في إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تشهدها القاهرة استعدادًا لعقد قمة شرم الشيخ للسلام، أجرى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع عدد من نظرائه في الدول العربية والإسلامية والأوروبية والآسيوية، في خطوة تعكس أهمية الحدث المرتقب الذي تستضيفه مصر يوم الاثنين ١٣ أكتوبر ٢٠٢٥.

وأوضح بيان صادر عن وزارة الخارجية أن الوزير عبد العاطي نقل خلال هذه الاتصالات دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى قادة ورؤساء الدول للمشاركة في القمة التي تأتي في لحظة فارقة من تاريخ المنطقة، والتي من المنتظر أن تشهد التوقيع على وثيقة لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

وأشار البيان إلى أن الاتصالات تناولت الترتيبات التنظيمية والموضوعية الخاصة بالقمة، التي تعد حدثًا تاريخيًا يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في القطاع، وفتح صفحة جديدة من السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

كما أكد الوزير عبد العاطي خلال مباحثاته أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بإنجاح القمة، انطلاقًا من دورها المحوري في دعم قضايا السلام والتعايش، وجهودها المستمرة لوقف نزيف الدم الفلسطيني، وتحقيق تسوية شاملة تضمن حقوق الشعب الفلسطيني وتعيد الاستقرار للمنطقة.

وفي السياق ذاته، أجرى وزير الخارجية اتصالًا هاتفيًا مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، تناول خلاله الجانبان استكمال النقاش حول التفاصيل الفنية والسياسية المرتبطة بالتحضيرات النهائية للقمة، وذلك في ضوء الرئاسة المشتركة لمصر والولايات المتحدة لهذا الحدث الدولي البارز.

ويُنتظر أن تكون قمة شرم الشيخ للسلام محطة محورية في مسار الجهود الدولية لإنهاء الحرب في غزة، وإطلاق عملية سلام جديدة تستند إلى الواقعية السياسية، وتضع حدًا للمعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ سنوات.