غادر الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، العاصمة الروسية موسكو، متوجهًا إلى العاصمة المجرية بودابست، في زيارة رسمية إلى المجر، وذلك عقب مشاركته في أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة، التي استضافتها العاصمة الروسية، في إطار التحركات المصرية لتعزيز العلاقات الدولية وتوسيع مجالات التعاون مع الدول الشريكة.

وكان في وداع الرئيس السيسي لدى مغادرته موسكو نائب وزير الخارجية الروسي جورجي بوريسينكو، والسفير حمدي شعبان، سفير جمهورية مصر العربية لدى روسيا الاتحادية، إلى جانب أعضاء السفارة المصرية في موسكو.

وتأتي الزيارة إلى المجر بعد مشاركة الرئيس السيسي في القمة الروسية الإفريقية، التي تمثل إحدى منصات التشاور بين روسيا والدول الإفريقية بشأن سبل تطوير العلاقات المشتركة، وتعزيز التعاون في الملفات السياسية والاقتصادية والتنموية، إلى جانب مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

السيسي يشارك في أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة بموسكو

وفي سياق متصل، صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، محمد الشناوي، بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي شارك، الخميس، في أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة، المنعقدة بالعاصمة الروسية موسكو.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استقبل الرئيس السيسي لدى وصوله إلى قصر الكرملين، حيث التُقطت صورة تذكارية جماعية لرؤساء وفود الدول المشاركة في أعمال القمة.

وتأتي المشاركة المصرية في القمة في إطار الاهتمام بتعزيز الشراكات الدولية، وتوسيع مجالات التعاون مع الدول الإفريقية وروسيا، بما يدعم فرص العمل المشترك في القضايا الاقتصادية والتنموية، ويسهم في تبادل الرؤى بشأن التحديات التي تواجه القارة الإفريقية.

وتكتسب العلاقات الروسية الإفريقية أهمية في ظل الملفات التي تتطلب تنسيقًا دوليًا، خاصة ما يتعلق بالتنمية الاقتصادية، والتجارة والاستثمار، والتعاون في مجالات الطاقة والصناعة، إلى جانب القضايا المرتبطة بالأمن والاستقرار. وتتيح القمم الدولية فرصة لبحث سبل تطوير هذه العلاقات، وتحديد مجالات التعاون التي يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.

زيارة المجر تفتح المجال لمتابعة مسار العلاقات المصرية المجرية

وعقب انتهاء مشاركته في موسكو، توجه الرئيس السيسي إلى بودابست في زيارة رسمية للمجر، بما يضع العلاقات المصرية المجرية ضمن محطات التحرك الخارجي للرئيس خلال هذه الجولة.

وتتسم العلاقات بين مصر والمجر بأهمية في إطار التعاون بين القاهرة والدول الأوروبية، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، فضلًا عن فرص تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية وتعزيز التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتتيح الزيارات الرسمية عادةً فرصة لتبادل وجهات النظر بين قيادات الدول، ومناقشة مسارات التعاون القائمة، واستكشاف مجالات جديدة للشراكة، وفقًا للملفات المطروحة على جدول الأعمال والاتفاقات التي يجري بحثها خلال الزيارة.

ومن المنتظر أن تحظى تفاصيل برنامج الزيارة واللقاءات الرسمية المقررة في بودابست باهتمام المتابعين، في ضوء ما يمكن أن تطرحه من ملفات تتعلق بمستقبل العلاقات الثنائية ومجالات التعاون بين البلدين.

التحركات الخارجية المصرية بين الشراكات الدولية والتعاون الاقتصادي

ويعكس انتقال الرئيس السيسي من موسكو إلى بودابست تنوع محطات التحرك الدبلوماسي المصري، من المشاركة في القمم متعددة الأطراف إلى الزيارات الرسمية التي تستهدف تعزيز العلاقات الثنائية مع الدول المختلفة.

وتوفر المشاركة في القمم الدولية مساحة للتشاور حول القضايا المشتركة، وبحث فرص التعاون بين الدول، فيما تتيح الزيارات الرسمية مناقشة العلاقات الثنائية بصورة مباشرة، بما يشمل الملفات السياسية والاقتصادية والتجارية وغيرها من المجالات التي تحظى باهتمام الطرفين.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية متابعة نتائج المشاركة المصرية في القمة الروسية الإفريقية، إلى جانب ما ستسفر عنه الزيارة الرسمية إلى المجر من بيانات أو اتفاقات معلنة، باعتبارها عناصر أساسية لتقييم الخطوات العملية التي قد تترتب على هذه التحركات الدبلوماسية.