يواصل بنك ناصر الاجتماعي، برئاسة الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تطوير استراتيجيته الاستثمارية وتعزيز كفاءة إدارة موارده، من خلال دراسة فرص استثمارية جديدة، ومراجعة أداء المحافظ والصناديق الاستثمارية، إلى جانب إعادة هيكلة محفظة الاستثمارات المباشرة، بما يستهدف تعظيم العائد وتحسين إدارة المخاطر ودعم الاستدامة المالية للبنك.
وفي هذا الإطار، عقدت لجنة الاستثمار بالبنك اجتماعًا برئاسة الأستاذ شريف سامي، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الأسبق والخبير المالي، لمناقشة الفرص الاستثمارية المقترحة ومتابعة نتائج أداء الاستثمارات القائمة، واستعراض عدد من المؤشرات المرتبطة بالمحافظ والصناديق التي يمتلكها البنك أو يساهم فيها.
وضمت اللجنة الأستاذ وليد النحاس، نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي، والدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، والأستاذ محمود منتصر، عضو مجلس إدارة البنك والخبير المالي، والنائبة نيفين الطاهري، عضو مجلس النواب وعضو لجنة الشؤون الاقتصادية بالمجلس، بما يتيح الاستفادة من خبرات مالية واقتصادية وشرعية وتشريعية متنوعة في دراسة القرارات الاستثمارية.
نوصى بقرأة :
«التضامن» تفتح فرص تدريب وتوظيف لأسر تكافل وكرامة في رعاية كبار السن
عائد محافظ بنك ناصر الاجتماعي يصل إلى 680%
واستعرض الاجتماع أداء المحافظ الاستثمارية للبنك، حيث أوضح الأستاذ وليد النحاس أن المحافظ حققت عائدًا بنسبة 680% منذ إنشائها في سبتمبر 2020، وفقًا للبيانات التي عرضها البنك، في إطار متابعة نتائج إدارة الاستثمارات وتطوير أساليب توظيف الموارد المالية.
كما ناقشت اللجنة أداء صندوق «سي آي للمدفوعات الرقمية»، الذي يساهم فيه بنك ناصر الاجتماعي، والذي حقق عائدًا بنسبة 98% منذ تأسيسه في يناير 2025، بحسب البيانات المعلنة.
ويأتي استعراض أداء الصندوق في سياق توجه البنك نحو دراسة الفرص الاستثمارية المرتبطة بالتحول الرقمي والتكنولوجيا المالية، وتنويع الأدوات الاستثمارية المتاحة، بما يتيح الاستفادة من القطاعات الواعدة مع مراعاة الجدوى الاقتصادية والمخاطر المرتبطة بكل استثمار.
صندوق «AZ-ناصر النقدي» يقترب من ملياري جنيه
وتطرقت مناقشات لجنة الاستثمار إلى أداء الإصدار الأول من صندوق بنك ناصر الاجتماعي وأزيموت مصر النقدي ذي العائد التراكمي المتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية «AZ-ناصر النقدي».
وأوضح وليد النحاس أن الصندوق حقق عائدًا بنسبة 18.9% خلال العام الماضي، بالتزامن مع نمو حجمه ليقترب من ملياري جنيه، وفقًا للبيانات التي استعرضها الاجتماع.
ويعكس هذا التطور نمو حجم الأموال المستثمرة في الصندوق، الذي يستهدف توفير وعاء استثماري متوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية، كما يأتي ضمن جهود البنك لتنويع أدواته الاستثمارية وتطوير إدارة موارده بما يتناسب مع أهدافه المالية والاجتماعية.
استراتيجية جديدة لإعادة هيكلة الاستثمارات المباشرة
وفي سياق متصل، أعلن نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي إطلاق استراتيجية شاملة لإعادة هيكلة محفظة الاستثمارات المباشرة، بهدف تعظيم المردود الاقتصادي، وتحسين كفاءة توظيف رأس المال، وتطبيق أفضل معايير إدارة المخاطر.
وتعتمد الاستراتيجية على محورين رئيسيين؛ يتمثل الأول في التخارج التدريجي من بعض المساهمات والأصول ذات العائد المنخفض أو التي لا تحقق جدوى اقتصادية مناسبة، بينما يركز المحور الثاني على إعادة توجيه السيولة الناتجة عن عمليات التخارج إلى فرص استثمارية واعدة تتمتع بجدوى مرتفعة وتدفقات نقدية مستقرة.
وأوضح النحاس أن هذه الخطوة تستهدف تحسين العائد على حقوق الملكية، وإعادة توزيع الأصول بما يتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة، مع التركيز على القطاعات التنموية الأكثر إنتاجية ونموًا، بما يدعم المركز المالي للبنك ويعزز قدرته على مواصلة أداء دوره الاجتماعي.
حوكمة الاستثمارات وتعزيز الاستدامة المالية
وأكد نائب رئيس مجلس إدارة البنك أن عمليات التخارج من الاستثمارات القائمة والدخول في استثمارات جديدة ستتم وفقًا لمعايير الشفافية والحوكمة، وبالاستناد إلى تقييمات مالية مستقلة، بما يدعم اتخاذ قرارات استثمارية تستند إلى أسس اقتصادية واضحة وتستهدف تحقيق قيمة مضافة للمحفظة الاستثمارية.
ويأتي ذلك في إطار حرص بنك ناصر الاجتماعي على تحقيق التوازن بين تنمية موارده وتعزيز استدامته المالية، بما يساعده على الوفاء بالتزاماته ومواصلة تقديم دوره المصرفي والاجتماعي.
وتبرز أهمية لجنة الاستثمار في هذا السياق من خلال دراسة الفرص الجديدة، وتقييم أداء المحافظ والصناديق القائمة، ومراجعة البدائل الاستثمارية المتاحة، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الأصول، وتنويع مصادر العائد، وتعزيز قدرة البنك على تحقيق مستهدفاته الاقتصادية والاجتماعية
نوصى بقرأة :
