كشف الدكتور محمد فوزي، مستشار وزير الصحة لشؤون الأشعة، عن تحركات جديدة لتطوير قطاع الأشعة في مصر، تشمل التوسع في توطين صناعة أجهزة ومستلزمات التصوير الطبي، واستحداث منظومة رقمية لتيسير إجراءات ترخيص مراكز الأشعة والمستشفيات، إلى جانب تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في التشخيص الطبي، مؤكدًا أن الدولة تستهدف أن تصل نسبة المنتجات المحلية في قطاع الأشعة إلى 60% بحلول عام 2030.

وقال فوزي، في تصريحات خاصة لموقع «خمسة سياسة»، على هامش المؤتمر الخامس للأشعة، إن قطاع الأشعة يشهد تطورًا كبيرًا بدعم من وزارة الصحة والسكان، وبالتعاون مع الخبرات المصرية والدولية والقطاع الخاص، موضحًا أن التصوير الطبي لم يعد مجرد تخصص مساعد، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في المنظومة الطبية الحديثة، خاصة مع التطور التكنولوجي المتسارع ودخول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التشخيص.

نوصى بقرأة :

من بورسعيد إلى أسوان..الذكاء الاصطناعي وخبرات مورفيلدز يطوران علاج العيون في مصر

منظومة رقمية جديدة لترخيص مراكز الأشعة بالمحافظات

وأوضح مستشار وزير الصحة لشؤون الأشعة أن الإدارة العامة للأشعة بدأت تنفيذ مرحلة تجريبية «Pilot Study» لمنظومة جديدة تستهدف تطوير وتيسير إجراءات الترخيص، من خلال التحول إلى تقديم الخدمات بصورة رقمية.

وأضاف أن المنظومة ترتبط باختصاصات المكتب التنفيذي للوقاية من الإشعاع، المسؤول عن إجراءات الترخيص ومتطلبات الأمان الإشعاعي، بما يشمل ترخيص الأطباء والفنيين العاملين في قطاع الأشعة بالمستشفيات والمراكز التابعة للقطاعين الحكومي والخاص.

وأشار إلى أن المرحلة التجريبية تستهدف الوصول إلى آلية أكثر سهولة وكفاءة في إجراءات الترخيص، تمهيدًا لتعميم الخدمة بعد الانتهاء من اختبارها وتقييم نتائجها، بما يسهم في تطوير منظومة العمل بقطاع الأشعة على مستوى الجمهورية.

مصر تقود 3 مشروعات دولية في مجال الأشعة

وأشار فوزي إلى أن مصر حققت تقدمًا في التعاون الدولي بمجال الأشعة والوقاية من الإشعاع، لافتًا إلى إعداد ثلاثة مشروعات قرارات دولية، جرى اعتمادها في إطار اجتماعات دولية بجنيف، وتتولى مصر قيادة العمل عليها بالتعاون مع شركاء دوليين.

وأوضح أن من بين مجالات هذا التعاون الأمان الإشعاعي، إلى جانب مشروعات أخرى تستهدف دعم تطوير الممارسات المرتبطة بقطاع الأشعة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد الانتقال من اعتماد هذه المشروعات إلى خطوات التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.

تصنيع أجهزة الأشعة محليًا.. و60% مستهدف بحلول 2030

وفي ملف توطين الصناعة، أكد مستشار وزير الصحة أن الوزارة تعمل على دعم التصنيع المحلي لأجهزة ومستلزمات الأشعة، من خلال التواصل المباشر مع الشركات والمصنعين، ومناقشة فرص إقامة مشروعات إنتاجية داخل مصر.

ولفت إلى وجود منتجات مصرية في مجال الموجات فوق الصوتية، مع العمل على التوسع في تصنيع أجهزة أخرى، من بينها أجهزة الأشعة السينية «X-ray»، بالتعاون مع شركات متخصصة، بما يعزز قدرات الصناعة الوطنية ويقلل الاعتماد على المنتجات المستوردة.

وأضاف أن المستهدف، اتساقًا مع رؤية مصر 2030، هو الوصول إلى تصنيع 60% من منتجات قطاع الأشعة محليًا، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يحظى بدعم من وزير الصحة، من خلال متابعة المشروعات والتواصل مع الشركات على أرض الواقع.

الذكاء الاصطناعي في التشخيص الطبي.. والطبيب يظل صاحب القرار

وحول مستقبل الذكاء الاصطناعي في التصوير الطبي، أكد فوزي أن تطبيقاته تشهد تقدمًا متسارعًا، وأصبحت أداة مهمة لا يمكن تجاهلها في تطوير عمليات التشخيص، إلا أن الاستفادة منها يجب أن تتم وفق ضوابط وآليات واضحة وتحت إشراف بشري متخصص.

وشدد على ضرورة أن يظل الطبيب عنصرًا أساسيًا في مراجعة نتائج الذكاء الاصطناعي وتوجيه استخدامه، حتى تتحقق الاستفادة القصوى من التكنولوجيا الحديثة دون الاعتماد عليها بصورة مطلقة.

واختتم مستشار وزير الصحة لشؤون الأشعة تصريحاته بالتأكيد أن جميع جهود التطوير، بداية من تحديث التجهيزات والتوسع في التصنيع المحلي، وصولًا إلى تدريب الأطباء والفنيين وتوظيف الذكاء الاصطناعي، تستهدف في المقام الأول تحسين جودة الخدمات الطبية وتحقيق مصلحة المريض

نوصى بقرأة :

حقك تقول رأيك.. الصحة تطلق استبيانًا وطنيًا لتقييم سلامة المرضى