أشادت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، بإطلاق مشروع «دولة المواهب»، مؤكدة أن الاهتمام باكتشاف المواهب ورعايتها يمثل خطوة مهمة نحو الاستثمار في الثروة البشرية المصرية، وفتح آفاق جديدة أمام الموهوبين في المجالات الفنية والثقافية والرياضية والإبداعية.
وأكدت الحزاوي أن مصر تمتلك كنوزًا مدفونة من المواهب والقدرات الواعدة التي تحتاج إلى من يكتشفها ويؤمن بها ويوفر لها البيئة المناسبة للنمو والتميز، مشددة على أن اكتشاف الموهبة مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة، التي يقع عليها دور أساسي في ملاحظة ميول الأبناء واهتماماتهم وتشجيعهم على تنمية قدراتهم، وتمتد إلى المدرسة التي تؤدي دورًا محوريًا في اكتشاف مواهب الطلاب من خلال الاهتمام بحصص الأنشطة وتفعيلها، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعبير عن قدراتهم وتجربة مجالات متنوعة.
داليا الحزاوي: مصر بحاجة إلى اكتشاف نماذج جديدة
وأشارت إلى أن مصر بحاجة إلى اكتشاف نماذج جديدة ومتميزة في مختلف المجالات، على غرار نجم كرة القدم محمد صلاح، وكوكب الشرق أم كلثوم، مؤكدة أن الوصول إلى هذه النماذج يتطلب وضع آليات فعالة لاكتشاف الموهوبين ورعايتهم وتأهيلهم، مع ضمان تكافؤ الفرص أمام أبناء جميع المحافظات، وألا تمثل الظروف الاجتماعية أو الاقتصادية عائقًا أمام اكتشاف قدراتهم وتحقيق طموحاتهم.
وأضافت الحزاوي أن نجاح مشروع «دولة المواهب» يتطلب تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات المعنية، إلى جانب توفير برامج تدريب وتأهيل مستدامة تساعد الموهوبين على تطوير مهاراتهم وتحويل قدراتهم إلى إنجازات حقيقية، بما يسهم في بناء جيل قادر على الإبداع والمنافسة والتميز محليًا ودوليًا.
واختتمت الحزاوي تصريحها بالتأكيد على أن مشروع «دولة المواهب» يمثل فرصة واعدة للكشف عن الكنوز البشرية التي تمتلكها مصر، ورعايتها بالشكل الأمثل، بما يفتح المجال أمام ظهور نماذج مصرية جديدة قادرة على رفع اسم الوطن في مختلف المجالات والمحافل.
جدير بالذكر أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أعلن خلال ندوته بمنتدى مصر 2026 إطلاق مشروع «دولة المواهب»، الذي يستهدف اكتشاف ورعاية المواهب الفنية والثقافية والرياضية والإبداعية، وإتاحة الفرصة أمام أصحاب القدرات المتميزة لإبراز إمكاناتهم من خلال آليات للاكتشاف والرعاية والتأهيل، بما يدعم الإبداع ويسهم في الاستثمار في الطاقات البشرية المصرية.
