أكد المهندس موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، أن منتدى مصر 2026 يمثل مساحة مهمة لترسيخ ثقافة الحوار الوطني الجاد، ومناقشة أولويات الدولة المصرية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، مشددًا على ضرورة ترتيب الملفات الوطنية وفقًا لأهميتها، وتغليب لغة الحوار المسؤول، والاستناد إلى رؤى واقعية وأفكار قابلة للتنفيذ.

وأوضح رئيس حزب الغد أن أهمية المنتدى لا تقتصر على طرح القضايا ومناقشة التحديات، وإنما تمتد إلى إتاحة الفرصة لتبادل وجهات النظر والاستماع إلى مختلف الرؤى، بما يسهم في تطوير السياسات وتعزيز القدرة على التعامل مع الملفات الاقتصادية والسياسية والمجتمعية بصورة أكثر شمولًا.

رئيس حزب الغد: المرحلة الراهنة تتطلب حلولًا عملية وترتيبًا واضحًا للأولويات

وأشاد موسى مصطفى موسى بالنقاشات التي شهدتها جلسات المنتدى، مؤكدًا أنها تتيح مساحة لبحث التحديات التي تواجه الدولة المصرية، ومناقشة سبل التعامل معها بما يراعي متطلبات الحاضر واحتياجات المستقبل. وأشار إلى أن تنوع الآراء والمقترحات يمثل عنصرًا مهمًا في إثراء الحوار، شريطة أن يقترن ببحث جاد عن آليات التطبيق وتحويل الأفكار إلى خطوات عملية.

وأضاف أن المرحلة الراهنة تتطلب وعيًا أكبر بطبيعة التحديات المحيطة بالدولة، وإدراكًا لحجم المسؤوليات المرتبطة بحماية مقدرات الوطن ومواصلة مسيرة التنمية، موضحًا أن الحوار الفعال لا يتوقف عند تشخيص المشكلات، بل يستهدف تحديد الأولويات والبحث عن حلول واقعية، وتعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة والقوى السياسية والمجتمعية.

وأثنى رئيس حزب الغد على الرسائل التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال فعاليات المنتدى، معتبرًا أنها تتيح المجال لمناقشة أعمق لأولويات الدولة ومتطلبات المرحلة، وتؤكد أهمية بناء الوعي العام وتوسيع المشاركة في مناقشة القضايا الوطنية، مع ضرورة الربط بين الرؤى المطروحة ومتطلبات التنفيذ على أرض الواقع.

ولفت إلى أن الدور التوعوي للمنتدى يمثل أحد أبرز جوانب أهميته، من خلال طرح القضايا التي تمس حاضر المجتمع ومستقبله، وتبادل الخبرات، ومساعدة المشاركين على فهم التحديات والتعامل معها على أساس من المعرفة والمسؤولية، بعيدًا عن الأحكام المسبقة أو الاكتفاء بتداول الأفكار دون بحث سبل تطبيقها.

مشاركة حزب الغد في المنتدى.. حضور سياسي ومقترحات بشأن القضايا الوطنية

وأوضح موسى مصطفى موسى أن مشاركة حزب الغد في فعاليات منتدى مصر 2026 جاءت انطلاقًا من إيمان الحزب بأهمية الحضور الفاعل للأحزاب السياسية في مساحات الحوار الوطني، والمساهمة في مناقشة القضايا المطروحة وتقديم رؤى ومقترحات يمكن أن تثري النقاش.

وأشار إلى مشاركة عدد من قيادات الحزب في الجلسات والمناقشات المختلفة، وطرح رؤاهم بشأن عدد من الملفات والقضايا المطروحة، مؤكدًا أن المشاركة استهدفت التفاعل الجاد مع الموضوعات المطروحة والاستفادة من تبادل وجهات النظر، وليس مجرد الحضور في الفعاليات.

وشدد رئيس حزب الغد على أهمية تطوير الأحزاب السياسية لخطابها وبرامجها، وتعزيز تواصلها مع المواطنين، وتقديم مقترحات تستند إلى فهم واقعي لاحتياجات المجتمع وإمكانات الدولة. ولفت إلى أن الحوار بين مختلف الأطراف يمكن أن يساعد على الوصول إلى تصورات أكثر شمولًا للتعامل مع التحديات، إذا استند إلى مناقشات جادة وأولويات واضحة.

وتبرز تصريحات رئيس حزب الغد أهمية الانتقال بالحوار الوطني من مرحلة تبادل الرؤى إلى مرحلة تحديد آليات التنفيذ، إذ إن تنوع المشاركين وطرح وجهات النظر المختلفة يمثلان بداية مهمة، لكن قياس الأثر الفعلي يتطلب ربط المقترحات بأولويات محددة وخطوات قابلة للتطبيق والمتابعة.

كما أن الدور المنتظر من الأحزاب لا يقتصر على المشاركة في المناقشات، بل يمتد إلى صياغة بدائل عملية والتواصل مع المواطنين ونقل احتياجاتهم إلى دوائر النقاش وصنع القرار. ومن هنا، تظل قدرة المنتدى على تحقيق أهدافه مرتبطة بمدى تحويل الأفكار المطروحة إلى سياسات ومبادرات واضحة، بما يدعم جهود التنمية ويعزز الاستقرار ويستجيب للتحديات التي تواجه المجتمع.

واختتم موسى مصطفى موسى تصريحاته بالتأكيد على أن القيمة الحقيقية لأي حوار وطني تقاس بقدرته على تحويل الأفكار إلى رؤى قابلة للتطبيق، وتعزيز الوعي بالمسؤوليات المشتركة، وفتح آفاق للتعاون بين مختلف الأطراف، مشددًا على استمرار حزب الغد في التفاعل مع القضايا الوطنية والمشاركة في المناقشات التي تستهدف دعم التنمية وترسيخ الاستقرار.