توعدت وزارة الخارجية الروسية بـ«رد مناسب وحازم» على قرار مولدافيا إعلان أحد موظفي سفارتها في كيشيناو «شخصاً غير مرغوب فيه»، واعتبرت القرار «عملاً عدائياً» لن يمر دون رد. ويأتي ذلك بعد أن أعلنت الرئيسة المولدافية مايا ساندو أن مسيّرة روسية من طراز «جيران» (Geran) انتهكت المجال الجوي للبلاد وسقطت قرب منازل ومنشأة للطاقة في منطقة تيلينيشتي.

حادث المسيرة 

قالت ساندو الخميس 23 أكتوبر 2026 إن مسيّرة هجومية من طراز «جيران» دخلت المجال الجوي المولدافي وسقطت قرب منازل عائلات ومنشأة للطاقة، وإن الحكومة قررت إعلان أحد موظفي السفارة الروسية شخصاً غير مرغوب فيه. ووصفت وزارة الخارجية المولدافية الحادث بأنه انتهاك مباشر للسيادة والأمن العام ناتج عن الحرب الروسية على أوكرانيا.

وبحسب وزارة الدفاع المولدافية، سجلت البلاد حادثتين لانتهاك المجال الجوي بين 16 و23 أكتوبر. وعملت فرق الشرطة وفرق المتفجرات على تأمين موقع السقوط.

الرد الروسي

قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في بيان نشرته الوزارة، إن «هذه الأعمال العدائية من القيادة المولدافية لن تمر دون رد مناسب وحازم من روسيا». ووصفت القرار بأنه جزء من سياسة كيشيناو المعادية لروسيا، وأنه يهدف إلى «تفكيك العلاقات التاريخية» بين البلدين. وقالت إن موسكو لم تتلقَّ أي أدلة تثبت أن المسيّرة روسية المصدر، واتهمت مولدافيا بطرد دبلوماسيين روس في السنوات الأخيرة بذرائع «مختلقة».

ولم تُعلن روسيا بعد تفاصيل الرد المتوقع، لكن سوابقها تشير إلى أنها قد تشمل طرد دبلوماسيين مولدافيين أو منعهم من دخول أراضيها. ففي أبريل 2023، ردت موسكو على طرد موظف في سفارتها بطرد دبلوماسي مولدافي وحظر دخول عدد من المسؤولين.

توقيت الحادث

تأتي الواقعة في ظل توتر متصاعد بين مولدافيا وروسيا، إذ اتهمت كيشيناو موسكو مراراً بالتدخل في شؤونها السياسية، ومنها قضية النائب المؤيد لروسيا ألكسندر نيستيروفسكي الذي فرّ إلى ترانسنيستريا في 2025. كما تحاول مولدافيا التعامل مع تداعيات الحرب الأوكرانية على حدودها المشتركة، وتتفاوض مع كييف على إعادة ترتيب الإدارة المشتركة للحدود.

تكشف الأزمة عن هشاشة الوضع الأمني على الحدود الشرقية لأوروبا، إذ تتحول سقوط المسيّرات إلى ورقة دبلوماسية بين موسكو وكيشيناو. لكن الحكم على أي من الطرفين يبقى مرهوناً بتحقيق مستقل في أصل المسيّرة، وهو ما لم يتوفر بعد، فيما تتجه العلاقة إلى مزيد من التوتر.

للمذيد "أم القنابل" على الطاولة.. واشنطن تعد خيارات ضد إيران دون أمر بالتنفيذ

للمذيد الفائدة تبقى 14% في موسكو.. والتضخم يتجاوز التوقعات