التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أمينة محمد، نائبة سكرتير عام الأمم المتحدة ورئيسة مجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، لبحث سبل تعزيز الشراكة بين مصر والمنظمة الأممية، وتبادل وجهات النظر بشأن أبرز القضايا والتحديات الإقليمية والدولية.
وجاء اللقاء على هامش مشاركة الجانبين في اجتماعات الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة بالعاصمة العراقية بغداد، في إطار مواصلة التشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك وتعزيز التعاون في المجالات السياسية والإنسانية والتنموية.
مصر تؤكد دعمها للمنظومة الدولية متعددة الأطراف
وأكد السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزير بدر عبد العاطي أشاد خلال اللقاء بالشراكة الوثيقة التي تجمع مصر والأمم المتحدة، مشددًا على ثبات الموقف المصري الداعم للمنظومة الدولية متعددة الأطراف، والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.
كما أعرب وزير الخارجية عن تقديره للمواقف التي يتبناها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ونائبته أمينة محمد، في الدفاع عن ميثاق المنظمة والتصدي للانتهاكات التي تمس قواعد القانون الدولي.
وشدد عبد العاطي على أهمية الدور الذي تضطلع به الأمم المتحدة في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وتعزيز التعاون بين الدول لمواجهة الأزمات والتحديات المشتركة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار ودعم الجهود الرامية إلى تسوية النزاعات بالطرق السلمية.
وزير الخارجية يشدد على ضرورة وقف انتهاكات القانون الدولي
وتطرقت المباحثات إلى أهمية احترام قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، خاصة في ظل الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأكد عبد العاطي ضرورة التمسك بالقواعد القانونية الدولية وتطبيقها، بما يضمن حماية المدنيين وصون حقوق الإنسان، ويعزز مصداقية النظام الدولي القائم على احترام القانون والالتزامات الدولية.
كما شدد على أهمية اضطلاع الأمم المتحدة بمسؤولياتها في التعامل مع الأزمات الإنسانية، ودعم الجهود الرامية إلى حماية السكان المتضررين من النزاعات، والعمل على الحد من التداعيات السياسية والإنسانية للصراعات في المنطقة.
تحركات مصرية لاحتواء الأزمات وخفض التصعيد
واستعرض وزير الخارجية الجهود التي تبذلها مصر لاحتواء الأزمات الإقليمية والعمل على خفض التصعيد، مؤكدًا أهمية تكثيف التحركات الدبلوماسية وتعزيز التنسيق بين الأطراف المعنية لتجنب اتساع نطاق الصراعات.
وأشار إلى ضرورة دعم الحلول السياسية والدبلوماسية للنزاعات، باعتبارها السبيل الأكثر استدامة لمعالجة الأزمات والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، إلى جانب تعزيز العمل متعدد الأطراف وتفعيل دور المؤسسات الدولية في مواجهة التحديات المتصاعدة.
كما تناول اللقاء أهمية توسيع نطاق التعاون الدولي لمواجهة التحديات المشتركة، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار، بما يتيح فرصًا أكبر للتنمية ويحافظ على مصالح الشعوب.
الأمم المتحدة تشيد بالدور المصري في تعزيز الاستقرار
من جانبها، أعربت أمينة محمد، نائبة سكرتير عام الأمم المتحدة، عن تقديرها للدور المحوري الذي تقوم به مصر في دعم جهود المنظمة الأممية على المستويين الإقليمي والدولي.
وثمّنت مساهمات القاهرة في تسوية النزاعات وتعزيز الاستقرار، فضلًا عن مشاركتها في عمليات حفظ السلام وجهود العمل الإنساني، مشيدة بالدور الذي تؤديه مصر في دعم التحركات الرامية إلى احتواء الأزمات وتعزيز التعاون الدولي.
وأكدت نائبة سكرتير عام الأمم المتحدة حرص المنظمة على مواصلة تطوير علاقات التعاون مع مصر في مختلف المجالات، والاستفادة من الشراكة القائمة لدعم الجهود المشتركة في مواجهة التحديات السياسية والإنسانية والتنموية.
شراكة مصرية أممية لدعم السلام والتنمية
ويعكس اللقاء حرص مصر والأمم المتحدة على استمرار التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وتعزيز الشراكة القائمة في مجالات حفظ السلام وتسوية النزاعات والعمل الإنساني والتنمية المستدامة.
كما يؤكد أهمية العمل الدولي المشترك في مواجهة الأزمات، ودعم الحلول الدبلوماسية، واحترام قواعد القانون الدولي، بما يسهم في حماية المدنيين وترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
