتعزيز التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، فضلًا عن دعم العمل العربي المشترك وتوحيد الجهود الرامية إلى مساندة الأولويات التنموية للدول العربية داخل المحافل المالية الدولية.

كما أكد اللقاء أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين القاهرة والمنامة بشأن الملفات الاقتصادية والمالية، بما يسهم في تعزيز التعاون الثنائي وفتح آفاق جديدة للشراكة خلال المرحلة المقبلة.

 عبد العاطي يستعرض برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر

واستعرض وزير الخارجية مستجدات برنامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي الذي تنفذه الدولة المصرية، موضحًا أولويات الحكومة لتحقيق الاستدامة المالية، وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي بقيادة القطاع الخاص، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وتناول عبد العاطي جهود الدولة الرامية إلى توفير فرص العمل، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.

وأكد أهمية استمرار دعم البنك الدولي لجهود الإصلاح والتنمية في مصر، بما يساعد على تنفيذ البرامج الاقتصادية المستهدفة، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق نمو مستدام، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات.

 تحركات لزيادة الاستثمارات البحرينية في السوق المصرية

وتطرق اللقاء إلى سبل تعزيز الاستثمارات البحرينية في مصر، مع التركيز على عدد من القطاعات الحيوية التي تتمتع بفرص واعدة للنمو، وفي مقدمتها البنية التحتية والخدمات اللوجستية والطاقة.

وبحث الوزيران آليات توسيع مشاركة الاستثمارات البحرينية في المشروعات المصرية، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية، ويسهم في زيادة حجم الاستثمارات المشتركة، وتعزيز فرص التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين.

كما ناقش الجانبان إمكانية الاستفادة من الأدوات التمويلية التي توفرها مؤسسة التمويل الدولية، خاصة فيما يتعلق بتوفير التمويل والضمانات اللازمة للمشروعات، وحشد المزيد من الاستثمارات لدعم القطاعات ذات الأولوية.

التمويل المناخي والاستثمارات الخضراء على مائدة المباحثات

وشملت المباحثات أهمية تعزيز الاستفادة من أدوات التمويل المتاحة لدعم الاستثمارات الخضراء ومشروعات البنية التحتية، إلى جانب توسيع فرص التعاون في مجال التمويل المناخي.

ويأتي الاهتمام بهذه المجالات في إطار التوجه نحو تشجيع الاستثمارات المستدامة، ودعم المشروعات التي تسهم في تطوير البنية الأساسية وتعزيز كفاءة القطاعات الاقتصادية، مع الاستفادة من إمكانات المؤسسات المالية الدولية في توفير التمويل والضمانات اللازمة.

وأكد اللقاء أهمية مواصلة التنسيق بين الجانبين لاستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة، وتذليل العقبات أمام تدفق الاستثمارات، بما يعزز الشراكة الاقتصادية بين مصر والبحرين.

 البحرين تؤكد حرصها على تعزيز استثماراتها في مصر

من جانبه، أكد الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة عمق العلاقات الأخوية التي تربط مملكة البحرين بجمهورية مصر العربية، مشيرًا إلى المكانة التي تحظى بها مصر باعتبارها شريكًا استراتيجيًا لدول الخليج.

وشدد الوزير البحريني على حرص بلاده على تعزيز استثماراتها في السوق المصرية، بما يدعم أوجه الشراكة الاقتصادية ويحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.

ويعكس اللقاء استمرار التحركات المصرية البحرينية لتوسيع التعاون في المجالات المالية والاستثمارية، وتعزيز التنسيق داخل المؤسسات المالية الدولية، بما يدعم جهود التنمية ويتيح فرصًا جديدة للنمو الاقتصادي في البلدين.