وعد الرئيس إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، بأن تعلن الحكومة الفرنسية إجراءات ملموسة وقوية للاستجابة لمطالب طلاب المرحلة الثانوية، بعد أسابيع من الاحتجاجات التي تحولت إلى أعمال عنف ونهب في عدة مدن. وقال ماكرون من مرسيليا، حيث زار مواقع تضررت في الاحتجاجات، إنه طلب من الحكومة الاستجابة للمطالب المشروعة التي تقف وراء الحركة الاجتماعية.
تصريح "ماكرون"
قال ماكرون للصحفيين: إن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو سيعلن «إجراءات قوية»، مضيفاً أنه يتوقع مزيداً من الاحتجاجات في عطلة نهاية الأسبوع المقبل، وأن المسيرات ستبقى بعيدة عن وسط المدن لحماية النظام العام. وقال إن من غير الطبيعي أن تعيش فرنسا اضطرابات بهذا الحجم قبل الانتخابات الرئاسية بعام واحد. وأشار إلى أن حالة الطوارئ «ليست مستبعدة» إن اقتضت الحاجة، لكنه قال إن الحكومة تنوي الحفاظ على النظام دونها.
ووصف ماكرون احتجاجات يوم 17 أكتوبر بأنها قد تتحول إلى «خطر» مع استمرار الحشود، معترفاً بوجود إخفاقات أمنية واستخباراتية سمحت بالعنف والنهب الذي امتد إلى عشرات المدن.
مطالب الطلاب والإجراءات المتوقعة
تركّز مطالب الطلاب على موارد أكبر للمدارس، وتعويض المعلمين الغائبين، وترميم المباني، وتقليص عدد التلاميذ في الفصول، وتعديل ساعات التدريس. وكانت الحكومة قد أعلنت في 8 أكتوبر نشر 3000 معلم بديل إضافي في الثانويات المتعثرة. ومن المقرر أن يعرض لوكورنو الخطة على نقابات الطلاب خلال اليوم نفسه.
وفي المقابل، دعت منظمات الطلاب إلى استمرار الاحتجاجات حتى تقدم الحكومة مقترحات ملموسة، بعد لقاء مع ماكرون يوم الجمعة 23 أكتوبر، وفق «فرانس 24».
الحصيلة الأمنية
أُصيب 267 شرطياً و150 متظاهراً في احتجاجات 24 أكتوبر، منهم ثلاثة بجروح خطيرة، بحسب بيانات نقلتها «فرانس 24». وشهدت المدن الثلاث الكبرى، باريس ومرسيليا وليون، اشتباكات متفرقة رغم انتشار الشرطة. وقالت المتحدثة باسم الحكومة مود بريجون لإذاعة «آر تي إل» إن الدولة انتصرت في هذه العطلة وكانت قوية، لكنها أضافت أن استعادة الهدوء شرط لأي تفاوض جاد.
يضع ماكرون الحكومة أمام اختبار مزدوج: تقديم إجراءات ملموسة تقنع الطلاب والنقابات، والحفاظ على الأمن دون الانزلاق إلى الطوارئ. ومن المرجح أن يُحكم على الخطة بمدى تمويلها وتنفيذها، لا بالإعلان عنها وحده، إذ يقول المحتجون إنهم لن يكتفوا بالوعود.
للمذيد «ألمانيا» تعترض على العضوية المنتسبة "لكندا".. ومونتريال على المحك
للمذيد ترامب: لدينا معلومات متضاربة عن إيران.. الإتفاق أو الإنهاء «على الطاولة»
