التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة ، أنوتين تشارنفيراكول، رئيس وزراء تايلاند، بحضور نائب رئيس الوزراء ووزير المالية التايلاندي، وذلك خلال زيارته إلى العاصمة بانكوك للمشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي.
دعوة للسيسي لزيارة تايلاند وإشادة بجهود مصر لاحتواء الأزمات
وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير بدر عبد العاطي نقل تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى رئيس الوزراء التايلاندي، الذي أعرب بدوره عن تقديره للرئيس السيسي، مشيدًا بحكمته في احتواء الأزمات التي تشهدها المنطقة، وموجهًا الدعوة إليه لزيارة تايلاند.
ورحب رئيس الوزراء التايلاندي بزيارة وزير الخارجية المصري، التي تعد الأولى من نوعها لوزير خارجية مصري إلى تايلاند منذ 30 عامًا، مشيرًا إلى أهمية انعقاد اللجنة المشتركة بين البلدين لدفع مختلف مجالات التعاون، ومشيدًا بالعلاقات المتميزة التي تجمع مصر وتايلاند منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1954.
مضاعفة التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات المصرية التايلاندية
وأضاف المتحدث الرسمي أن الجانبين اتفقا على أهمية العمل لمضاعفة حجم التبادل التجاري بين البلدين، الذي يبلغ حاليًا نحو 1.2 مليار دولار، في ضوء الإمكانات المتاحة والفرص الواعدة لزيادة صادرات كل منهما إلى الآخر.
واستعرض وزير الخارجية الفرص الاستثمارية التي تتيحها مصر للمستثمرين التايلانديين، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مشيرًا إلى التجارب الناجحة للاستثمارات التايلاندية في السوق المصرية، ولا سيما في قطاعات السياحة والفنادق والملابس والمنسوجات والصناعات الغذائية، بما في ذلك تعليب التونة.
وأكد عبد العاطي ترحيب مصر بتوسيع الاستثمارات التايلاندية وتوطين المزيد من الصناعات في السوق المصرية، موضحًا أن موقع مصر الاستراتيجي يجعلها بوابة مهمة للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية، فيما تمثل تايلاند مدخلًا إلى أسواق آسيا والمحيط الهادئ.
وأشار إلى إمكانية إنشاء مراكز لوجستية للمنتجات التايلاندية في مصر، تشمل الصناعات الغذائية، مثل منتجات التونة، والمطاط والمنسوجات وغيرها، بما يسهم في تعزيز حركة التجارة والاستفادة من المزايا الجغرافية والاقتصادية للبلدين.
مباحثات إقليمية وجهود مصرية لخفض التصعيد
وتناول اللقاء عددًا من الملفات الإقليمية، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التطورات التي تشهدها المنطقة والجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد وإعادة توجيه المسارات السياسية نحو الحلول الدبلوماسية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن هذه الجهود حظيت بإشادة وتقدير كبيرين من الجانب التايلاندي، في تأكيد لأهمية التنسيق والتشاور بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
