بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور المهندس صلاح جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، سبل تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني في مصر، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية لإعداد كوادر فنية مؤهلة تتناسب مهاراتها مع احتياجات القطاعات الصناعية والإنتاجية.
وتناول الاجتماع استعراض الوضع الحالي لمنظومة التعليم الفني والتدريب المهني، وبحث آليات توحيد الجهود والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى مختلف المؤسسات، بما يسهم في تحسين كفاءة الخريجين وسد الفجوات التدريبية التي تواجه سوق العمل.
وشارك في الاجتماع أحمد رزق، رئيس مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، ومها صالح، مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، وعدد من مسؤولي ملف التعليم الفني بالوزارات الثلاث، إلى جانب ممثلين عن وزارة العمل والهيئة العربية للتصنيع.
لجنة مشتركة لإعداد مقترحات توحيد جهود التعليم الفني خلال أسبوع
واتفق الوزراء على تشكيل لجنة تضم ممثلين عن وزارات الصناعة والتربية والتعليم والتعليم الفني والإنتاج الحربي والعمل، إلى جانب الهيئة العربية للتصنيع، تتولى إعداد مقترحات لتحقيق التكامل بين الجهات العاملة في مجالي التعليم الفني والتدريب المهني.
ومن المقرر أن تنتهي اللجنة من إعداد مقترحاتها وعرضها على الوزراء خلال أسبوع، تمهيدًا لبحث آليات تنفيذها وتوحيد الجهود تحت مظلة مؤسسية أكثر تكاملًا.
وزير الصناعة: العمالة الفنية عنصر أساسي لجذب الاستثمارات
وأكد المهندس خالد هاشم أن تعدد الجهات المعنية بالتعليم الفني والتدريب المهني، بما يشمل الوزارات والمؤسسات الحكومية والهيئة العربية للتصنيع وشركات القطاع الخاص، يعكس حجم الإمكانات التي يمتلكها السوق المصري في مجال إعداد العمالة الفنية.
وأوضح أن الهدف يتمثل في تحقيق التكامل بين هذه الجهات وتكوين كيان موحد وأكثر قوة، بما يرفع كفاءة الخريجين ويساعد على معالجة الفجوات التدريبية وتوفير التخصصات المطلوبة للقطاعات الصناعية.
وأشار وزير الصناعة إلى أن العمالة الفنية تمثل أحد العناصر الرئيسية في جذب الاستثمارات الصناعية وتعزيز استدامة الصناعة وتنافسيتها، لافتًا إلى أن المستثمرين المصريين والأجانب يضعون كفاءة العمالة ومهاراتها ومستويات إنتاجيتها ضمن العوامل المؤثرة في قراراتهم الاستثمارية.
وزير التعليم: التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية إلى 600 مدرسة بحلول 2030
من جانبه، أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أهمية تعزيز التنسيق مع وزارات الصناعة والإنتاج الحربي والعمل والهيئة العربية للتصنيع، إلى جانب مختلف المؤسسات المعنية، لتطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني وتبادل الخبرات والإمكانات المتاحة.
وأوضح أن الوزارة تستهدف إعداد خريجين يمتلكون المهارات الفنية والتكنولوجية اللازمة للمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي، من خلال تطوير البرامج التعليمية والتدريبية، وبناء شراكات دولية مع القطاع الخاص لربط التعليم باحتياجات الصناعة.
واستعرض الوزير جهود التعاون الدولي في مجال التعليم الفني، مشيرًا إلى التعاون مع إيطاليا في 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية مصرية إيطالية، وألمانيا في 38 مدرسة مصرية ألمانية، إلى جانب الاتفاق مع الجانب الياباني على إطلاق 20 مدرسة، وفقًا للمعايير الدولية والمناهج والبرامج التدريبية المعتمدة من الشركاء الدوليين.
وأضاف أن هذه الشراكات تتيح للطلاب الحصول على شهادات دولية معتمدة، بما يعزز فرص التحاقهم بسوق العمل داخل مصر وخارجها.
وكشف عبد اللطيف عن استهداف الوزارة التوسع في منظومة مدارس التكنولوجيا التطبيقية للوصول إلى 600 مدرسة بحلول عام 2030، بهدف إعداد قاعدة واسعة من العمالة الفنية المؤهلة، وتوفير الكوادر اللازمة للقطاعات الصناعية والإنتاجية، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري ويعزز قدرته على جذب الاستثمارات وزيادة الصادرات.
وزير الإنتاج الحربي: إعداد كوادر فنية وفق المعايير الدولية
بدوره، أكد الدكتور المهندس صلاح جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، حرص الوزارة على المشاركة الفعالة في تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، بالتنسيق مع وزارتي الصناعة والتربية والتعليم والتعليم الفني، وبالتعاون مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين.
وأوضح أن توحيد الجهود في إطار مؤسسي متكامل يسهم في إعداد كوادر فنية تمتلك المهارات والتخصصات النوعية التي تحتاجها الصناعات المختلفة، وتواكب التطورات التكنولوجية ومعايير الجودة والتنافسية العالمية.
وأشار إلى أن التعليم الفني والتدريب المهني يمثلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز تنافسية الصناعة وجذب الاستثمارات، مؤكدًا أهمية مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع الاحتياجات الفعلية لشركات الإنتاج الحربي، وتوفير التخصصات الفنية اللازمة لاستمرار العملية الإنتاجية بكفاءة.
مدارس تكنولوجية ومعاهد متخصصة لتأهيل العمالة الفنية
ولفت وزير الدولة للإنتاج الحربي إلى أن الوزارة تمتلك منظومة تعليمية وتدريبية تشمل مدرستين للتكنولوجيا التطبيقية، إحداهما معتمدة من مؤسسة «بيرسون» الدولية، إلى جانب الكلية التكنولوجية المتوسطة والمعهد الفني للصناعات المتطورة.
وأوضح أن هذه المؤسسات تسهم في إعداد وتأهيل الكوادر الفنية وفقًا للمعايير الدولية، وتوفير مسارات تعليمية وتدريبية متخصصة تلبي احتياجات الصناعة وتواكب متطلبات سوق العمل.
