دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى تبني الحوار القائم على المنطق بدلًا من اللجوء إلى القوة، محذرًا من أن استمرار واشنطن في سياساتها الحالية سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع على مستوى العالم، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.

جاءت تصريحات بزشكيان خلال لقائه رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، على هامش قمة القادة ضمن المؤتمر السابع عشر للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP17)، المنعقد في العاصمة الأرمينية يريفان، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

بزشكيان ينتقد النهج الأمريكي ويدعو إلى الحوار

ووفقًا لبيان صادر عن الرئاسة الإيرانية، أكد بزشكيان أن تداعيات السياسات الأمريكية لا تقتصر على إيران، بل تمتد لتؤثر في الأوضاع الدولية، محذرًا من أن مواصلة واشنطن نهجها الحالي ستزيد من حدة الأزمات وتفاقم تداعياتها على مختلف دول العالم.

وقال الرئيس الإيراني إن «الأوضاع ستزداد سوءًا بالنسبة إلى العالم كله إذا واصلت الولايات المتحدة السير في هذا الطريق»، مشددًا على أن الحوار القائم على المنطق يمثل الخيار الأفضل مقارنة باستخدام القوة في التعامل مع الخلافات.

وأكد بزشكيان أن إيران ستواصل علاقاتها مع دول العالم بالتنسيق مع جيرانها وبمشاركة شعبها، داعيًا الولايات المتحدة إلى إدراك هذه الحقيقة، في إشارة إلى تمسك طهران بتوسيع علاقاتها الخارجية وتعزيز تعاونها الإقليمي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الإيرانية الأمريكية توترات متصاعدة، وسط خلافات تتعلق بالملفات الأمنية والإقليمية والملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.

إيران وأرمينيا تبحثان تعزيز التعاون والاستقرار الإقليمي

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، شدد بزشكيان على أهمية تطوير التعاون بين إيران وأرمينيا في مختلف المجالات، مؤكدًا عزم بلاده على المضي قدمًا في تعزيز العلاقات مع يريفان وتوسيع مجالات التنسيق المشترك.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان عمق الروابط الثقافية والتاريخية التي تجمع البلدين، مشيرًا إلى رغبة أرمينيا في ترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة، ومواصلة العمل على تعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة.

وتكتسب العلاقات الإيرانية الأرمينية أهمية في ظل التطورات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة جنوب القوقاز، وما تفرضه من تحديات تتعلق بالأمن الإقليمي والتعاون الاقتصادي والعلاقات بين دول المنطقة.

وتأتي مواقف الرئيس الإيراني في سياق تداعيات المواجهة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، وردت طهران بشن هجمات على إسرائيل ومنشآت أمريكية في عدد من الدول العربية، بينها دول رئيسية في إنتاج النفط والغاز.

وفي 18 يونيو الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم وبدأتا مفاوضات، لكنها انهارت لاحقًا بسبب خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات البحرية الحيوية لنقل الطاقة والسلع على مستوى العالم.

وتعكس تصريحات بزشكيان تمسك طهران بخطاب يدعو إلى الحوار مع الولايات المتحدة، بالتوازي مع التأكيد على أهمية العلاقات مع دول الجوار، في وقت لا تزال فيه الخلافات بين الجانبين تلقي بظلالها على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة والتجارة الدولية.

دعم أوروبي جديد للبنان.. 10 ملايين يورو للاستجابة للاحتياجات...

هجمات تستهدف مطاري أبها والملك خالد بالسعودية.. قتلى وعشرات ا...