دعت الصين جميع الأطراف المنخرطة في الصراع الدائر بمنطقة الشرق الأوسط إلى الابتعاد عن التصعيد العسكري، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية في التعامل مع الخلافات القائمة، مؤكدة أن الحوار والتفاوض يمثلان الطريق الأساسي لتسوية النزاعات، بدلًا من العودة إلى استخدام السلاح، في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأكد وزير الخارجية الصيني وانج يي، اليوم الاثنين، ضرورة التركيز على المسارات السياسية باعتبارها الخيار الأكثر ملاءمة لمعالجة الأزمات، مشددًا على أهمية استمرار التواصل بين الأطراف المعنية وعدم الانزلاق مجددًا إلى المواجهات العسكرية، التي قد تؤدي إلى تعقيد الأوضاع وتوسيع نطاق الصراع.

وجاءت تصريحات الوزير الصيني خلال لقائه علي باقري كاني، نائب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في العاصمة الصينية بكين، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، إلى جانب موقف الصين من التوترات الإقليمية وسبل التعامل معها عبر القنوات الدبلوماسية.

وانج يي: الحوار والتفاوض السبيل لحل نزاعات الشرق الأوسط

ونقلت وكالة أنباء «شينخوا» الصينية الرسمية عن وانج يي تأكيده أن جميع الأطراف المشاركة في الصراع بالشرق الأوسط ينبغي أن تضع الحلول السياسية في مقدمة أولوياتها، وأن تعمل على تسوية الخلافات من خلال الحوار والتفاوض، بدلًا من اللجوء إلى الخيارات العسكرية مرة أخرى.

وأشار وزير الخارجية الصيني إلى أهمية استثمار الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوترات، والعمل على تهيئة الظروف المناسبة للتوصل إلى تفاهمات سياسية بين الأطراف المعنية، بما يساعد على الحد من احتمالات اتساع المواجهات في المنطقة.

وتعكس هذه التصريحات تمسك بكين بموقف يدعو إلى معالجة الأزمات الإقليمية من خلال الوسائل السلمية، وعدم جعل المواجهة العسكرية المسار الأساسي للتعامل مع الخلافات، خاصة في ظل حساسية الأوضاع التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط.

وشدد وانج يي على أن المفاوضات تظل أداة رئيسية لتقريب وجهات النظر والتعامل مع الملفات الخلافية، وأن استمرار التواصل السياسي والدبلوماسي يمكن أن يفتح المجال أمام حلول تسهم في احتواء الأزمات وتجنب مزيد من التصعيد.

الصين تعلن دعمها لسيادة إيران وأمنها

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الصيني دعم بلاده لإيران في حماية سيادتها وأمنها، وذلك خلال اجتماعه مع علي باقري كاني في بكين، في إشارة إلى موقف الصين من التطورات المرتبطة بإيران والتوترات التي تشهدها المنطقة.

ويأتي تأكيد بكين دعم سيادة إيران وأمنها بالتزامن مع دعوتها جميع الأطراف إلى تجنب التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، بما يعكس تركيز الموقف الصيني على ضرورة احتواء الأزمة من خلال التحركات السياسية والدبلوماسية.

كما يبرز اللقاء أهمية التواصل بين المسؤولين الصينيين والإيرانيين بشأن التطورات الإقليمية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى خفض التوترات وتجنب اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.

تحركات دبلوماسية صينية لاحتواء التوترات الإقليمية

وتأتي مباحثات وانج يي مع المسؤول الأمني الإيراني ضمن التحركات الدبلوماسية الصينية المرتبطة بمتابعة تطورات الشرق الأوسط، حيث تطرح بكين الحوار والتفاوض باعتبارهما الوسيلتين الأساسيتين للتعامل مع النزاعات الإقليمية.

وتؤكد التصريحات الصينية أهمية تجنب العودة إلى المواجهات المسلحة، والعمل على إيجاد مسارات سياسية تسمح بمعالجة الخلافات بين الأطراف المعنية، إلى جانب الحفاظ على سيادة الدول وأمنها.

ويجمع الموقف الذي أعلنه وزير الخارجية الصيني بين الدعوة إلى وقف التصعيد والتمسك بالحلول التفاوضية، من جهة، والتأكيد على دعم سيادة إيران وأمنها من جهة أخرى، في ظل استمرار التوترات التي تجعل مستقبل الأوضاع في الشرق الأوسط محل اهتمام وتحركات دبلوماسية إقليمية ودولية.