أعلن النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، تنظيم ندوة سياسية رياضية موسعة تنظمها لجنة الرياضة بالحزب، برئاسة الدكتور إبراهيم البكر، لفتح ملف سلامة الرياضيين المصريين، ومناقشة أوجه القصور المحتملة في منظومة الرعاية الطبية داخل الأندية والاتحادات والمنشآت الرياضية، في ظل تزايد التساؤلات حول إجراءات الفحص والوقاية وسرعة التدخل في الحالات الطارئة.
وتأتي الندوة في أعقاب وقائع مؤلمة شهدتها الساحة الرياضية، تمثلت في وفاة لاعبين أثناء ممارسة النشاط الرياضي أو خلال المنافسات، وهو ما أعاد طرح تساؤلات مهمة بشأن مدى جاهزية المؤسسات الرياضية للتعامل مع الحالات الصحية الطارئة، وتوافر التجهيزات والأطقم الطبية القادرة على حماية حياة اللاعبين.
وأكد الشهابي أن سلامة الرياضيين لم تعد مسألة تنظيمية تخص المؤسسات الرياضية وحدها، بل أصبحت قضية تستوجب تحركًا جادًا ومسؤولًا، مشددًا على أن ممارسة الرياضة يجب ألا تتحول إلى مخاطرة بحياة اللاعبين بسبب غياب التجهيزات الطبية أو ضعف إجراءات الاستجابة السريعة.
وقال رئيس حزب الجيل الديمقراطي إن القضية تتجاوز حدود المنافسات والبطولات، لأن الحديث يتعلق بأرواح لاعبين يكرسون سنوات من حياتهم لخدمة الرياضة المصرية ورفع اسم البلاد في المحافل المختلفة، مضيفًا أنه من غير المقبول أن يصبح الملعب أو حمام السباحة أو صالة التدريب مكانًا يهدد حياة اللاعب نتيجة غياب الرعاية الطبية اللازمة أو عدم الاستعداد للتعامل مع الطوارئ.
القصور الطبي تحت المجهر.. وفحوص دورية وأجهزة إنعاش وسيارات إسعاف مجهزة
وشدد الشهابي على أن أي قصور طبي يثبت وجوده لا يجوز التعامل معه باعتباره مجرد خطأ إداري أو مشكلة تنظيمية عابرة، بل يجب أن يخضع للمساءلة القانونية والمحاسبة المؤسسية، باعتبار أن سلامة اللاعب حق أصيل لا ينبغي أن يتوقف على تقدير أي مؤسسة رياضية أو إمكاناتها.
وأوضح أن الندوة تستهدف مناقشة منظومة الطب الرياضي في مصر بصورة شاملة، والوقوف على مسؤولية الجهات المعنية عن توفير الفحوصات الطبية الدورية والمتخصصة، ووجود أطقم طبية مؤهلة داخل المنشآت الرياضية، فضلًا عن التأكد من توافر أجهزة الإنعاش القلبي والصدمات الكهربائية وسيارات الإسعاف المجهزة، ووضع آليات واضحة للمتابعة والرقابة والمحاسبة.
وأكد رئيس الحزب ضرورة تحويل حماية الرياضيين إلى أولوية وطنية، من خلال منظومة رقابية تضمن تطبيق الاشتراطات الطبية على جميع المؤسسات الرياضية دون استثناء، مع مراجعة مدى الالتزام باللوائح والقرارات المنظمة للرعاية الصحية للاعبين.
توصيات رقابية وتشريعية لمنع تكرار المآسي
وأشار الشهابي إلى أن حزب الجيل الديمقراطي لا يتعامل مع الندوة باعتبارها مناسبة إعلامية عابرة، وإنما يستهدف تحويل ما ستسفر عنه المناقشات إلى توصيات عملية ومطالب رقابية وتشريعية تُطرح أمام الجهات المختصة، بما يسهم في معالجة أوجه القصور ومنع تكرار الوقائع التي قد تعرض حياة الرياضيين للخطر.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن أبطال مصر يمثلون ثروة وطنية وإنسانية تستحق الحماية والرعاية، وأن مسؤولية المؤسسات الرياضية لا تنتهي عند توفير أماكن التدريب وتنظيم البطولات، بل تمتد إلى ضمان سلامة اللاعبين وعودتهم إلى أسرهم بعد كل تدريب أو منافسة.
ومن المقرر أن تشهد الندوة مشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين في مجالات الطب الرياضي والقانون والرياضة، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات والهيئات الرياضية وأبطال مصر، بهدف الخروج برؤية متكاملة تضع سلامة الرياضيين في مقدمة أولويات تطوير المنظومة الرياضية المصرية.
