في قرية العيايشا بمركز قوص بمحافظة قنا، يعيش عامل محارة مأساة إنسانية قاسية، بعدما أصيب أطفاله الثلاثة بمرض ضمور العضلات، الذي أفقد اثنين منهم القدرة على الحركة والمشي، فيما لا تزال طفلته الثالثة تذهب إلى المدرسة، وسط مخاوف الأسرة من تدهور حالتها الصحية.
في النجع القبلي بقرية العيايشا، بجوار مدرسة الشيخ أبو بكر الابتدائية، يعيش آدم محمد حسين، البالغ من العمر 40 عامًا، معاناة يومية لا تتوقف، بعدما وجد نفسه في مواجهة مرض أصاب أطفاله الثلاثة، وبدد أحلامه في أن يراهم يكبرون أمام عينيه، ويذهبون إلى مدارسهم، ويعيشون طفولتهم مثل بقية الأطفال.
لم يكن الرجل البسيط الذي يعمل في مهنة المحارة يحلم بالثراء أو المناصب، ولم يطلب من الدنيا قصورًا أو أموالًا طائلة، بل كان كل ما يتمناه أن يرى أبناءه الثلاثة يتحركون على أقدامهم، ويعيشون حياة طبيعية، وأن يطمئن على مستقبلهم قبل أن يقف عاجزًا أمام المرض الذي يهددهم.
لكن المأساة التي يعيشها الأب تجاوزت قدرته على الاحتمال، بعدما اضطر إلى بيع أرضه وميراثه مقابل مليون جنيه، على أمل توفير العلاج لأطفاله، ليجد نفسه اليوم أمام تكلفة علاجية يقول إنها تصل إلى نحو 75 مليون جنيه، في محاولة لإنقاذ أبنائه الثلاثة.
أب يحمل أطفاله بين ذراعيه.. ومشهد إنساني تختلط فيه دموع العائلة
خلال لقاء خمسة سياسة مع الأب، لم يستطع آدم السيطرة على دموعه من شدة البكاء، بعدما حمل أطفاله الثلاثة واحدًا تلو الآخر بين ذراعيه، ونقلهم إلى مضيفة العائلة لالتقاط الصور، على أمل أن تصل قصتهم إلى مسامع رئيس مجلس الوزراء أو الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأن تجد الأسرة من يساعدها في مواجهة هذه المأساة.
كان الأب يحمل أطفاله، بينما يحمل في داخله همومًا تفوق قدرة أي إنسان على الاحتمال، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي تعيشها الأسرة يوميًا، في ظل احتياجات الأطفال إلى الرعاية والمتابعة، وعجز الأب والأم عن توفير كل ما يلزمهم في مواجهة المرض.
ولم تكن دموع الأب وحده هي المشهد المؤثر خلال التصوير؛ إذ لم تتمالك فاطمة، التي تبلغ من العمر 15 عامًا، نفسها من البكاء، وهي تتحسر على حياتها السابقة، وتتمنى أن تعود كما كانت، وأن تستعيد قدرتها على الحركة، وتذهب إلى المدرسة مثل بقية الأطفال.
كما تأثرت الطفلة أمل، بعدما رأت والدها يبكي وشقيقتها تبكي أيضًا، ما دفع إلى إيقاف التصوير للحظات، في مشهد إنساني يعكس حجم الألم الذي يحيط بأفراد الأسرة جميعًا.
إنها مأساة أب وأم وثلاثة أطفال، لا يستطيع إدراك تفاصيلها كاملة إلا من يعيشها يومًا بعد يوم، ويواجه احتياجات الأطفال وتداعيات المرض، وسط خوف دائم من المستقبل، وأمل في العثور على فرصة علاجية تخفف معاناتهم.
ثلاثة أطفال ومرض واحد.. رحلة قاسية بدأت في المرحلة الابتدائية
فاطمة آدم محمد حسين، البالغة من العمر 15 عامًا، وشقيقها يوسف آدم محمد حسين، البالغ من العمر 11 عامًا، طفلان كانا يذهبان إلى المدرسة، ويحلمان بمستقبل مثل أقرانهما، قبل أن تبدأ رحلة المرض القاسية خلال دراستهما بالصف الخامس الابتدائي.
