حذّر وزير الخارجية البريطاني إد ميلباند، الاثنين 19 أكتوبر، الشركات والأفراد من التقدم لمناقصات بناء مشاريع مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، مؤكداً أن الحكومة استحدثت صلاحيات جديدة تتيح معاقبة من يشارك في تشييدها.

بيان "ميلباند"

قال ميلباند في بيانه: أريد أن أكون واضحاً جداً مع من يفكرون في المشاركة في عملية المناقصات: لقد أنشأنا صلاحيات جديدة تسمح بفرض عقوبات على الأفراد والشركات المشاركين في بناء المستوطنات غير القانونية مثل (E1)». وأضاف، نحث الشركات والأفراد على عدم المضي في تقديم عطاءات لمناقصات بناء «E1». وقال أيضاً: لن نكون مجرد متفرجين على تدمير حل الدولتين، والشعب البريطاني لا يريد أن يدعم بناء مستوطنات غير قانونية.

ويشمل المشروع ما لا يقل عن 1234 وحدة سكنية في المرحلة الأولى، وأُغلق باب تقديم العروض يوم الاثنين، بحسب ما نقلته صحيفة «جيويش كرونيكل». وتأجل ترسية العقود على المرحلة الأولى إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر.

مضمون الصلاحيات الجديدة

وسّعت بريطانيا إطار العقوبات المنصوص عليه في لائحة العقوبات العالمية لحقوق الإنسان لعام 2020، لتشمل أفراداً وكيانات يُشتبه في دعمهم للمستوطنات غير القانونية أو عرقلتهم للمساعدات الإنسانية أو انتهاكهم الجسيم للقانون الدولي الإنساني. وتتيح العقوبات تجميد الأصول ومنع إتاحة الأموال، كما تسمح بمعاقبة من يموّل المستوطنات أو يسهّل عملها، لا من يعيش فيها فقط. وهي لا تفرض عقوبات تلقائية على كل من له علاقة بالمستوطنات.

خلفية عن الموضوع 

أعلنت لندن في سبتمبر 2026 حظراً على واردات السلع من المستوطنات، إضافة إلى عقوبات على مستوطنين متطرفين، وذلك بالتنسيق مع فرنسا وكندا ودول أخرى، فيما وقّعت 12 دولة، بينها كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا، بياناً مشتركاً يدعو إلى وقف توسيع الاستيطان ومحاسبة المسؤولين عن عنف المستوطنين. ويأتي التحذير في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين، ومنها الاعتداءات الأخيرة على مسؤولين فرنسيين وبلجيكيين وبولنديين وممثل للكنيسة الكاثوليكية ومصورة أمريكية.

وقال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في وقت سابق إن العقوبات «خطأ جسيم في الحسابات»، ودعا الحكومات الأجنبية إلى التوقف عن المقاطعة والتوجه إلى الحوار.

يمثل التحذير تحولاً من العقوبات على أفراد بعينهم إلى الضغط على سلسلة المقاولين والممولين، وهو ما يجعل الشركات الأوروبية والدولية أمام قرار تجاري محفوف بالمخاطر. لكن فعالية هذا النهج تتوقف على قدرة لندن على تطبيقه، وعلى موقف الشركات التي قد تنسحب أو تتحايل عبر أطراف ثانية.

للمذيد ترامب: باريس "مدينة مسلمة" قريباً.. ويحمّل «الهجرة» مسؤولية الشغب

للمذيد زيلينسكي : قيود «ستارشيلد» عملية مخططة تعرقل جبهاتنا