أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، عزمه منح وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير منصبًا وزاريًا بارزًا في الحكومة المقبلة، في خطوة تأتي وسط تصاعد الخلافات بين الجانبين بشأن تشكيل الائتلاف الحكومي وتوزيع الحقائب الوزارية، قبيل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر الجاري.

وقال نتنياهو، خلال حديثه إلى إسرائيليين في مدينة اللد، وفق مقطع فيديو تداوله ناشطون إسرائيليون عبر منصات التواصل الاجتماعي: «سيكون بن غفير وزيرًا بارزًا»، دون أن يكشف عن الحقيبة الوزارية التي سيتولاها زعيم حزب «القوة اليهودية» اليميني المتطرف، الذي يشغل حاليًا منصب وزير الأمن القومي.

اتهامات متبادلة بشأن تشكيل الحكومة الإسرائيلية

ويأتي تصريح نتنياهو بعد اتهام بن غفير، الأحد، مكتب رئيس الوزراء بالتعهد رسميًا أمام عدد من دول الاتحاد الأوروبي باستبعاد حزبه من الحكومة المقبلة، في ظل خلافات متصاعدة بشأن شكل الائتلاف الذي يسعى نتنياهو إلى تشكيله بعد الانتخابات.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية عن بن غفير قوله إن معلومات وصفها بالمؤكدة والموثقة وصلت إليه خلال الأيام الأخيرة، تفيد بأن مكتب رئيس الوزراء تعهد رسميًا أمام عدد من دول الاتحاد الأوروبي بعدم إشراكه في الحكومة المقبلة.

في المقابل، نفى حزب «الليكود» بزعامة نتنياهو صحة هذه الاتهامات، ووصفها بأنها «مناورات سياسية كاذبة»، مؤكدًا، في بيان، أن نتنياهو يعتزم الحفاظ على قاعدة شركائه في الائتلاف الحالي ضمن أي حكومة مقبلة يشكلها.

وكان حزب «القوة اليهودية» قد اتهم نتنياهو، السبت، بالسعي إلى تشكيل حكومة وحدة مع غادي آيزنكوت، رئيس حزب «يشار»، من دون إشراك بن غفير وحزبه، وهو ما يعكس اتساع الخلافات داخل المعسكر اليميني بشأن ترتيبات الحكم في المرحلة المقبلة.

بن غفير يطالب بحقيبة الدفاع ونتنياهو قلق من الانتخابات

وفي سياق الخلافات المتعلقة بتوزيع المناصب، جدد بن غفير، خلال مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية اليمينية، الاثنين، رغبته في تولي حقيبة الدفاع، إلا أن نتنياهو سبق أن أكد أن هذه الحقيبة ستكون من نصيب حزب «الليكود» الذي يتزعمه، ما يشير إلى استمرار التنافس بين الطرفين على المناصب السيادية داخل الحكومة المرتقبة.

وتزداد أهمية هذه الخلافات مع اقتراب موعد الانتخابات، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي العام إلى صعوبة حصول أي من معسكر نتنياهو أو معسكر المعارضة اليهودية على الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، والمحددة بـ61 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا في الكنيست.

وأقر نتنياهو، الأحد، بأنه غير واثق من الفوز في الانتخابات، معربًا عن قلقه بشأن نتائجها. وقال لإذاعة «104 إف إم» التابعة لصحيفة «معاريف»: «علينا أن نضمن فوزنا، لست واثقًا من فوزي، وأنا قلق للغاية».

وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة بالنسبة إلى نتنياهو، في ظل محاكمته داخل إسرائيل بتهم فساد تشمل الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي اتهامات ينفي ارتكابها.

كما تلاحقه مذكرة اعتقال أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر 2024، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

وتضع هذه التطورات نتنياهو أمام تحديين متزامنين، يتمثل أولهما في ضمان حشد الدعم الكافي للفوز بالانتخابات وتشكيل حكومة جديدة، بينما يتعلق الثاني باحتواء الخلافات مع حلفائه اليمينيين، وفي مقدمتهم بن غفير، بشأن تقاسم السلطة وتحديد ملامح الائتلاف المقبل.

بلغاريا توقف البحث عن طاقم سفينة غرقت بهجوم مسيّرة في البحر ا...

اقتصاد فرنسا تحت الضغط.. الشركات تتعثر والحكومة تدرس زيادة ال...