كشفت غفران زامل، خطيبة الأسير الفلسطيني حسن سلامة، عن تعرضه لاعتداء جسدي وإطلاق تسع رصاصات عليه داخل زنزانته في سجن «غانوت» الإسرائيلي، عقب اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير زنزانته، مؤكدة أن حالته الصحية لا تزال صعبة جراء الإصابات التي تعرض لها.
وقالت زامل، في تصريحات إعلامية يوم الاثنين 2 نوفمبر، إن الاعتداء وقع في 15 سبتمبر الماضي، موضحة أن قوة إسرائيلية اقتحمت زنزانة سلامة مجدداً بعد زيارة بن غفير، واعتدت عليه بالضرب المبرح، قبل إطلاق تسع رصاصات باتجاهه.
تفاصيل الاعتداء داخل الزنزانة
وبحسب رواية خطيبة الأسير، تعرض سلامة للضرب قبل تصوير مقطع الفيديو الذي ظهر فيه بن غفير داخل زنزانته، ثم عادت قوة إسرائيلية إلى المكان في وقت لاحق من اليوم نفسه، واعتدت عليه بالضرب، بما في ذلك على وجهه، وأطلقت عليه تسع رصاصات.
وأوضحت زامل أنها لا تملك معلومات مؤكدة بشأن طبيعة الرصاص المستخدم، مشيرة إلى احتمال أن يكون رصاصاً مطاطياً، من دون الجزم بذلك.
وأضافت أن الأسير نُقل بعد ثلاثة أيام لتصوير مواضع إصاباته، قبل إعادته إلى زنزانته دون تلقي علاج طبي كافٍ، باستثناء مسكن للألم، وفق روايتها.
بن غفير وتهديدات الإعدام
وتعود الواقعة إلى الواجهة بعد نشر بن غفير، في 27 سبتمبر/أيلول الماضي، مقطع فيديو ظهر فيه داخل زنزانة حسن سلامة، موجهاً إليه تهديدات مباشرة بالقتل والإعدام، بينما كان الأسير مكبّل اليدين وتحيط بالوزير مجموعة من الحراس.
وقال بن غفير خلال المقطع إنه يريد قتل سلامة وإعدامه، متباهياً بالسياسات التي قال إنها جعلت حياة الأسرى الفلسطينيين أكثر صعوبة داخل السجون الإسرائيلية.
وأثار الفيديو موجة إدانات فلسطينية، إذ حمّلت مؤسسات معنية بشؤون الأسرى السلطات الإسرائيلية المسؤولية عن سلامة المعتقلين، وحذرت من خطورة التحريض العلني ضدهم، خصوصاً في ظل تصاعد الاعتداءات داخل السجون.
الحالة الصحية ومطالبات بالحماية
وذكرت زامل أن محامية تمكنت من زيارة سلامة يوم الاثنين 2 نوفمبر، ولاحظت استمرار آثار الاعتداء عليه، إلى جانب علامات التعب والإرهاق، لكنها لم تتمكن من الحصول على تفاصيل طبية كاملة بشأن طبيعة الإصابات ومواضعها.
وتثير هذه الإفادات مخاوف بشأن حصول الأسير على الرعاية الطبية اللازمة، في ظل اتهامات فلسطينية متكررة لإدارة السجون الإسرائيلية بالإهمال الطبي وسوء المعاملة، وهي اتهامات تنفيها السلطات الإسرائيلية عادة.
من هو الأسير حسن سلامة؟
ينحدر حسن سلامة من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، واعتقلته القوات الإسرائيلية في مدينة الخليل عام 1996، بعد إصابته بالرصاص خلال عملية اعتقاله.
ويُعد من أبرز قادة كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وصدر بحقه حكم بالسجن 48 مؤبداً، على خلفية إدانته بالمسؤولية عن هجمات وقعت عام 1996.
وبقي اسمه حاضراً في ملفات تبادل الأسرى، إذ رفضت إسرائيل الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى عام 2011.
تصاعد المخاوف على الأسرى الفلسطينيين
وتأتي الأنباء عن إصابة سلامة في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الفلسطينية والدولية بشأن أوضاع الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، وسط اتهامات بزيادة إجراءات العزل والتضييق والاعتداءات الجسدية.
يعيد الكشف عن تفاصيل ما تعرض له سلامة طرح تساؤلات بشأن مسؤولية السلطات الإسرائيلية عن حماية الأسرى وضمان سلامتهم الجسدية، ومدى قدرة المؤسسات الحقوقية الدولية على التدخل لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.
للمذيد «نتنياهو» بين الحرب والبقاء.. هل تعود "إيران" للواجهة بعد الانتخابات؟
للمذيد «أوباما» يعود للحملة.. الديمقراطيون يراهنون على "المُختتِم" قبل اقتراع 3 نوفمبر
