طالب الدكتور محمد عابدين، عضو شعبة الصيادلة بالاتحاد العام للغرف التجارية، هيئة الدواء المصرية بضرورة إجراء مراجعة شاملة ودورية لأسماء الأدوية والمستحضرات الطبية المتداولة في السوق المحلي، مؤكداً أن تشابه أسماء بعض الأدوية نطقاً أو كتابةً يمثل أزمة تهدد سلامة المرضى وتزيد الأعباء على الصيادلة.
وأوضح "عابدين"، خلال حواره ببرنامج «ملفات طبية» المذاع على قناة «الشمس»، ويقدمه الصحفي أحمد ياسر، أن أزمة تشابه أسماء الأدوية، والمعروفة علمياً باسم «LASA»، أو التشابه الصوتي والشكلي، تسببت في حالات متعددة في مخاطر جسيمة على صحة المرضى، نتيجة صرف أدوية غير مخصصة لحالاتهم.
وأشار عضو شعبة الصيادلة إلى أن زيادة أعداد الأدوية والمكملات الغذائية في السوق المصري، من نحو ألفي مستحضر في بداية الألفينات إلى أكثر من 10 آلاف مستحضر حالياً، ساهمت في زيادة احتمالية وقوع أخطاء بسبب تشابه الأسماء.
عابدين: نظام التسمية الذكي خطوة مهمة.. والمستحضرات القديمة تحتاج للمراجعة
وفي السياق ذاته، أضاف الدكتور محمد عابدين أن هيئة الدواء المصرية قطعت شوطاً في مواجهة الأزمة، من خلال إطلاق نظام للتسمية الذكية يعتمد على الذكاء الاصطناعي لفحص أسماء المستحضرات الجديدة ومنع حدوث التداخل بينها.
ولفت، في الوقت نفسه، إلى أن المشكلة لا تزال قائمة بالنسبة إلى المستحضرات القديمة، والتي تحتاج إلى تتبع ومراجعة مستمرة، لمنع وقوع أخطاء قد تؤثر على سلامة المرضى.
وشدد "عابدين"، على أن الصيدلي يمثل خط الدفاع الأخير في تقديم الخدمة الطبية، مؤكداً أنه لا يجوز تحميله بمفرده مسؤولية أخطاء التسمية أو عدم وضوح الخط المكتوب في الروشتات، باعتبار أن المسؤولية مشتركة بين الجهات المنظمة وشركات تصنيع الأدوية والأطباء.
دعوة عاجلة لتطبيق «الروشتة الإلكترونية» في العيادات والمستشفيات
وفي ختام حديثه، وجه الدكتور محمد عابدين نداءً عاجلاً إلى وزير الصحة والسكان، وإلى نقابة الأطباء واتحاد المهن الطبية، بسرعة تفعيل وتطبيق «الروشتة الإلكترونية» بشكل شامل في مختلف العيادات والمستشفيات.
وأكد أن الاعتماد على الروشتة الإلكترونية يمثل، من وجهة نظره، الحل الجذري والوحيد للقضاء على الخطأ البشري في قراءة أسماء الأدوية والجرعات والتركيزات، موضحاً أن تطبيقها لا يحتاج إلى تكلفة مادية كبيرة، ويمكن تنفيذه من خلال تطبيقات رقمية وطابعات بسيطة.
واختتم عضو شعبة الصيادلة حديثه بالتأكيد على أن تطبيق الروشتة الإلكترونية من شأنه المساهمة في حماية حقوق المرضى، وتوفير منظومة صحية أكثر أماناً، والحد من الأخطاء المرتبطة بقراءة الأدوية والجرعات والتركيزات.