وبحسب رواية الأسرة، لم يكن الطفلان يعانيان من المرض قبل ذلك، لكن حالتهما الصحية بدأت تتغير، لتدخل الأسرة في رحلة معاناة قلبت حياتها رأسًا على عقب، وحولت أحلام الطفلين في استكمال الدراسة ومواصلة حياتهما بصورة طبيعية إلى أمنيات تنتظر فرصة للتحقق.
تدهورت الحالة الصحية لفاطمة ويوسف، وفقدا القدرة على الحركة والمشي، واضطرا إلى ترك الدراسة بعد الصف الخامس الابتدائي، لتبتعد عنهما مقاعد المدرسة، ويصبح المرض عائقًا أمام مواصلة حياتهما التعليمية بالصورة التي كانا يتمنيانها.
ويعيش الأب ألمًا يوميًا وهو يرى ابنه وابنته، اللذين كانا يلعبان ويتحركان أمام عينيه، عاجزين عن المشي ومواصلة حياتهما بصورة طبيعية، بعدما كان يحلم بأن يكبرا أمامه، ويكملا تعليمهما، ويشقّا طريقهما في الحياة.
وتزداد معاناة الأسرة مع إدراكها أن المرض لم يؤثر فقط في قدرة الطفلين على الحركة، بل امتدت تداعياته إلى تفاصيل حياتهما اليومية، وأحلامهما في التعليم واللعب والاندماج مع أقرانهما.
فكيف يمكن لأب أن يرى طفليه يفقدان القدرة على الحركة، بينما لا يملك الوسائل الكافية لتوفير العلاج والرعاية اللذين يحتاجان إليهما؟ وكيف يستطيع أن يطمئن إلى المستقبل، وهو لا يعرف ما الذي ينتظر أبناءه خلال الأيام المقبلة؟
أمل في الصف الأول الابتدائي.. طفلة تخشى الأسرة أن تواجه المصير نفسه
وسط معاناة فاطمة ويوسف، توجد أمل آدم محمد حسين، الطفلة الصغيرة التي تدرس بالصف الأول الابتدائي، ولا تزال تذهب إلى مدرستها، وتحمل حقيبتها، وتحاول أن تعيش طفولتها البريئة، وتحتفظ بابتسامتها رغم الظروف القاسية التي تحيط بأسرتها.
لكن خلف هذه الصورة البسيطة، تعيش الأسرة مخاوف كبيرة على مستقبل أمل؛ فبحسب ما رواه والدها، أخبره الأطباء بأنها مصابة أيضًا بضمور العضلات.
ولا تزال أمل في بداية طريقها الدراسي، وفي العمر الذي ينبغي أن تنشغل فيه باللعب وتعلم الحروف والألوان وأحلام المستقبل، بينما يعيش والدها حالة من القلق المستمر كلما نظر إليها، وتذكر ما حدث لشقيقيها.
يرى الأب طفلته الصغيرة وهي تذهب إلى المدرسة، لكنه لا يستطيع التخلص من الأسئلة التي تلاحقه بشأن مستقبلها؛ هل ستفقد هي الأخرى قدرتها على الحركة؟ وهل يأتي يوم تعجز فيه عن الذهاب إلى المدرسة؟ وهل سيجد نفسه عاجزًا مرة أخرى أمام مرض يهدد بانتزاع ما تبقى من طفولة ابنته؟
هذه المخاوف لا تتعلق بمستقبل أمل وحدها، بل تمثل عبئًا نفسيًا مستمرًا على الأسرة التي تواجه مرض أطفالها الثلاثة، وتحاول البحث عن كل فرصة ممكنة لحمايتهم من مزيد من التدهور.
وخلال التصوير، بكت أمل بعدما رأت والدها يبكي وشقيقتها تبكي، وتأثرت بالمشهد إلى درجة استدعت إيقاف التصوير، في لحظة كشفت جانبًا من المعاناة النفسية التي يعيشها الأطفال داخل الأسرة، إلى جانب الصعوبات الصحية التي يواجهونها.
