شهدت وزارة التضامن الاجتماعي العرض المسرحي «بنات الشمس.. حكايات من نور»، الذي قدمه فريق المسرح بجمعية «النور والأمل لرعاية الكفيفات» بالتعاون مع مكتبة مصر الجديدة العامة، في إطار جهود دعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز دمجهم في الأنشطة الثقافية والفنية، وإتاحة الفرصة أمامهم لإظهار مواهبهم وقدراتهم الإبداعية.

وشهد العرض الأستاذ خليل محمد خليل، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة بوزارة التضامن الاجتماعي، بحضور السيدة سلوى السيوفي، رئيس مجلس إدارة جمعية النور والأمل لرعاية الكفيفات وأعضاء مجلس الإدارة، والسيدة سهام الجوهري، رئيس مجلس إدارة مكتبة مصر الجديدة، والأستاذ شريف سامي، رئيس مجلس إدارة صندوق «عطاء»، إلى جانب عدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني المعنية.

وتزامن تسليط الضوء على قدرات الفتيات ذوات الإعاقة البصرية مع استعراض جهود الوزارة في دعم استقلالية الطلاب المكفوفين، من خلال توزيع نحو 300 عصا بيضاء لتيسير الحركة والتنقل بأمان، إلى جانب توزيع نحو 300 جهاز حاسب آلي محمول «لاب توب» على الطلاب المكفوفين خلال العام الدراسي، فضلًا عن استفادة نحو 1.3 مليون شخص من ذوي الإعاقة من برنامج الدعم النقدي «كرامة».

نوصى بقرأة:

طقس الأحد 18 أكتوبر 2026.. أمطار ورياح والعظمى بالقاهرة 29

«بنات الشمس».. مواهب فنية تتحدى الإعاقة البصرية

قدم فريق المسرح بجمعية النور والأمل لرعاية الكفيفات العرض المسرحي «بنات الشمس.. حكايات من نور»، مستلهمًا أحداثه من التاريخ المصري القديم، حيث تناول الصراع بين الخير والشر ومحاولات السيطرة على المملكة، قبل أن تنتصر إرادة الخير من خلال العمل الجاد ومواجهة المكائد، وتتمكن الملكة من استعادة الاستقرار والازدهار للمملكة.

وجاء العرض ليبرز قدرات الفتيات ذوات الإعاقة البصرية في الأداء المسرحي والتعبير الفني، ويؤكد أهمية توفير المساحات المناسبة لاكتشاف المواهب وتنميتها، بما يتيح للأشخاص ذوي الإعاقة المشاركة في الأنشطة الثقافية والإبداعية على قدم المساواة.

ويعكس تنظيم العرض حرص جمعية النور والأمل على توظيف الفن في إبراز إمكانات الفتيات الكفيفات، وإتاحة الفرصة أمامهن للتعبير عن أفكارهن ومواهبهن، بما يدعم ثقتهن بقدراتهن ويعزز حضورهن في المجتمع.

وأشاد الحضور بالمستوى الفني للعرض وما قدمه أعضاء الفريق المسرحي من أداء وإبداع، مؤكدين أهمية مساندة المبادرات الثقافية والفنية التي تسهم في الدمج المجتمعي للأشخاص ذوي الإعاقة، وتفتح أمامهم مجالات أوسع للمشاركة والتعبير عن قدراتهم.

التضامن الاجتماعي تعزز استقلالية الطلاب المكفوفين

وفي سياق جهودها لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، تواصل وزارة التضامن الاجتماعي العمل على تعزيز استقلالية الطلاب وتيسير مشاركتهم في الحياة الجامعية، من خلال وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات، التي تقدم خدمات ومبادرات تستهدف دعم الطلاب وتلبية احتياجاتهم.

وشملت الجهود توزيع نحو 300 عصا بيضاء على الطلاب ذوي الإعاقة البصرية، للمساعدة في تسهيل تنقلهم بأمان واستقلالية، وتعزيز قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم خلال الحركة داخل الحرم الجامعي وخارجه.

وتكتسب العصا البيضاء أهمية كبيرة باعتبارها إحدى الأدوات المساعدة التي تدعم حركة الأشخاص المكفوفين وتساعدهم على التعرف على العوائق المحيطة بهم أثناء التنقل، بما يعزز استقلاليتهم وييسر مشاركتهم في الأنشطة التعليمية والاجتماعية.

