«تلال السخنة» في قلب أزمة عقارية.. 92 مالكًا أمام صدمة سحب وحداتهم قبل أسابيع من التسليم
أثار بيان صادر عن شركة «رؤية» التابعة لمجموعة PRE، المالكة لمشروع «تلال السخنة»، جدلًا واسعًا بين ملاك المرحلة السادسة من المشروع، بعدما أعلنت الشركة تأثر جزء من المرحلة بقرار استقطاع 18 فدانًا من أرض المشروع.
تلال السخنة.. بيان الشركة يفتح بابًا لجدل واسع
وأعلنت الشركة، في بيان موجه إلى عملاء مشروع «تلال السخنة – المرحلة السادسة»، أن جزءًا من المرحلة تأثر بخطاب رسمي من هيئة التنمية السياحية، يفيد باستقطاع مساحة 18 فدانًا من أرض المشروع، بما يمثل نحو 3% من إجمالي مساحته البالغة 601 فدان.

وأوضحت الشركة أن إجراءات تخصيص الأرض والتعامل عليها تمت في وقت سابق، وأنها بدأت أعمال التطوير والتعاقد مع العملاء استنادًا إلى تخصيص رسمي لكامل مساحة الأرض، إلى جانب حصولها على الاعتمادات والتراخيص اللازمة للمخطط العام والبيع والإنشاءات.
«مصيبة لم تحدث في تاريخ العقارات».. انتقادات حادة لبيان الشركة
وفي المقابل، وجّه أحد المنتقدين للبيان انتقادات حادة، معتبرًا أن ما جرى يمثل سابقة بالغة الخطورة في سوق العقارات المصري، على حد وصفه، متسائلًا عن مصير العملاء الذين تعاقدوا على وحداتهم منذ سنوات وسددوا كامل قيمتها.
وقال المنتقد إن الشركة كانت قد طرحت المرحلة السادسة من المشروع للبيع منذ 2017، وإن موعد التسليم، وفقًا لما ذكره، كان مقررًا في يونيو 2022 بعد انتهاء فترة السماح، مشيرًا إلى أن الوحدات بدأت في الظهور وأن التسليمات الأولى كان مقررًا أن تبدأ خلال أسابيع.

92 مالكًا.. من سداد كامل الثمن إلى شبح فقدان الوحدة
وبحسب رواية المنتقد، فإن الأزمة تمس 92 مالكًا، قال إنهم سددوا كامل قيمة وحداتهم منذ عام 2022، قبل أن يتم إبلاغهم بأن وحداتهم تقع ضمن الجزء المتأثر بقرار استقطاع الأرض.
واعتبر أن المفارقة الأساسية في الأزمة تتمثل في أن العملاء أبرموا عقودهم وسددوا مستحقاتهم منذ سنوات، بينما جاء إخطارهم بالمشكلة، بحسب روايته، قبل موعد التسليم بأسابيع فقط.
الشركة: التأثر يقتصر على جزء من المرحلة السادسة
من جانبها، أكدت الشركة في بيانها أن نطاق التأثر يقتصر على جزء من المرحلة السادسة فقط، وأن باقي مراحل مشروع «تلال السخنة» لم تتأثر بهذا الأمر، مشيرة إلى استمرار أعمالها وفقًا للمخططات المستهدفة.
كما أكدت أنها تبذل جهودًا بالتنسيق مع مؤسسات الدولة والجهات المعنية للوصول إلى معالجة تحفظ حقوق العملاء ومصالحهم.

أزمة «تلال السخنة» تضع حقوق المتعاقدين أمام اختبار حاسم
وتطرح الواقعة عددًا من التساؤلات حول مصير المتعاقدين على الوحدات الواقعة داخل الجزء المتأثر، والمسؤولية عن الوضع الذي نشأ بعد سنوات من التعاقد والسداد، فضلًا عن طبيعة الحل الذي يمكن التوصل إليه بما يحافظ على حقوق العملاء.
وتظل تفاصيل الأزمة وروايات أطرافها بحاجة إلى حسم رسمي وقانوني، خاصة في ظل اختلاف زاوية عرض الواقعة بين بيان الشركة وما يطرحه بعض الملاك والمنتقدين من اعتراضات.
للمزيد اضغط هنـــــــــــــــــــــــــا