وبالنسبة إلى الأب، لم تعد المخاوف مقتصرة على ما حدث لفاطمة ويوسف، بل أصبح كل يوم يمر على طفلته الصغيرة محاطًا بالتساؤلات بشأن حالتها الصحية، وإمكانية حصولها على علاج مناسب في الوقت الذي قد يكون فيه التدخل الطبي مهمًا لمسار حالتها.
باع أرضه وميراثه بمليون جنيه.. واشترى الأمل لأبنائه
لم يقف آدم مكتوف اليدين أمام مرض أطفاله، ولم يستسلم لليأس، بل حاول أن يفعل كل ما يستطيع من أجل إنقاذهم، حتى لو كان الثمن التخلي عن كل ما يملكه.
قرر الأب بيع ما لديه من أرض وميراث في قوص، وتمكن من جمع نحو مليون جنيه، وهو المبلغ الذي ضحى به في سبيل توفير العلاج لأبنائه، بعدما تعلق أمله في الحصول على الحقنة العلاجية التي ظن أنها قد تفتح أمامهم بابًا للنجاة من المرض.
لم تكن الأرض بالنسبة إلى آدم مجرد ممتلكات يمكن الاستغناء عنها، بل كانت ميراثًا يمثل سندًا له ولأسرته في مواجهة صعوبات الحياة، إلا أن مرض أطفاله دفعه إلى اتخاذ قرار صعب، بعدما أصبح البحث عن العلاج أولوية تتقدم على أي اعتبار آخر.
وبالنسبة إلى كثيرين، قد يمثل بيع الأرض خسارة مالية كبيرة، لكن بالنسبة إلى أب يرى أطفاله يعانون، أصبحت قيمة الأرض أقل أهمية من فرصة يمكن أن تمنح أبناءه أملًا في التحسن، أو تساعدهم على مواجهة المرض.
باع ميراثه وجمع المال، واشترى الحقنة التي علق عليها آمالًا كبيرة، معتقدًا أنه بذلك يمنح أطفاله فرصة جديدة للحياة، ويقترب خطوة من استعادة جزء من حياتهم التي تغيرت بفعل المرض.
لكن الصدمة، بحسب رواية الأسرة، كانت أن الحقنة لم تحقق النتيجة التي كان الأب ينتظرها، وأُبلغ بأن العلاج قد لا يكون مجديًا لحالة أبنائه، في ظل ظروفهم الطبية وصلة القرابة بين الوالدين.
وهكذا، وجد آدم نفسه أمام واقع أكثر صعوبة؛ فقد تخلى عن أرضه وميراثه، وأنفق ما جمعه من أموال بحثًا عن العلاج، لكنه لا يزال يواجه المرض الذي يهدد أطفاله الثلاثة، بينما أصبحت قدرته على توفير علاج آخر محدودة للغاية.
وبعدما كان الميراث يمثل سندًا للأسرة في أوقات الشدة، لم يعد الأب يملك الأرض التي باعها، ولا المبلغ الذي يمكن أن يوفر له فرصة جديدة لتأمين احتياجات أطفاله، ليجد نفسه في مواجهة سؤال صعب: ماذا يمكنه أن يفعل بعدما قدم كل ما يملك، بينما لا تزال رحلة البحث عن العلاج مستمرة؟
75 مليون جنيه.. تكلفة علاجية تفوق قدرة الأسرة
وسط هذه المأساة، يتمسك آدم بأي فرصة علاجية يمكن أن تمنح أطفاله أملًا في المستقبل، خصوصًا طفلته أمل التي لا تزال في بداية رحلتها الدراسية، ويخشى أن تتدهور حالتها الصحية مثل شقيقيها.
وبحسب ما نقله الأب عن الأطباء، هناك حقنة أخرى تبلغ تكلفتها نحو 24 مليون جنيه، يرى أنها قد تمثل فرصة علاجية لطفلته أمل، التي تدرس بالصف الأول الابتدائي.
