حكمت محكمة بريطانية، الجمعة 16 أكتوبر 2026، على الشاب النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند (19 عاماً) بالسجن 20 عاماً، بعد إدانته في يوليو بالتآمر لارتكاب جريمة قتل، مقابل 25 ألف يورو.
ما قاله الادعاء البريطاني
قال الادعاء البريطاني إن ناتلاند جُنّد عبر الإنترنت من قبل شبكة «فوكستروت» (Foxtrot)، وهي تنظيم إجرامي سويدي يقدّم خدمات عنف مأجورة لعملاء من بينهم الدولة الإيرانية، بحسب الادعاء. وكان في الثامنة عشرة حين سافر من النرويج إلى بريطانيا بعد أن أجاب على إعلان يعرض مالاً لقاء قتل شخص لم يُكشف هويته له. واعتُقل في فندق بمدينة هدرسفيلد شمال إنجلترا، ومعه مسدسان وذخيرة، بعد يومين من وصوله. واعترف بحيازة السلاح، لكنه قال إنه لم يرغب في تنفيذ الجريمة.
وقال ناتلاند إنه لم يكن يعرف هوية الشخص المستهدف. وأوضح الادعاء أن الشخص المستهدف بالاغتيال لم يُكشف علناً.
الخلفية
حكمت محكمة نرويجية عام 2025 على مراهق يُدعى «الجنرال» (17 عاماً آنذاك) بالسجن 14 عاماً، بعد إدانته بمحاولة «المساهمة في القتل» هو من جند ناتلاند. ولا تزال الشرطة النرويجية تنظر في توجيه تهم لثلاثة أشخاص آخرين، بحسب تقارير وكالة «أسوشيتد برس».
الصلة بإيران
تربط بريطانيا والولايات المتحدة شبكة «فوكستروت» بالحكومة الإيرانية، وتتهمانها بالوقوف وراء هجمات استهدفت أهدافاً إسرائيلية ويهودية نيابة عن طهران، بينما تنفي إيران هذه الاتهامات. لكن شرطة مكافحة الإرهاب في لندن، التي قادت التحقيق، قالت على لسان قائدة الوحدة هيلين فلانيغان إنه «لا يوجد دليل على صلة مباشرة بإيران» في قضية ناتلاند نفسه. ويجب أن تُنسب الصلة الإيرانية إلى الادعاء البريطاني والتقارير الأمنية الأمريكية، لا إلى الحكم القضائي.
تكشف القضية عن نمط حديث في الاختراق الأمني، إذ تُجنّد شبكات إجرامية شباباً عبر الإنترنت لتنفيذ مهام عنف، ويصبح هؤلاء وكلاء من دون أن يعرفوا الجهة النهائية. وتعكس الأحكام المتشددة حرص السلطات البريطانية على ردع مثل هذه الشبكات، بينما تطرح القضية سؤالاً عن حدود الصلة الإيرانية الفعلية في ملفات كهذه.
للمذيد "من الفصل الي الشارع".. الضغط النفسي يتصدر الاحتجاجات في «فرنسا»
للمذيد زلزال في خريطة الاقتصاد العالمي.. الهند تتجاوز اليابان وتقترب من المركز الرابع في 2027
