تقدم الدكتور ياسر محمد إسماعيل الهضيبي بأوراق ترشحه لعضوية الهيئة العليا لحزب الوفد، وجاء اسمه في كشف المرشحين برقم 20 عن محافظة القليوبية. ويشغل الهضيبي منصب سكرتير عام الحزب وعضوية مجلس الشيوخ، وسبق أن تولى رئاسة الهيئة البرلمانية للوفد بالمجلس، إلى جانب شغله عددًا من المناصب الحزبية، التي جعلته حاضرًا في محطات مهمة من تاريخ الحزب خلال السنوات الماضية.

من هو ياسر الهضيبي؟ مسيرته الحزبية ومناصبه

يمتلك ياسر الهضيبي خلفية قانونية وبرلمانية، إذ عمل في المجال القانوني، وشارك في الحياة النيابية قبل توليه مسؤولياته الحالية داخل حزب الوفد. وشغل عضوية مجلس الشعب خلال الفصل التشريعي 2011-2012، كما تولى منصب وكيل لجنة حقوق الإنسان، وارتبط اسمه بملفات قانونية وحقوقية، إلى جانب نشاطه السياسي والحزبي.

وعلى مستوى حزب الوفد، تولى الهضيبي منصب المتحدث الرسمي باسم الحزب في عهد المستشار بهاء أبو شقة، كما شغل منصب نائب رئيس الحزب، وعضوية الهيئة العليا. ومع تولي الدكتور عبد السند يمامة رئاسة الوفد، أصبح الهضيبي أحد أبرز القيادات التنظيمية، وتولى منصب سكرتير عام الحزب، المسؤول عن متابعة عدد من الملفات الإدارية والتنظيمية.

قرار الفصل والعودة بحكم قضائي

شهدت مسيرة الهضيبي داخل الوفد محطة بارزة في فبراير 2021، عندما صدر قرار بفصله إلى جانب عدد من أعضاء الحزب، في ظل خلافات تنظيمية داخلية. لكنه لجأ إلى القضاء للطعن على القرار، وقضت محكمة استئناف القاهرة في سبتمبر من العام نفسه بإلغاء قرار الفصل، بما ترتب عليه من آثار تتعلق بعودته إلى الحزب ومناصبه السابقة.

وعقب عودته، واصل الهضيبي نشاطه داخل الوفد، وشارك في الاجتماعات والملفات التنظيمية، قبل أن يتولى منصب سكرتير عام الحزب في عهد عبد السند يمامة، ليصبح أحد المسؤولين عن إدارة الشؤون الداخلية ومتابعة عمل اللجان والهياكل الحزبية.

مواقف تنظيمية خلال الأزمات الداخلية للوفد

ارتبط اسم الهضيبي بعدد من المواقف خلال الخلافات التنظيمية التي شهدها الحزب، ومن بينها اجتماع للهيئة العليا عُقد في غياب رئيس الحزب، وأُعلن خلاله تجديد الثقة في عبد السند يمامة وتجميد عضوية أيمن محسب. وعكست هذه الواقعة جانبًا من التباينات التي شهدتها القيادة الوفدية بشأن إدارة الحزب وآليات اتخاذ القرارات الداخلية.

وعلى المستوى البرلماني، اختير الهضيبي رئيسًا للهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ في أكتوبر 2022، قبل أن تتغير مسؤولياته البرلمانية لاحقًا.

وخلال عمله السياسي، قدم الوفد باعتباره صوتًا معارضًا داخل المؤسسات التشريعية، وشارك في مناقشة قضايا سياسية وتشريعية تحت قبة البرلمان.

انتخابات الهيئة العليا وأولويات المرحلة المقبلة

خلال عام 2026، واصل الهضيبي عمله سكرتيرًا عامًا لحزب الوفد، وترأس لجنة التنظيم المركزية المشرفة على تلقي طلبات الترشح لانتخابات الهيئة العليا. كما تحدث عن استعداد الحزب للاستحقاقات البرلمانية والمحلية المقبلة، وأشار إلى إمكانية تقديم مرشح من أبناء الوفد للانتخابات الرئاسية لعام 2030، وفقًا للإجراءات والقرارات التي تتخذها مؤسسات الحزب المختصة.

ويخوض الهضيبي انتخابات الهيئة العليا الجديدة بالتزامن مع استمراره في موقعه التنظيمي، في مرحلة تتضمن انتخاب قيادة جديدة للهيئة العليا ومناقشة ملفات سياسية وتنظيمية ومالية تخص الحزب.