في هجوم جديد يستهدف المدنيين في جنوب أوكرانيا، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل وإصابة عشرات الأشخاص جراء قصف روسي استهدف قرية كوميشوفاخا في مقاطعة زابوريجيا، حيث تعرض مركز لتوزيع المساعدات الإنسانية ومأوى مجاور للقصف، في واقعة وصفها بأنها دليل جديد على استمرار موسكو في التصعيد العسكري ورفضها خفض التوتر.
وقال زيلينسكي إن القوات الروسية شنت هجوماً جوياً على المنطقة، قبل أن تنفذ ضربة ثانية استهدفت مكاناً لجأ إليه السكان بعد القصف الأول، مستخدمة تسع قنابل جوية إضافية، وفق التصريحات الأوكرانية.
مركز إغاثة يتحول إلى ساحة للدمار
وقع القصف في قرية كوميشوفاخا الواقعة جنوب شرق مدينة زابوريجيا، واستهدف مدرسة كانت تُستخدم لتوزيع المساعدات الإنسانية على السكان، كما طال مأوى قريباً تجمع فيه مدنيون بحثاً عن الحماية.
وبحسب الرواية الأوكرانية، جاءت الضربة الثانية بعد الهجوم الأول، واستهدفت الأشخاص الذين احتموا بالمأوى، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا، وسط دمار واسع في الموقع.
وأفادت وكالة أسوشيتد برس، نقلاً عن خدمات الطوارئ الأوكرانية، بارتفاع حصيلة القتلى إلى 24 شخصاً، مع إصابة خمسة آخرين، فيما استمرت عمليات البحث والإنقاذ وسط مخاوف من وجود أشخاص تحت الأنقاض.
"زيلينسكي" يتهم موسكو بقصف المدنيين
وصف الرئيس الأوكراني الهجوم بأنه جريمة جديدة بحق المدنيين، معتبراً أن استهداف مركز لتوزيع المساعدات ومأوى للنازحين والسكان يكشف، بحسب قوله، عدم رغبة روسيا في التهدئة أو التوصل إلى سلام حقيقي.
وأشار زيلينسكي إلى أن السكان كانوا يتلقون المساعدات الإنسانية بصورة منتظمة في الموقع، ما يجعل وجود المدنيين فيه أمراً معروفاً، وفق التصريحات الأوكرانية.
ودعا الرئيس الأوكراني المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه الهجمات الروسية، مؤكداً أن استمرار استهداف المناطق المدنية يعرقل أي جهود لوقف الحرب.
عمليات إنقاذ وسط مخاوف من ارتفاع الضحايا
واصلت فرق الطوارئ الأوكرانية عمليات البحث في موقع القصف، وسط صعوبات ناجمة عن حجم الدمار واحتمال وجود أشخاص عالقين تحت الأنقاض.
ويأتي الهجوم في ظل استمرار الضربات الجوية الروسية على مناطق مختلفة من أوكرانيا، بما فيها المناطق السكنية والبنية التحتية، بينما تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بشأن استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.
ولم يرد في التقارير التي تناولت الهجوم تعليق روسي مباشر يؤكد أو ينفي تفاصيل الضربات على مركز الإغاثة والمأوى.
ضربة جديدة تزيد تعقيدات الحرب الأوكرانية
تعيد مجزرة زابوريجيا تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها المدنيون في المناطق القريبة من خطوط القتال، خصوصاً أولئك الذين يعتمدون على مراكز توزيع المساعدات والملاجئ لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
كما تضع الواقعة ملف حماية المنشآت الإنسانية والمدنيين في صدارة المطالبات الدولية، في وقت لا تزال فيه فرص التهدئة السياسية والعسكرية محدودة، وسط استمرار المواجهات واتساع نطاق الهجمات المتبادلة.
للمذيد انتخابات أمريكا 2026.. كيف تتحول أغلبية الديمقراطيين في الكونغرس إلى أزمة مع ترامب؟
للمذيد «نتنياهو» بين الحرب والبقاء.. هل تعود "إيران" للواجهة بعد الانتخابات؟
