قال الدكتور أيمن الرقب، القيادي بحركة فتح الفلسطينية، إن نتائج الانتخابات الإسرائيلية وما أفرزته من موازين قوى غير حاسمة قد تعقد مهمة تشكيل الحكومة المقبلة، وتعيد طرح احتمال إجراء انتخابات جديدة، مشيرًا إلى أن الأحزاب العربية قد يكون لها دور في حسابات تشكيل الحكومة، وفقًا لتطورات المشهد السياسي.

وأضاف الرقب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة «الحدث اليوم»، أن حصول القوائم العربية على 19 مقعدًا في الكنيست يمثل تطورًا مهمًا في الحضور السياسي للمواطنين العرب داخل إسرائيل، لكنه رأى أن الانقسام بين القوائم يحد من قدرتها على التحرك والتأثير بصورة موحدة.

19 مقعدًا ودور محتمل في تشكيل الحكومة

وأوضح الرقب أن الحضور البرلماني للأحزاب العربية قد يدخل ضمن حسابات تشكيل الحكومة المقبلة، خاصة في ظل صعوبة حسم الأغلبية البرلمانية، بحسب قراءته للنتائج التي تناولها خلال المداخلة.

وأشار إلى أن معسكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه تحديات في حسم الأغلبية، بينما كانت المعارضة تراهن على تحقيق أغلبية برلمانية، وهو ما يجعل مسار تشكيل الحكومة مرتبطًا بالتفاهمات بين القوى المختلفة.

انقسام القوائم العربية وتأثيره في الكنيست

ولفت القيادي بحركة فتح إلى أن القوائم العربية تخوض المنافسة عبر مسارين، هما القائمة المشتركة والقائمة الموحدة التي يقودها منصور عباس، معتبرًا أن هذا الانقسام يؤثر في طبيعة الدور الذي يمكن أن تؤديه داخل الكنيست.

كما أوضح أن المواطنين العرب يشكلون نحو 20% من سكان إسرائيل، ويتوزعون على عدد من المدن والبلدات، من بينها أم الفحم والناصرة وحيفا وعكا ويافا، مشيرًا إلى تعرضهم لحملات تحريض خلال الفترة الماضية.

وتطرق الرقب إلى اختلاف مواقف فئات من المواطنين العرب بشأن الخدمة العسكرية والمدنية، موضحًا أن قطاعات واسعة ترفض المشاركة فيها، في حين تشارك فئات أخرى، من بينها الدروز والبدو.

النتائج النهائية قد تشهد تغييرات

وأشار الرقب إلى أن احتساب الأصوات الواردة في المغلفات الانتخابية الخاصة بالجنود قد يؤثر في التوزيع النهائي للمقاعد العربية، بما قد يغير بعض الأرقام المعلنة.

وحذر من أن تصاعد التحريض ضد المواطنين العرب قد يتداخل مع الحسابات السياسية المرتبطة بمستقبل الحكومة، في وقت تظل فيه احتمالات تشكيل ائتلاف حكومي أو اللجوء إلى انتخابات جديدة مرتبطة بمآلات المشاورات بين القوى السياسية.