داليا الحزاوي: الأسرة والمدرسة شريكان في حماية التراث المصري من الاندثار

دعت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر، إلى تعزيز دور الأسرة والمدرسة في تعريف الطلاب بالتراث المصري، وربطهم بتاريخ مجتمعهم وفنونه وعاداته وتقاليده، محذرة من اندثار بعض مظاهر التراث إذا لم تحظَ بالاهتمام الكافي وتُنقل إلى الأجيال الجديدة.

جاء ذلك خلال مشاركتها في الندوة العلمية والثقافية «حفظ وصون التراث السمعي البصري في مصر»، التي نظمتها الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للتراث السمعي البصري، الذي يوافق 27 أكتوبر من كل عام.

داليا الحزاوي: الأفلام والتسجيلات التاريخية وسيلة لجذب الطلاب

وأكدت الحزاوي أن المدرسة تستطيع تقريب التراث من الطلاب من خلال الأنشطة الثقافية، وعرض الأفلام والتسجيلات التاريخية الملائمة لأعمارهم، وتعريفهم بالأغاني التراثية والفنون الشعبية، بما يتيح لهم التعرف على جوانب من تاريخ مصر بأساليب مبسطة وجذابة.

وأشارت إلى أن دور الأسرة لا يقل أهمية، إذ يمكن للآباء والأمهات نقل ذكريات الماضي إلى الأبناء عبر حكايات الأجداد، ومشاركة الصور والتسجيلات القديمة، وشرح العادات والتقاليد المصرية، بما يعزز التواصل بين الأجيال ويسهم في نقل الخبرات والذاكرة العائلية والثقافية.

فعاليات فنية لتعريف الشباب بالتراث

وشددت الحزاوي على أن تكامل دور الأسرة والمدرسة يجعل التراث جزءًا من وعي الطلاب واعتزازهم بهويتهم المصرية، بدلًا من اقتصار معرفتهم به على المعلومات الدراسية.

كما دعت إلى تنظيم حفلات وفعاليات فنية موجهة للشباب، تتيح لهم التفاعل مع التراث المصري بصورة محببة، وتساعد على الحفاظ على مكوناته ونقلها إلى الأجيال القادمة.

ندوة بدار الكتب للحفاظ على الذاكرة الثقافية

ونُظمت الندوة تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وبإشراف الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية برئاسة الدكتور أسامة طلعت، فيما تولت الإدارة المركزية لدار الكتب، برئاسة الدكتور مينا رمزي، تنظيم الفعالية، وأدارتها رشا أحمد، مديرة قاعة الموسيقى.

وشهدت الندوة مشاركة عدد من المتخصصين في التراث والفنون الشعبية والموسيقى، من بينهم الدكتور أشرف عبد القادر، أستاذ التراث الشعبي، والدكتورة نهلة أسيخرون، أستاذة الموسيقى الشعبية، والدكتورة إيمان مهران، ممثلة أفريقيا في المنظمة الدولية للفن الشعبي وأستاذة الفنون الشعبية بأكاديمية الفنون بالقاهرة.

واستهدفت الفعالية تسليط الضوء على أهمية التراث السمعي والبصري وسبل حفظه وصونه وإتاحته للأجيال المقبلة، باعتباره أحد المكونات الرئيسية للذاكرة الثقافية المصرية، وجزءًا من جهود الحفاظ على الهوية الوطنية.