تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها العسكري على مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، لليوم العاشر على التوالي، وسط تهديدات بتوسيع العمليات العسكرية وتشديد الحصار والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، فيما اعتقلت، اليوم الأحد، فلسطينيًا وابنته، زوجة شهيد فلسطيني، خلال اقتحامها عددًا من المناطق بالمدينة.

وأفادت مصادر محلية لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا»، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الأب وابنته خلال اقتحامها المنطقة، في إطار استمرار عمليات المداهمة والملاحقة التي تشهدها المدينة منذ أيام.

ترحيل عائلات وتشديد القيود وسط مخاوف من اتساع النزوح

وفي سياق متصل، أفاد أهالي الخليل بترحيل عائلات جديدة من محيط جامعة القدس المفتوحة، بالتزامن مع فرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين في المناطق القريبة من الجلدة ودير بحة، وسط استمرار التضييق والملاحقة، ما يزيد من مخاوف السكان من إجبارهم على النزوح من منازلهم.

وميدانيًا، عززت قوات الاحتلال انتشارها في المناطق التي أعلنت إغلاقها، وأكدت، عبر بيانات ومكبرات الصوت، مواصلة عدوانها العسكري على المدينة، في وقت تتصاعد فيه مخاوف العائلات النازحة من تمديد وجود القوات الإسرائيلية داخل الأحياء الفلسطينية إلى ما بعد فعالية «سبت حياة سارة»، المقررة السبت المقبل.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار عمليات الإخلاء القسري والتضييق على السكان، لا سيما في المناطق التي تشهد انتشارًا عسكريًا مكثفًا، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية في المدينة.

3300 فلسطيني تضرروا من العدوان وخسائر اقتصادية بملايين الدولارات

وتسبب العدوان الإسرائيلي المتواصل على الخليل في نزوح وتضرر أكثر من 3300 فلسطيني، خاصة في منطقتي الجلدة وعين دير بحة، إلى جانب هدم 15 منزلًا ومنشأة، وإلحاق أضرار واسعة بالاقتصاد المحلي والبنية التحتية، فضلًا عن تعطيل العملية التعليمية.

وحسب ما أعلنته بلدية الخليل، أمس السبت، هدمت قوات الاحتلال 15 منزلًا ومنشأة بالكامل، وأغلقت 327 متجرًا في المدينة، فيما تجاوزت الخسائر الاقتصادية اليومية المباشرة جراء العدوان نحو 3.8 ملايين دولار.

وأوضحت البلدية أن الخسائر الإجمالية في البنية التحتية تجاوزت مليونًا و900 ألف دولار، بينما بلغت الخسائر في قطاعي الصحة والبيئة نحو 160 ألف دولار، في ظل استمرار العمليات العسكرية والإجراءات الإسرائيلية المشددة.

وامتدت تداعيات العدوان إلى القطاع التعليمي، حيث حُرم نحو 80 ألف طالب فلسطيني من الالتحاق بمدارسهم، نتيجة استمرار الحصار والعمليات العسكرية لليوم العاشر على التوالي، ما يفاقم الأضرار التي لحقت بالحياة اليومية للسكان في مدينة الخليل.

واشنطن تلوّح بضرب إيران وتتمسك بإبقاء باب التفاوض مفتوحًا

عقب مقتل جنديين إسرائيليين.. سموتريتش يصعّد ضد الفلسطينيين في...