لكن الأسرة لا تواجه احتياج طفل واحد إلى العلاج، بل تتعامل مع حالة ثلاثة أطفال يعانون من المرض نفسه، وفق رواية الأب، الذي يقول إنه يحتاج إلى ثلاث حقن، بتكلفة إجمالية تصل إلى نحو 75 مليون جنيه، من أجل إنقاذ أبنائه الثلاثة.
خمسة وسبعون مليون جنيه؛ رقم يصعب على عامل بسيط يعمل في مهنة المحارة أن يتخيل جمعه طوال حياته، حتى لو واصل العمل ليلًا ونهارًا، وحتى لو تخلى عن كل ما يملكه من ممتلكات وميراث.
لقد باع آدم أرضه بمليون جنيه، وهو المبلغ الذي يمثل حصيلة ما استطاع تقديمه من أجل أطفاله، لكنه يجد نفسه اليوم أمام تكلفة علاجية هائلة تفوق قدرته المالية وقدرة أسرته، وتجعله في حاجة إلى مساعدة الجهات المعنية والمؤسسات الخيرية وأهل الخير، إلى جانب تقييم طبي متخصص يحدد الخيارات المناسبة لكل طفل.
ولا يبحث الأب عن أموال لتحسين مستوى معيشته، أو لتوفير الرفاهية لأبنائه، بل يسعى إلى الوصول إلى علاج موثوق، ومعرفة الفرص الطبية المتاحة، والحصول على فرصة حقيقية لمساعدة أطفاله في مواجهة المرض.
وبينما يحاول آدم مواصلة العمل في مهنته لتوفير احتياجات أسرته، تظل تكلفة العلاج عقبة كبيرة أمامه، في ظل ما تتطلبه حالات أطفاله من رعاية ومتابعة، وما يرافق ذلك من أعباء نفسية ومادية.
فاطمة ويوسف فقدا القدرة على المشي.. وأمل لا تزال تتمسك بالمدرسة
تتوزع معاناة الأسرة بين ثلاثة أطفال، لكل منهم احتياجاته ومخاوفه وأحلامه التي تغيرت بفعل المرض.
فاطمة، التي تبلغ من العمر 15 عامًا، ويوسف، البالغ من العمر 11 عامًا، فقدا القدرة على الحركة والمشي، واضطرا إلى ترك الدراسة بعد الصف الخامس الابتدائي، بعدما تدهورت حالتهما الصحية، وفق رواية الأسرة.
أما أمل، التي تدرس بالصف الأول الابتدائي، فلا تزال تذهب إلى المدرسة، وتحاول أن تعيش طفولتها بصورة طبيعية، بينما يخشى والدها أن تتدهور حالتها الصحية، خصوصًا بعدما أخبره الأطباء، بحسب روايته، بأنها مصابة أيضًا بضمور العضلات.
ويحتاج الأطفال الثلاثة إلى متابعة حالتهم الصحية بصورة دقيقة، ومراجعة ملفاتهم الطبية على أيدي متخصصين، لتحديد طبيعة المرض ودرجة تطوره، والوقوف على الخيارات العلاجية المناسبة لكل حالة، ومدى توافر فرص التدخل الطبي التي يمكن أن تساعدهم.
وتزداد أهمية تقييم حالة أمل في ضوء مخاوف الأسرة بشأن مستقبلها، مع ضرورة عدم افتراض أن العلاج نفسه مناسب للأطفال الثلاثة، إذ ينبغي أن تستند القرارات الطبية إلى نتائج الفحوص والتقييم المتخصص لكل طفل على حدة.
ثلاثة أسماء، وثلاثة أحلام، وأب واحد باع ميراثه بعدما ظن أن المليون جنيه قد تفتح باب النجاة، ثم وجد نفسه أمام تكلفة علاجية هائلة تفوق إمكاناته، فيما لا يزال يبحث عن فرصة تمنح أبناءه الأمل في مستقبل أفضل.
