رفضت إيران مقترحًا قطريًا جديدًا لإنهاء الحرب، مؤكدة أن الأفكار التي طرحتها الدوحة غير مقبولة، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الصراع، بالتزامن مع ارتفاع كلفته العسكرية على الولايات المتحدة، وانعكاساته على المشهد السياسي في إسرائيل.

ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية، عن وكالة «رويترز»، الأربعاء، أن مسؤولًا إيرانيًا رفيع المستوى نفى تلقي طهران مسودة اتفاق جديدة من قطر، كما رفض ما تردد بشأن تقديم الدوحة مقترحًا جديدًا للتسوية، مشيرًا إلى أن الأفكار المطروحة غير مقبولة لدى الجانب الإيراني.

ويأتي الموقف الإيراني في ظل استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، وسط خلافات بشأن شروط التسوية، ومخاوف من تجدد المواجهات العسكرية، بما يهدد فرص التوصل إلى اتفاق يضع حدًا للصراع.

الحرب تكلف الولايات المتحدة 47.1 مليار دولار

على الصعيد العسكري والاقتصادي، كشفت «سي بي إس نيوز» أن تكلفة الحرب مع إيران على الجيش الأمريكي بلغت ما لا يقل عن 47.1 مليار دولار حتى منتصف أكتوبر الجاري، استنادًا إلى تقدير جديد للقيادة المركزية الأمريكية حصلت عليه الشبكة.

ويعكس هذا الرقم حجم الأعباء المالية المرتبطة بالعمليات العسكرية، في وقت تتواصل فيه المواجهات وتتصاعد التساؤلات بشأن انعكاسات الإنفاق العسكري على الميزانية الأمريكية، لا سيما مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مدة الحرب ومآلاتها.

وتسلط الكلفة المتزايدة الضوء على أحد أبرز التحديات التي تواجه واشنطن، إذ ترتبط حسابات إدارة الصراع، إلى جانب الأهداف العسكرية، بتداعياته الاقتصادية والضغوط الناجمة عن استمرار العمليات.

الحرب مع إيران تلقي بظلالها على الانتخابات الإسرائيلية

وفي إسرائيل، امتدت تداعيات الحرب إلى المشهد السياسي الداخلي، بعدما أدلى الناخبون بأصواتهم، الثلاثاء، في انتخابات عامة يُنتظر أن تحدد شكل الحكومة المقبلة، وسط انقسام بشأن ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ووفقًا لما أوردته «سي بي إس نيوز»، أظهرت استطلاعات الخروج أن أغلبية الناخبين صوتوا ضد ائتلاف نتنياهو، غير أن النتائج لم تمنح أيًا من المعسكرين أفضلية واضحة تتيح له تشكيل الحكومة منفردًا.

وتضع هذه المؤشرات القوى السياسية الإسرائيلية أمام حسابات معقدة بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، في ظل استمرار تداعيات الحرب مع إيران، وما تفرضه من ضغوط على الملفات الأمنية والسياسية.

وتتزامن التطورات الإسرائيلية مع استمرار الغموض بشأن فرص التوصل إلى تسوية تنهي الحرب، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة كلفة عسكرية متزايدة، بينما لا تزال التحركات الدبلوماسية تصطدم بخلافات حول شروط الاتفاق.

وتعكس هذه التطورات تشابك المسارات العسكرية والدبلوماسية والسياسية للصراع، إذ لا تقتصر تداعياته على أطراف المواجهة المباشرة، بل تمتد إلى حسابات الإنفاق الأمريكي، ومستقبل الحكومة الإسرائيلية، وفرص احتواء التوتر في المنطقة.

استنفار أمني في فرنسا.. 70 ألف عنصر لتأمين مظاهرات السبت

أزمة الطاقة العالمية تدفع الصين لتعزيز إنتاج النفط والغاز