أكد طارق درويش، رئيس حزب الأحرار الاشتراكيين، أن فكرة منتدى مصر تأتي في توقيت مهم لتعزيز وعي المواطنين بأهمية التماسك الوطني والحفاظ على وحدة الدولة، ومواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مشيرًا إلى أن المنتدى يمثل فرصة لبحث الأزمات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على الأمن القومي المصري، والوصول إلى رؤى تخدم الصالح العام.
وأوضح درويش، في تصريح خاص لـ«خمسة سياسة»، أن المنطقة تشهد تحديات متشابكة، في ظل الصراعات والأزمات القائمة في عدد من دول الجوار، من بينها السودان وسوريا واليمن، إلى جانب التوترات المرتبطة بإيران وأزمة مضيق هرمز، وما يحيط بذلك من تداعيات على استقرار المنطقة وأمنها.
وأضاف أن هذه الظروف تستدعي تعزيز الوعي بأهمية وحدة الدولة والتكاتف بين المواطنين، والعمل على مواجهة الشائعات والفتن، بما يدعم الجبهة الداخلية ويساعد على التعامل مع التحديات الراهنة.
طارق درويش: تخفيف الأعباء المعيشية يجب أن يتصدر أولويات الحكومة
وشدد درويش على ضرورة أن يضع المنتدى ملف تخفيف الأعباء عن المواطنين ضمن أولوياته، من خلال البحث عن بدائل وحلول عملية تساعد على تحسين الأوضاع المعيشية، مؤكدًا أن الأزمات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة والعالم تفرض على الحكومة مسؤولية مضاعفة في إعداد خطط رشيدة للتعامل مع آثارها.
وأشار إلى أن الظروف الإقليمية والدولية الصعبة تمثل أحد العوامل المؤثرة في المشهد الاقتصادي، لكن ذلك لا يقلل من أهمية اتخاذ إجراءات تستهدف تخفيف الضغوط عن المواطنين، باعتبار أن المواطن يمثل حجر الزاوية في تقدم المجتمع والحفاظ على الوطن.
وأضاف أن نجاح المنتدى يرتبط بقدرته على مناقشة هذه الملفات من منظور شامل، يجمع بين متطلبات الأمن القومي والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، ويطرح مسارات قابلة للتطبيق تحقق نتائج ملموسة وتخدم مصالح الدولة والمواطنين.
رئيس حزب الأحرار الاشتراكيين: عدم دعوتنا يؤثر سلبًا على المشاركة
وفيما يتعلق بالمشاركة السياسية داخل المنتدى، أعرب طارق درويش، رئيس حزب الأحرار الاشتراكيين، عن أسفه لعدم توجيه الدعوة إلى الحزب، الذي وصفه بأنه من أقدم الأحزاب المصرية وأكثرها تفاعلًا مع التحديات التي تواجه الوطن.
وأكد أن عدم دعوة الحزب يؤثر سلبًا في مستوى المشاركة ويحجب إحدى الرؤى الحزبية التي كان يمكن أن تثري النقاشات، معتبرًا أن توسيع نطاق المشاركة وإتاحة الفرصة أمام مختلف الأحزاب يمثلان عنصرين أساسيين لإنجاح المنتدى.
وأوضح أن اختلاف الرؤى وتنوع الأفكار يمثلان أساسًا للم الشمل الفكري والثقافي، وتعزيز فرص التوافق حول القضايا الوطنية، مشددًا على ضرورة التعامل مع الأحزاب دون تمييز، وإتاحة المجال أمامها للمشاركة في مناقشة التحديات وطرح المقترحات والحلول.
طارق درويش يدعو لتوحيد الأحزاب في مواجهة التحديات الوطنية
وأشار درويش إلى أن المنتدى يمثل فرصة مهمة لتحقيق أهداف تخدم الصالح العام والدولة، شريطة أن تتحول المناقشات إلى مساحة حقيقية للعمل الجماعي وتبادل الأفكار، بما يساعد على بناء توافق وطني قادر على التعامل مع الأزمات المتعددة.
واختتم بالتأكيد على أهمية توحيد جهود الأحزاب وتعزيز مشاركتها في العمل الوطني، بما يسمح بانصهار الرؤى المختلفة في إطار من التعاون والتنسيق، وتشكيل تكتل وطني واسع يسهم في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويدعم استقرار الدولة ويحافظ على مصالحها وأمنها القومي.
