أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، منح الموافقة المبدئية لمشروعين جديدين للانضمام إلى المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية (FRA-Sandbox)، في مجالي تقييم الجدارة الائتمانية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومحاكاة التداول والاستثمار في سوق الأوراق المالية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الهيئة لتعزيز الابتكار وتوسيع استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال توفير بيئة تنظيمية مرنة وآمنة تتيح للشركات اختبار نماذج الأعمال والتطبيقات التكنولوجية الجديدة، قبل التوسع في تقديمها داخل السوق.

الذكاء الاصطناعي لتقييم الجدارة الائتمانية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة

ومنحت الهيئة الموافقة المبدئية لشركة «وي ليند» للانضمام إلى المختبر التنظيمي، من خلال مشروع يستهدف تقييم الجدارة الائتمانية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات البديلة، وذلك بالتعاون مع شركة «تمويلي».

ويهدف المشروع إلى تطوير حلول تكنولوجية تساعد على رفع كفاءة عمليات التقييم الائتماني، من خلال تحليل مجموعة متنوعة من البيانات المالية والتشغيلية الخاصة بالمشروعات، بما يسهم في تكوين صورة أكثر دقة عن أوضاعها وقدرتها الائتمانية.

ويعتمد المشروع على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات، مع الإبقاء على دور المراجعة البشرية لضمان موثوقية النتائج ودقتها، فضلًا عن تقليل الوقت والتكلفة اللازمين لإتمام عمليات التقييم، بما يدعم فرص حصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة على التمويلات المناسبة.

منصة تعليمية لمحاكاة الاستثمار والتداول في البورصة

وفي السياق نفسه، وافقت الهيئة مبدئيًا على انضمام شركة «رؤية أونلاين لتداول الأوراق المالية» إلى المختبر التنظيمي، من خلال مشروع يستهدف إنشاء منصة رقمية تعليمية تعتمد على أسلوب التحفيز الرقمي (Gamification)، لتقديم تجربة تفاعلية تحاكي سوق الأوراق المالية.

وتستهدف المنصة الفئات العمرية من 15 إلى 35 عامًا، حيث تتيح للمستخدمين التعرف على آليات الاستثمار والتداول من خلال بيئة افتراضية تفاعلية، تساعدهم على فهم طبيعة التعاملات داخل سوق المال بصورة مبسطة وتدريجية.

ويستهدف المشروع نشر الثقافة المالية والاستثمارية بين الشباب، وإتاحة الفرصة أمامهم لاكتساب المعرفة العملية بأساسيات التداول، من خلال المحاكاة الرقمية دون الحاجة إلى البدء مباشرة في التعاملات الفعلية داخل السوق.

 إسلام عزام: المختبر التنظيمي يربط الابتكار بالتطبيق العملي

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الموافقة المبدئية على المشروعين الجديدين تأتي في إطار الدور الذي يؤديه المختبر التنظيمي في دعم تطور التكنولوجيا المالية، وتشجيع دمج الحلول التقنية الحديثة في المنتجات والخدمات المرتبطة بالأنشطة المالية غير المصرفية.

وأوضح أن المختبر يمثل حلقة وصل بين الابتكار والتطبيق العملي، من خلال إتاحة الفرصة أمام الشركات لاختبار أفكارها وحلولها التكنولوجية في بيئة رقابية منظمة، بما يسهم في رفع كفاءة الأسواق وتعزيز قدرتها على مواكبة الاحتياجات المتغيرة للمتعاملين.

وأضاف أن الهيئة تعمل على توفير بيئة رقابية مرنة وآمنة لاختبار التطبيقات المدعومة بأدوات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة، خاصة الحلول التي تستهدف تحسين تجربة العملاء والارتقاء بجودة المنتجات والخدمات التمويلية والتأمينية.

وأشار إلى أهمية مواكبة التطورات المتسارعة التي تشهدها التكنولوجيا المالية في الأسواق العالمية، مع الحفاظ على سلامة واستقرار الأسواق المالية، وضمان حماية حقوق المتعاملين.

 ارتفاع عدد المشروعات المنضمة للمختبر التنظيمي إلى 11 مشروعًا

ومن جانبه، أوضح المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية (FRA-Sandbox)، أن الموافقة المبدئية على المشروعين الجديدين رفعت إجمالي عدد المشروعات التي حصلت على الموافقة المبدئية منذ إطلاق المختبر إلى 11 مشروعًا.

وأضاف أن مشروعين من بين هذه المشروعات انتقلا بالفعل إلى مرحلة الاختبار الحي، بما يعكس تنامي اهتمام الشركات ورواد الأعمال بتطوير واختبار الحلول التكنولوجية المبتكرة تحت الإشراف الرقابي للهيئة العامة للرقابة المالية.

ويعكس انضمام المشروعين الجديدين توجه الهيئة نحو توسيع نطاق استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة غير المصرفية، ودعم الابتكارات التي تسهم في تطوير الخدمات المالية، وتحسين كفاءة التعاملات، وتوسيع قاعدة المستفيدين من الحلول الرقمية داخل السوق المصرية.