كما شهد العام الدراسي توزيع نحو 300 جهاز حاسب آلي محمول «لاب توب» على الطلاب المكفوفين من خلال وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات، في إطار دعم العملية التعليمية وتوفير أدوات تكنولوجية تساعد الطلاب على الوصول إلى المحتوى الدراسي والتعامل مع متطلبات الدراسة.

وتسهم هذه المبادرات في تيسير حصول الطلاب ذوي الإعاقة البصرية على الخدمات التعليمية، وتعزيز فرص مشاركتهم في الحياة الجامعية، بما يتماشى مع جهود تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتذليل العقبات التي قد تواجههم خلال مسيرتهم التعليمية.

1.3 مليون مستفيد من ذوي الإعاقة ببرنامج «كرامة»

وفي إطار الحماية الاجتماعية، يستفيد نحو 1.3 مليون شخص من ذوي الإعاقة، ومن بينهم الأشخاص ذوو الإعاقة البصرية، من برنامج الدعم النقدي «كرامة»، الذي يأتي ضمن جهود الدولة لتوفير مظلة للحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية.

ويستهدف الدعم النقدي مساندة المستفيدين في مواجهة متطلبات الحياة اليومية، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عنهم، إلى جانب الجهود الأخرى التي تعمل على تعزيز استقلاليتهم وتيسير حصولهم على الخدمات المختلفة.

ولا تقتصر جهود الوزارة على الدعم النقدي، بل تشمل أيضًا العمل على توفير الأجهزة التعويضية والأدوات المساعدة وفقًا لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يساعدهم على أداء الأنشطة اليومية بصورة أكثر استقلالية، ويعزز قدرتهم على المشاركة في المجتمع.

وتأتي هذه الجهود في إطار توجه يستهدف الجمع بين الحماية الاجتماعية والتمكين، من خلال تقديم المساندة اللازمة للأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل على إزالة العوائق التي قد تحد من مشاركتهم في التعليم والعمل والأنشطة المجتمعية.

اليوم العالمي للعصا البيضاء.. التوعية بحقوق المكفوفين

واستعرضت وزارة التضامن الاجتماعي جهودها المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية بمناسبة اليوم العالمي للعصا البيضاء، الذي يمثل مناسبة للتوعية بحقوق المكفوفين، وتسليط الضوء على التحديات التي يواجهونها في حياتهم اليومية، والتأكيد على أهمية توفير بيئة آمنة وميسرة تضمن لهم حرية الحركة والتنقل.

وتبرز المناسبة أهمية تعزيز الوعي المجتمعي باحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وتطوير البيئة المحيطة بما يتيح لهم الوصول إلى الخدمات والمرافق بصورة أكثر سهولة، إلى جانب دعم تكافؤ الفرص في التعليم والعمل والمشاركة المجتمعية.

كما تسلط الضوء على أهمية الأدوات المساعدة، وفي مقدمتها العصا البيضاء، في تعزيز استقلالية المكفوفين، مع ضرورة تهيئة الطرق والمباني والمرافق العامة لتكون أكثر ملاءمة لاحتياجاتهم، بما يدعم حقهم في الحركة الآمنة والمشاركة الفاعلة.

الفن والتمكين ضمن جهود دمج الأشخاص ذوي الإعاقة

ويبرز العرض المسرحي «بنات الشمس.. حكايات من نور» أهمية الأنشطة الفنية والثقافية في دعم دمج الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تقديم نماذج عملية لقدرتهم على الإبداع والمشاركة، بعيدًا عن حصر أدوارهم في تلقي الخدمات أو المساعدات.

وتتكامل هذه الجهود مع المبادرات التي تستهدف دعم الطلاب المكفوفين بالأدوات التكنولوجية ووسائل الحركة، إلى جانب برامج الحماية الاجتماعية وتوفير الأجهزة المساعدة، بما يعزز فرص الاستقلالية والمشاركة في مختلف مجالات الحياة.

وتواصل وزارة التضامن الاجتماعي جهودها لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم، من خلال التعاون مع الجمعيات والمؤسسات المعنية، والعمل على توسيع فرص الدمج المجتمعي والتعليمي والثقافي، بما يرسخ قيم المشاركة وتكافؤ الفرص ويتيح للأشخاص ذوي الإعاقة الاستفادة من قدراتهم والمساهمة في المجتمع

نوصى بقرأة :

مايا مرسي في «تراثنا».. منتجات 11 محافظة تبرز ثراء الحرف المصرية