أسرة تحتاج إلى الدعم.. ومراجعة طبية لتحديد فرص العلاج
تحتاج أسرة آدم محمد حسين إلى تسليط الضوء على حالتها، ومراجعة الملفات الطبية للأطفال الثلاثة، والتواصل مع الجهات الصحية المختصة والمؤسسات الخيرية القادرة على دراسة سبل المساعدة وتوفير العلاج المناسب، وفقًا للتقييم الطبي المعتمد.
كما أن التواصل مع المتخصصين في علاج ضمور العضلات والأمراض النادرة يمكن أن يساعد الأسرة على معرفة الخيارات المتاحة، والتحقق من مدى ملاءمة العلاجات المقترحة لحالة كل طفل، وتحديد الإجراءات التي يمكن اتخاذها للحصول على الرعاية المطلوبة.
وفي ظل التكلفة التي يتحدث عنها الأب، تصبح مساعدة الأسرة في الوصول إلى الجهات الطبية المختصة، ودراسة ملفات الأطفال، ومعرفة برامج العلاج والدعم المتاحة، خطوات مهمة في رحلة البحث عن فرصة مناسبة.
فليس من السهل على أب يعمل في مهنة المحارة أن يتحمل وحده هذه الأعباء، بعدما باع ميراثه وأنفق ما استطاع جمعه من أجل علاج أطفاله، ليجد نفسه أمام احتياجات تفوق إمكاناته المالية.
وتبقى الأولوية هي الوصول إلى تقييم طبي دقيق لحالات فاطمة ويوسف وأمل، والتأكد من الخيارات العلاجية المناسبة لكل منهم، بعيدًا عن الوعود غير المضمونة، وبما يضمن أن تستند أي خطوة علاجية إلى رأي طبي متخصص.
رسالة أب إلى الدنيا.. باع ميراثه ليمنح أطفاله فرصة للحياة
لا يمكن معرفة كل ما يدور في قلب آدم عندما يجلس أمام أطفاله الثلاثة، ولا كيف يستطيع إخفاء خوفه عنهم، أو ماذا يقول لابنته الصغيرة حين تفكر في مستقبلها، بينما يرى شقيقيها وقد فقدا القدرة على الحركة والمشي.
لكن من الصعب تجاهل حجم المعاناة التي يعيشها أب ينظر إلى فاطمة ويوسف، ثم يلتفت إلى أمل، فيجد أمامه ثلاثة أطفال يحتاجون إليه، بينما لا يملك من الإمكانات ما يكفي لتوفير كل ما يأمله لهم.
باع أرضه وميراثه ليشتري لأطفاله الأمل، ولم يتوقف عن البحث عن فرصة جديدة، رغم أن المبلغ الذي يحتاج إليه اليوم يفوق كل ما استطاع جمعه طوال سنوات عمله.
وتبقى الأسرة في انتظار من يساعدها على الوصول إلى الجهات الصحية المختصة، ومراجعة الحالات الطبية للأطفال الثلاثة، ودراسة فرص العلاج المناسبة، وتوفير ما يمكن من دعم يخفف الأعباء التي تواجهها.
فهل تجد مأساة آدم محمد حسين صدى لدى المسؤولين عن علاج الأمراض النادرة، والجهات الصحية، والمؤسسات الخيرية، وأهل الخير؟ وهل تتمكن الأسرة من الحصول على مساعدة تتيح لأطفالها الخضوع لتقييم طبي متخصص، ودراسة كل فرصة علاجية مناسبة لحالاتهم؟
لعل صوت هذه الأسرة يصل إلى من يستطيع مساعدتها، ولعل أمل الصغيرة تجد من يقف بجانبها، ولعل فاطمة ويوسف يحظيان بالرعاية التي يحتاجان إليها، بما يساعدهم على مواجهة المرض وتحسين ظروف حياتهم.
فخلف كل رقم من ملايين الجنيهات طفل له اسم وحلم وحياة تستحق أن تُبذل من أجلها كل فرصة ممكنة، وخلف هذه الحكاية أب باع ميراثه، بعدما وضع أمله في علاج أطفاله، ولا يزال يبحث عن طريق يساعده على حمايتهم من المرض، وتخفيف معاناتهم، ومنحهم فرصة لمستقبل أفضل.
