استعرضت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، جهود الدولة في تقديم الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، وذلك خلال مشاركتها في منتدى مصر 2026، مؤكدة أن هذه الفئات تأتي على رأس أولويات الدولة، في إطار جهود تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين جودة الحياة وتوفير الخدمات التأهيلية والرعائية اللازمة.
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن جهود الدولة في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة شهدت خطوات تشريعية وخدمية مهمة، من بينها إصدار قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2018، وقانون إنشاء صندوق «قادرون باختلاف» عام 2020، إلى جانب إصدار 1.6 مليون بطاقة خدمات متكاملة، بما يسهم في تيسير حصول المستفيدين على الخدمات والمزايا المقررة لهم.
نوصى بقرأة :
مايا مرسي تطلق «انطلاقة» لتغيير مستقبل مستفيدي تكافل وكرامة اقتصاديًا
1.23 مليون مستفيد من خدمات التأهيل والعلاج
وأشارت مايا مرسي إلى أن وزارة التضامن الاجتماعي تعمل على تطوير منظومة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال رفع كفاءة مراكز التأهيل وبناء قدرات العاملين بها، ودعم مؤسسات الرعاية، وتوفير الأطراف الصناعية ومساعدات الحركة عالية الجودة بأسعار مناسبة.
وفي هذا الإطار، استفاد 1.23 مليون شخص من ذوي الإعاقة من الخدمات التأهيلية والعلاجية المقدمة عبر 596 هيئة، كما بلغ عدد الأطراف الصناعية والأدوات المساعدة التي تم توفيرها 56 ألفًا و946 طرفًا وأداة، لدعم استقلالية المستفيدين ومساعدتهم على ممارسة حياتهم اليومية بصورة أفضل.
وتضمنت الجهود كذلك تعزيز إتاحة وسائل النقل العام، من خلال تيسير الوصول إلى 15 محطة سكة حديد و35 محطة مترو بالخطين الأول والثاني، بما يدعم حركة الأشخاص ذوي الإعاقة ويساعدهم على الوصول إلى مختلف الخدمات والمرافق.
وفيما يتعلق بخدمات الإقامة والرعاية، بلغ عدد المستفيدين المقيمين إقامة كاملة بدور رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة 6308 مستفيدين، في إطار توفير بيئة مناسبة للرعاية والتأهيل وتلبية الاحتياجات المختلفة لهذه الفئة.
التوسع في مراكز الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية
وفي سياق تطوير خدمات التأهيل الحركي، أوضحت الوزيرة أن الوزارة شاركت في إعداد وتنفيذ الكيان الخاص بالأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف تعزيز توافر هذه الخدمات وتوسيع نطاق الاستفادة منها.
وتم الانتهاء من ستة مراكز للأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية في محافظات الإسماعيلية والبحيرة والشرقية وأسيوط والأقصر وأسوان، فيما يجري العمل على إنشاء سبعة مراكز أخرى في القليوبية والإسكندرية ودمياط وكفر الشيخ والمنيا وسوهاج وشمال سيناء.
ويأتي التوسع في هذه المراكز ضمن الجهود الرامية إلى تحسين فرص حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية، وتقريب الخدمات المتخصصة من المستفيدين في المحافظات المختلفة.
201 دار لرعاية كبار السن في 22 محافظة
وفيما يتعلق بجهود وزارة التضامن الاجتماعي في مجال رعاية كبار السن، أكدت مايا مرسي أن الدولة اتخذت خطوات تشريعية وتنفيذية لتعزيز حقوق المسنين وتوفير الرعاية اللازمة لهم، من بينها إصدار قانون رعاية المسنين عام 2024، وتفعيل صندوق المسنين.
وأوضحت أن عدد دور رعاية كبار السن بلغ 201 دار موزعة على 22 محافظة، بطاقة استيعابية تصل إلى 6262 سريرًا، فيما يبلغ عدد النزلاء بهذه الدور 4468 مسنًا ومسنة، بما يعكس دور مؤسسات الرعاية في توفير خدمات الإقامة والدعم الاجتماعي لكبار السن.
وأضافت أن الوزارة تواصل دعم دور رعاية المسنين ونواديهم والمجمعات الخدمية، إلى جانب تحمل تكلفة تذاكر السكك الحديدية ومترو الأنفاق وأتوبيسات هيئة النقل العام، بما يسهم في تيسير تنقل كبار السن وتعزيز استفادتهم من الخدمات المتاحة.
وفي إطار إحكام الرقابة على مؤسسات الرعاية وضمان حماية المستفيدين، تم إغلاق 38 دارًا للمسنين بسبب عدم الحصول على التراخيص أو سوء المعاملة، مع تسليم المستفيدين إلى ذويهم أو نقلهم إلى دور رعاية مرخصة، بما يضمن توفير بيئة أكثر أمانًا واحترامًا لحقوق كبار السن.
جهود رعاية الأطفال والكبار بلا مأوى في 27 محافظة
واستعرضت وزيرة التضامن الاجتماعي جهود الوزارة في التعامل مع ظاهرة الأطفال والكبار بلا مأوى، من خلال توفير خدمات الإقامة والرعاية في 27 محافظة، حيث تم توفير الإقامة لـ1489 طفلًا بلا مأوى و724 من كبار السن بلا مأوى.
وأشارت إلى إطلاق البرنامج القومي «أطفال بلا مأوى» عام 2016، والذي اعتمد على 110 كوادر مدربة و17 وحدة متنقلة، بهدف الوصول إلى الأطفال في أماكن وجودهم وتقديم التدخلات اللازمة لحمايتهم وإعادة دمجهم في المجتمع.
وبلغ عدد الأطفال الذين تم دمجهم داخل أسرهم أو مؤسسات الرعاية 5133 طفلًا خلال الفترة من إطلاق البرنامج وحتى عام 2023، في إطار الجهود الرامية إلى توفير بيئة آمنة للأطفال ودعم فرص استقرارهم الاجتماعي والأسري.
وأُعيد إطلاق البرنامج تحت مسمى «مبادرة حياة»، لاستكمال جهود التعامل مع أوضاع الأطفال بلا مأوى وتعزيز آليات الرعاية والحماية، بما يتيح تقديم تدخلات تتناسب مع احتياجات الفئات المستهدفة.
وتعكس الخدمات التي استعرضتها وزيرة التضامن الاجتماعي خلال منتدى مصر 2026 تعدد مسارات الحماية والرعاية التي تقدمها الوزارة للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن والأطفال والكبار بلا مأوى، من خلال التشريعات الداعمة، وتطوير مؤسسات الرعاية والتأهيل، وتوفير الأدوات المساعدة، وتيسير الوصول إلى الخدمات، بما يعزز الدمج المجتمعي ويحسن جودة الحياة للفئات الأولى بالرعاية
نوصى بقرأة :
