أكد النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ، أن تحرك الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن أمن دول الخليج، ودعوته مجلس النواب إلى الانعقاد في جلسة طارئة للنظر في منح التفويض اللازم للتحرك دفاعًا عن دول الخليج حال طلبها، يجسد التزام مصر التاريخي بمسؤولياتها القومية، ويؤكد أن أمن الدول العربية يمثل جزءًا أصيلًا من منظومة الأمن القومي المصري.
وأوضح زيدان أن تصريحات الرئيس السيسي تحمل رسالة واضحة بشأن طبيعة العلاقات المصرية العربية، وفي مقدمتها العلاقات مع المملكة العربية السعودية، باعتبارها شراكة استراتيجية راسخة تتجاوز الحسابات السياسية الآنية، وتستند إلى وحدة المصير والتاريخ المشترك والتعاون الممتد بين الشعبين.
وأضاف أن مصر كانت وستظل حاضرة في القضايا التي تمس أمن محيطها العربي واستقراره، مشيرًا إلى أن التحرك المصري يأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات وتحديات متلاحقة، بما يتطلب تبني مواقف مسؤولة تحافظ على توازنات المنطقة، وتحول دون تهديد سيادة الدول العربية أو الإضرار بمصالح شعوبها.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تأكيد الرئيس السيسي أن أي تحرك سيكون في إطار الدفاع عن الأشقاء وحمايتهم يعكس توجهًا يستهدف صون الاستقرار وعدم توسيع دائرة الصراع، مع الحفاظ على حق الدول العربية في حماية أمنها وسيادتها.
ولفت زيدان إلى أن إحالة مسألة التفويض إلى مجلس النواب تؤكد الالتزام بالأطر الدستورية المنظمة للقرارات الاستراتيجية، وتبرز أهمية المشاركة المؤسسية في التعامل مع القضايا المرتبطة بالأمن القومي، بما يضمن وضوح الإجراءات والمسؤوليات، ويسهم في التعامل مع المتغيرات الإقليمية وفق تقدير دقيق للموقف.
وشدد على أن العلاقات المصرية السعودية تمثل نموذجًا للعلاقات العربية القائمة على الثقة والتكامل وتبادل المصالح، مؤكدًا أن الروابط التاريخية والمواقف المشتركة بين البلدين تمنح تعاونهما أهمية خاصة في دعم الاستقرار الإقليمي ومواجهة التهديدات التي قد تمتد تداعياتها إلى المنطقة بأكملها.
وأكد زيدان أن التضامن العربي لا ينبغي أن يقتصر على البيانات والمواقف السياسية، بل يتطلب تنسيقًا مستمرًا وتعاونًا عمليًا بين الدول الشقيقة، لافتًا إلى أن قوة المنطقة ترتبط بقدرتها على التحرك المشترك والتعامل مع الأزمات بروح المسؤولية.
وأضاف أن المرحلة الراهنة تستدعي تكثيف الاتصالات والتحركات الدبلوماسية لاحتواء التوترات، وتغليب المسارات السياسية التي تحول دون اتساع المواجهات، بالتوازي مع حماية حق الدول العربية في صون أمنها وسيادتها.
واختتم عضو مجلس الشيوخ بالتأكيد على أن مصر ستواصل أداء دورها في دعم التضامن العربي والحفاظ على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها.
