تتصدر أزمة كلفة المعيشة المشهد قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر 2026 ، إذ تتقدم أسعار الطاقة والغذاء والسكن على قضايا أخرى في اهتمامات الناخبين، وسط استياء واسع من أداء إدارة الرئيس دونالد ترامب الاقتصادي.

مخاوف الناخبين بالأرقام

أظهر استطلاع لمركز «بيو» للأبحاث أجري بين 28 سبتمبر و4 أكتوبر 2026 أن 74% من الأمريكيين قلقون بشدة من أسعار البنزين والطاقة، و73% من أسعار الغذاء والسلع الاستهلاكية، و69% من تكاليف الرعاية الصحية، و66% من تكاليف السكن. وقال استطلاع «إبسوس» و«رويترز» في سبتمبر إن 74% من الناخبين يرون أن كلفة معيشتهم تسير في الاتجاه الخاطئ، وإن نحو نصف الناخبين المسجلين يعتبرونها القضية الأهم لهم بغض النظر عن انتمائهم الحزبي. وأشار الاستطلاع إلى أن أسعار البنزين بلغت مستوى قياسياً في أغسطس.

وتحدثت بيانات الأسعار حتى أغسطس 2026 عن ارتفاع أسعار الغذاء بنحو 2.7% على أساس سنوي، بينما ارتفعت الأسعار باستثناء الغذاء والطاقة بنحو 2.4%، بحسب ما نقلته «نيوزويك».

ترامب: الطاقة ستنخفض بعد الحرب

في تجمع انتخابي بمدينة سان أنطونيو بولاية تكساس يوم 7 أكتوبر، توقع ترامب أن تنخفض أسعار الطاقة مع انتهاء التدخل العسكري الأمريكي في إيران. وتردد الإدارة أن أسعار بعض السلع تراجعت منذ بداية الولاية الثانية، وأن البيض انخفض بنسبة 29%، لكن أسعار اللحوم والخبز ارتفعت، بحسب تقرير لـ«إن بي سي» عن أسعار البقالة.

الحزبان أمام الاختبار

تُظهر استطلاعات مختلفة أن الديمقراطيين يحظون بحماس انتخابي أكبر، بينما يعاني الجمهوريون من فجوة في الثقة بالاقتصاد لدى بعض قاعدتهم، خاصة من لا يعرّفون أنفسهم بحركة «ماغا». ويرى بعض الجمهوريين أن أزمة الأسعار تتطلب تركيزاً أكبر من الحملة على الاقتصاد، بينما يصف ترامب الحديث عن القدرة على تحمل الأعباء بأنه «خدعة ديمقراطية».

تشير المعطيات إلى أن كلفة المعيشة لم تعد قضية اقتصادية فقط، بل مقياساً لثقة الناخبين بالإدارة. وترتبط الأزمة بالحرب مع إيران وارتفاع أسعار النفط، ما يجعل نتيجة الانتخابات مرتبطة بقدرة واشنطن على خفض الأسعار قبل نوفمبر، وهي قدرة مرهونة بعوامل خارج الإرادة الأمريكية مثل مضيق هرمز.

للمذيد بعد صفقة الديزل.. «الكرملين» يشير الي تعاون اقتصادي أوسع مع «واشنطن»

للمذيد «مجلس النواب» على حافة التغيير.. هل يصمد «الجمهوريون» أمام عاصفة نوفمبر؟