قالت القاهرة إنها تفضل استنفاد كافة المسارات الدبلوماسية لإنهاء الحرب في اليمن، وذلك قبل أيام من تصويت مجلس النواب على تفويض الجيش المصري بدعم السعودية في مواجهة الحوثيين.
وأكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي، اليوم الخميس، أن الموقف المصري يقوم على ضرورة "استغلال كل الفرص" للوصول إلى حل سياسي يضمن انسحاب الحوثيين الكامل من المناطق التي سيطروا عليها قرب مضيق باب المندب الشهر الماضي.
البرلمان يؤجل الحسم إلى 26 أكتوبر
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد دعا السبت الماضي لعقد جلسة طارئة لمجلس النواب لمنح تفويض للجيش بالتدخل دعما للرياض. وعقد البرلمان جلسة مغلقة الأحد، قرر بعدها تأجيل التصويت إلى يوم 26 أكتوبر لإتاحة وقت أوسع للتشاور.
وفي السياق، توجه أمس وزير الخارجية ورئيس المخابرات العامة اللواء حسن رشاد إلى الرياض حاملين رسالة خطية من السيسي لولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وشدد السيسي على أن أي جهد عسكري مصري سيكون "للدفاع عن أراضي المملكة فقط، ولا يشمل شن هجوم على اليمن".
ماذا ستقدم مصر ؟
وحتى الآن لم تتضح طبيعة الدعم العسكري الذي قد تقدمه القاهرة، وهو ما قد يصعد الصراع الأوسع في الشرق الأوسط المرتبط بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وقال عبد العاطي: "نشدد على التحرك في المسار السياسي جنبا إلى جنب مع دعم المسار الدفاعي للمملكة".
وتعد السعودية الشريك الاقتصادي الأهم لمصر، حيث قدمت مساعدات بمليارات الدولارات وودائع للبنك المركزي وإمدادات طاقة طوال فترة حكم السيسي.
وتشهد اليمن تصعيدا منذ تقدم الحوثيين، المدعومين من إيران، باتجاه باب المندب في سبتمبر، مما أثر على إمدادات النفط العالمية، ورد الحوثيون بشن هجمات على مطارات ومنشآت نفطية سعودية.
وانضمت مصر للتحالف بقيادة السعودية في مارس 2015 كشريك بحري بشكل أساسي، حيث أرسلت قطعا حربية لتأمين البحر الأحمر ونحو 800 جندي بري بدور قتالي محدود، والتزمت بوقف إطلاق النار بعد هدنة 2022 التي توسطت فيها واشنطن.
ولم تنضم القاهرة حتى الآن لاتفاقية مكة للدفاع المشترك التي وقعتها السعودية وباكستان وتركيا، لكنها تقول إن الأمر قيد الدراسة.
في المقابل، حذر رئيس برلمان الحوثيين يحيى الراعي من أي تدخل مصري، قائلا إن "انزلاق مصر في هذا المسار سيشكل خطرا جسيما على أمنها القومي".
موقف واشنطن.
وكشفت مصادر لرويترز في سبتمبر أن ولي العهد السعودي طلب مساعدة عسكرية مباشرة من واشنطن لضرب الحوثيين، لكن الرئيس دونالد ترامب رفض، واكتفت واشنطن بالدعم الاستخباراتي وتحديد الأهداف.
