التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم السبت 17 أكتوبر 2026، نظيره التونسي محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، وذلك على هامش أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد.

وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وتونس، وبحث عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

 مصر وتونس تؤكدان قوة العلاقات التاريخية بين البلدين

أكد الوزيران اعتزازهما بخصوصية العلاقات المصرية التونسية، وما يجمع البلدين من روابط تاريخية وأواصر أخوة، مشددين على أهمية مواصلة العمل المشترك لدفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع في مختلف المجالات.

وشدد الجانبان على حرصهما على تعزيز التنسيق والتعاون بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، ويسهم في توطيد العلاقات بين القاهرة وتونس، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى البلدين لدعم الشراكة في المجالات المختلفة.

 تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري

بحث وزيرا الخارجية فرص تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين مصر وتونس، مؤكدين أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى زيادة حجم التبادل التجاري، وتوسيع مجالات الاستثمار المشترك، بما يحقق المصالح المتبادلة ويدعم مسار التنمية في البلدين.

كما تناول اللقاء متابعة تنفيذ مخرجات الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المصرية التونسية المشتركة، باعتبارها إحدى الآليات المهمة لدفع العلاقات الثنائية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية في البلدين.

وأكد الجانبان أهمية البناء على ما تحقق من نتائج في إطار أعمال اللجنة العليا، ومواصلة متابعة الاتفاقات والتفاهمات المشتركة، بما يسهم في تحويل مسارات التعاون إلى خطوات عملية تعزز الشراكة الاقتصادية وتفتح فرصًا جديدة أمام الجانبين.

 تطورات غزة وليبيا والسودان تتصدر المباحثات

وفي سياق متصل، تبادل الوزيران وجهات النظر بشأن أبرز التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في قطاع غزة وليبيا والسودان، في ضوء التحديات السياسية والأمنية والإنسانية التي تشهدها المنطقة.

وأكد الجانبان ضرورة تكثيف التنسيق والتشاور بشأن هذه الملفات، ودعم الجهود الرامية إلى تسوية الأزمات القائمة عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، بما يسهم في الحد من التوترات وتعزيز فرص تحقيق الاستقرار الإقليمي.

كما شددا على أهمية استمرار التشاور بين مصر وتونس إزاء القضايا العربية ذات الأولوية، وتوحيد الجهود لدعم الحلول التي تحفظ أمن المنطقة واستقرارها، وتراعي مصالح شعوبها.

 تأكيد أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة الدول العربية

وشدد وزيرا الخارجية على ضرورة دعم الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمات التي تشهدها المنطقة، والحفاظ على وحدة الدول العربية وسلامة أراضيها وسيادتها، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحد من تداعيات الصراعات على شعوب المنطقة.

ويأتي اللقاء في إطار حرص مصر وتونس على استمرار التشاور السياسي وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية، بالتوازي مع العمل على تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.